جارى البحث

حصر إعادة تصدير مواد مخالفة "يقيد" المستورد الأردني

تاريخ الإنشاء: 28-07-2019 11:28
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
حصر إعادة تصدير مواد مخالفة "يقيد" المستورد الأردني
صورة أرشيفية لمؤسسة المواصفات والمقاييس. صلاح ملكاوي/المملكة

قالت مؤسسة المواصفات والمقاييس الأحد، إن حصر إعادة تصدير مواد مخالفة لمعايير الأردن، إلى بلد المنشأ، "يقيد" ما سمحت به اتفاقيات تجارة دولية.

وأضافت في بيان، "ما ورد في اتفاقية تيسير التجارة من قبل منظمة التجارة العالمية، ينسجم تماماً مع ما ذهبت إليه المؤسسة من تعديل قانونها بخصوص عدم إلزامية إعادة التصدير إلى بلد المنشأ ... إحدى فقرات تلك الاتفاقية، وتحت عنوان البضائع المرفوضة، تضمنت أنه في حال كانت البضائع المستوردة مخالفة لقواعد فنية معتمدة في بلد الاستيراد فإنه يجب على سلطات مختصة إلزام المستورد بإعادة تصدير تلك المنتجات إلى المصدّر (بلد التصدير) أو إلى أي جهة أخرى يحددها المصدر".

وأوضحت "قانون المواصفات والمقاييس بحصره إعادة التصدير إلى بلد المنشأ، يكون قد قيد ما سمحت به اتفاقيات تجارة دولية تعتبر ملزمة لجميع الأعضاء الموقعين عليها، ويقيد المستورد الأردني ويحمله أعباء وتكاليف مالية لا تفرضها دول أخرى على مستورديها. 

اعتبرت المؤسسة "الإصرار على إعادة بضائع مخالفة إلى بلد المنشأ بحجة عدم تعريض مواطني أي بلد آخر، غير بلد المنشأ، في حال إعادة تصدير تلك البضائع المخالفة إليه لأضرار وخطورة على حياتهم يعتبر سبباً واهياً وحجة ضعيفة".  

وقال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، مفلح الخزاعلة، الأحد، إن التعديلات المقترحة على قانون المواصفات والمقاييس، جاءت "للتسهيل على تجّار، والسماح لهم بإعادة تصدير منتجات غير مطابقة للمواصفات الأردنية إلى أسواق في دول مجاورة".

وأضاف لـ "المملكة" أن "التعديلات المقترحة سمحت بإعادة مواد غير مطابقة للمواصفة الأردنية إلى بلدان أخرى ومجاورة في دول تختلف مواصفاتها عن مواصفات ومعايير الأردن، بدلا عن إعادتها إلى بلد المنشأ التي قد تكون مكلفة جدا على التاجر المستورد". 

وأشار الخزاعلة إلى أن التعديلات "ألغت بند بلد المنشأ من (المادة 33/د الفقرة "1") من تعديلات مقترحة على قانون المواصفات والمقاييس، والتي تنص على منع المستورد المخالف من عرض منتوجات أو بيعها أو تأجيرها أو توزيعها إلا أن تكون مطابقة للمواصفات وناجحة مخبرية ولا تؤثر على الصحة والسلامة العامة".

"في مشروع قانون معدّل لقانون المواصفات والمقاييس تعديلات مهمة وتؤثر على حياة المواطنين والسلامة العامة"، قال الخزاعلة، الذي أضاف أن هذه التعديلات "تسهم في ديمومة عمل التاجر الأردني في السوق وتقديم مواد مطابقة للمواصفة الأردنية".

وأضاف الخزاعلة أن اللجنة "رفضت تحويل مواد لا تتطابق مع القانون إلى جمعيات خيرية خوفا من تهريبها إلى السوق المحلية"، موضحا أنه لا يمكن "الحكم على مواد أنها فاسدة إلا بعد ظهور نتائج المواصفات والمقاييس".

مجلس النواب أرجأ الأحد، مناقشة مشروع قانون معدل لقانون المواصفات والمقاييس، فقد أحيل مشروع القانون إلى المجلس بعد أن أقرته لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية إثر تعديلات أجرتها على بعض مواده، ولا سيما المتعلقة بإعادة التصدير والسماح بتعديل بطاقة البيانات الخاصة بالمنتجات التي تجتاز الفحوصات الفنية المخبرية بنجاح.

إلا أن الجمعية الوطنية لحماية المستهلك قالت إن تعديلات مقترحة على قانون مؤسسة المواصفات والمقاييس، والمدرج على جدول أعمال الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب، "تشكل خطرا على سلامة المواطنين".

وقال رئيس الجمعية، محمد عبيدات، إن "تعديل الفقرة (أ/د) من المادة 33 تتيح للتاجر القيام بالإجراء التصحيحي على بطاقة بيان المنتج المستورد (الليبل) إذا ثبت أنها مخالفة للقواعد الفنية أو غير آمنة للاستخدام أو لها تأثير على الصحة أو البيئة، وهو ما يعد مخالفا لاتفاقية التجارة الحرة التي وقعتها الحكومة والتي تشترط منع دخول السلع المخالفة وإعادتها إلى بلد المنشأ".

وأضاف عبيدات في بيان، أن "الأصل هو السماح بالإجراء التصنيعي للمصنع المحلي وهذه ميزة فقط لدعم المنتج المحلي وليس السماح بالإجراء التصحيحي للتاجر المستورد ... من المهم الإبقاء على شرط إعادة السلع المخالفة إلى بلد المنشأ وليس لبلد آخر، لأنه من غير المعقول أن تعاد إلى بلد آخر يعرض مواطنيه إلى أضرار وخطورة على حياتهم".

وتسأل عن "الضمان بأن لا يتم أعادتها مرة أخرى إلى الأسواق المحلية، بعد أن يتم الإجراء التصحيحي على بعض الأمور فيها وليس على كامل السلع المخالفة، أو الضمان بأن لا يتم تصدير هذه السلع المخالفة إلى مناطق حرة مجاورة في الإقليم ثم يعاد استيرادها مرة أخرى إلى الأردن تحت مسميات مختلفة".

وأوضح عبيدات أن "السماح للتجار بالقيام بالإجراء التصحيحي على السلع المخالفة سيمكنهم من إدخالها وبيعها بأسعار أقل من مثيلاتها في الأسواق من السلع الأصلية أو الخالية من أية عيوب"، مستغربا "السماح بتوزيع السلع المخالفة لقواعد المنشأ مجانا والتي تعد في الأصل خطيرة على سلامة الإنسان وتشكل تعديا مباشرا على حق المستهلك".

المملكة + بترا 

التصنيفات: