وعد خليفة حفتر بالعفو عن المسلحين الذين يسلمون أنفسهم لقواته التي تخوض منذ أسابيع حربا مع قوات حكومة فايز السراج المعترف بها دوليا، للسيطرة على العاصمة طرابلس.
وقال في مقابلة مع أسبوعية "لوجورنال دو ديمانش" أجريت في باريس "من يقبلون رفع الراية البيضاء وتسليم سلاحهم والعودة إلى منازلهم سالمين، لن يطاردهم الجيش وسيتمتعون بعفو".
وأضاف حفتر الذي تمارس عليه عدة دول بينها فرنسا ضغوطا لوقف المعارك المحتدمة على أبواب طرابلس، "بالطبع، الحل السياسي يظل هو الهدف".
وتابع "لكن للعودة إلى السياسة يجب أولا القضاء على المليشيات. المشكلة في طرابلس أمنية. وطالما استمر وجود المليشيات والمجموعات الإرهابية فيها، لا يمكن أن تحل".
واعتبر أن "الحل يتمثل في بسط السلم والأمن في طرابلس وإزالة العبء الذي تشكله المليشيات. وفي حال سلمت هذه المليشيات أسلحتها، لن تكون هناك حتى حاجة لوقف إطلاق النار".
وأكد المشير "لا نريد لهذه الحرب أن تستمر، ونأمل في حل سريع".
كما أوضح أن تنظيم انتخابات يبقى "هدفه ... لكن يجب أن تكون نزيهة وشفافة".
ووصف المشير حفتر بـ "الهراء" مطالبة السراج إياه بسحب قواته، مؤكدا أن مقاتليه "يواصلون التقدم" باتجاه وسط العاصمة.
وشدد حفتر على وحدة ليبيا وذلك تعليقا على مخاطر انقسام أشار إليها رئيس بعثة الدعم الدولية إلى ليبيا غسان سلامة.
وقال في هذا الصدد "تقسيم ليبيا هو ربما ما يريده خصومنا. وربما ما يرغب فيه أيضا غسان سلامة. لكن هذا لن يحصل أبدا ما دمت حيا".
وغرقت ليبيا في الفوضى منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011 بتدخل عسكري غربي دعما لانتفاضة شعبية.
ومنذ بدء الحملة العسكرية لقوات حفتر للسيطرة على طرابلس في 5 نيسان/أبريل، خلفت المعارك 510 قتلى على الأقل ونحو 2500 جريح ودفعت 80 ألفا للفرار من مناطق القتال، بحسب وكالات تابعة للأمم المتحدة.
أ ف ب