طالب حزب كبير في السودان الأربعاء، بإجراء تحقيق في مقتل متظاهرين خلال احتجاجات تعم البلاد منذ 19 ديسمبر.
ودعا حزب "المؤتمر الشعبي" وهو أكبر الأحزاب الإسلامية والممثل في الحكومة، بإجراء تحقيق، في حين قالت منظمة العفو الدولية "37 متظاهراً قتلوا برصاص قوات الأمن خلال خمسة أيام من الاحتجاجات المناهضة للحكومة".
سارة جاكسون مساعدة مدير المنظمة غير الحكومية لمنطقة شرق أفريقيا والبحيرات الكبرى والقرن الأفريقي، قالت "إن واقع استخدام قوات الأمن للقوة الفتاكة دون تمييز ضد المتظاهرين العزل هو أمر مقلق للغاية".
وتأتي الاحتجاجات بعد رفع الحكومة السودانية أسعار الخبر ونقص شديد في هذه المادة، لكن الأمين العام لاتحاد المخابز في السودان أعلن عن "اكتمال حصة العاصمة الخرطوم من الدقيق للمخابز بصورة دائمة. ما يسهم في معالجة النقص في الاستهلاك".
وتشهدت المدن السودانية منذ ثلاثة أسابيع شحاً في الخبز؛ اضطُر المواطنون للانتظار لساعات أمام المخابز، حيث يستهلك السوادنيون 2.5 مليون طن من القمح سنوياً ينتج منها 40% وفق أرقام حكومية.
ويبلغ عدد المخابز في الخرطوم لوحدها 3.4 آلاف مخبز، وفق أرقام رسمية.
وفي تصريحات السبت، قدّر زعيم حزب الأمة الرئيسي المعارض الصادق المهدي، أن العدد يصل إلى 22 قتيلاً، وشجب "قمع الجيش" للتظاهرات.
وتابع أن "هذا التحرك مشروع قانونا" ومرتبط "بتردي الأوضاع"، مؤكدا أن "هذه التحركات ستستمر، والناس يحركها تردي الخدمات".
ودعا المهدي إلى "نظام جديد برئاسة جديدة".
الرئيس السوداني عمر البشير في تصريحاته الأولى عقب الاحتجاجات قال إن المشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد "مقدور عليها".
ووعد بإجراء "إصلاحات حقيقية لضمان حياة كريمة للمواطنين".
ويشهد السودان احتجاجات في العديد من مدنه بدأت في 19 ديسمبر، بعد قرار الحكومة رفع سعر الخبز ثلاث مرات في بلد يعاني من ركود اقتصادي ويحكمه الرئيس عمر البشير منذ ثلاثة عقود.
ويواجه السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70%، وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأميركي وسائر العملات الأجنبية.
المملكة + أ ف ب