تنظم الفعاليات الشعبية في الفحيص السبت المقبل، حفل تأبين تكريما لأرواح الشهداء الذين قضوا في التفجيرات الإرهابية التي وقعت في مدينتي الفحيص والسلط في 10 أغسطس الماضي.
وقال رئيس نادي شباب الفحيص أيمن سماوي، إن "مؤسسات الفحيص ستقيم حفل تأبين السبت المقبل لشهداء الوطن والأجهزة الأمنية الذين قضوا في مدينتي الفحيص والسلط، أثناء مواجهتهم البطولية لأعداء الوطن وجماعات الإرهاب والتطرف".
كما أشار إلى أن "الأردن أخذ على عاتقه مواجهة ثقافة الإرهاب والموت بالدعوة إلى ثقافة الحياة "وستحتفي الفحيص بشهداء الوطن كما يليق بهم وفاء لدمائهم الطاهرة، تعزيزا لقيم السلام في بلد السلام".
وقال إن العمل الإرهابي حدث بالتزامن مع توهج مهرجان الفحيص الشهر الماضي وهو يعد استهدافا للفكر التنويري والثقافة الوطنية والقومية، وسيواصل المهرجان تمسكه ببث رسالة الحياة ونشر المعرفة والفرح.
رئيس بلدية الفحيص جمال حتر، اعتبر أن قيام مؤسسات الفحيص ومجتمعها المحلي بتكريم شهداء الوطن يأتي تكريسا لقيم المجتمع الأردني وتقديره العالي لتضحيات القوات المسلحة عبر تاريخها الطويل دفاعا عن أرض الأردن وأمنه وسيادته واستقراره في مواجهة أعداء الحياة والفرح.
كما لفت إلى أن "الإرهاب لن ينال من عزيمة الأردنيين الذين يقفون سدا منيعا في وجه الإرهابيين وأعداء الحياة، الذين اقترفوا عملاً دنيئاً في الفحيص والسلط".
وقال الصحافي أسامة الرنتيسي "إننا خرجنا من هذه العمليات الإرهابية بحقيقتين الأولى؛ حزن عميق يلفنا جميعا، مجبول بالقهر والقلق، من وجود هؤلاء القتلة في مجتمعنا وكيف يجدون مسكنا آمنا بيننا؟! والثانية؛ حالة الوحدة العجيبة التي تجمعنا في لحظات الأزمة، فتُذوب اختلافاتنا أمام حالة الوحدة الوطنية التي تهيمن على الأردنيين بعد كل جريمة".
وأضاف أن "أحداث الفحيص والسلط أثبتت حقيقة وعمق أن ما يجري ضد الإرهاب وتنظيم داعش تحديدا (حتى لو لم يعترف بمسؤوليته عن العملية ففيها لمساته) هو حربنا فعلًا، ومن لا يرى غير ذلك عليه إعادة النظر في آرائه".
وتابع الرنتيسي "إننا إذا أردنا أن ننجو بالأردن من خطر داعش، ومن الارتدادات على الداخل من داعشيين مرئيين وغير مرئيين، علينا أن لا نظهر أي اختلاف في التقويم، إذ إننا نشارك في حرب تدافع عن الحياة والإنسانية والدولة المدنية، فهي بالمحصلة ليست حربًا فكرية كما يروج بعض أنصار داعش المختبئين تحت عباءات أخرى، وإنما حرب بين النور والظلام".
الشاعر الشعبي عايد جريسات "نظم قصيدة تشيد ببطولة الأجهزة الأمنية في الدفاع عن الوطن ومكافحة الإرهاب، جاء فيها يا نار القلب شبت عقب إرهاب ويا إيد الغدر تبت حنا ما نهاب (....)".
وضمت قائمة الشهداء، الرقيب علي قوقزة، والعريف أحمد الزعبي، والرائد معاذ الحويطات، والعريف محمد الهياجنة، والجندي أول محمد بني ياسين ،والعريف هشام العقاربة.
بترا