جارى البحث

حكومة الوفاق ترفض "هدنة" أعلنها حفتر في رمضان

تاريخ الإنشاء: 30-04-2020 18:00
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
حكومة الوفاق ترفض "هدنة" أعلنها حفتر في رمضان
أطفال ليبيون يتفقدون سيارة دمرت بعد قصف. (رويترز)

أعلنت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا والتي تدعمها الأمم المتحدة، رفضها الخميس، "الهدنة" التي أعلنها المشير خليفة حفتر، الرجل القوي شرق ليبيا، خلال شهر رمضان.

وأعلن حفتر في وقت متأخر الأربعاء، "وقف جميع العمليات العسكرية" من جانبه لمناسبة شهر رمضان، لكن دوي الاشتباكات المتقطعة سمع بشكل متواصل عقب الإعلان، وحتى ساعات مبكرة من صباح الخميس.

وأوضحت الحكومة في بيان صحافي أنّها ستستمر في "الدفاع المشروع عن النفس، وضرب بؤر التهديد أينما وجدت وانهاء المجموعات الخارجة على القانون (...) في كامل أنحاء البلاد".

وأضافت أنّ "ما سبق من انتهاكات وخروقات يجعلنا لا نثق أبداً فيما يعلن من هدنة، لأنه اعتاد (حفتر) على الغدر والخيانة".

وقالت إنّ "ما أعلنه منذ يومين بالانقلاب على الاتفاق السياسي والمؤسسات الشرعية، يؤكد أنّ ليس لدينا شريك للسلام بل أمامنا شخص متعطش للدماء مهووس بالسلطة".

وأشارت حكومة الوفاق إلى أن أي وقف لإطلاق النار "وصولا إلى هدنة حقيقية يحتاج إلى ضمانات دولية" تفعّل عمل "لجنة 5+5" التي تشرف عليها بعثة الدعم في ليبيا.

وأقرّت اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 (خمسة أعضاء من قوات حفتر ومثلهم من قوات حكومة الوفاق) ضمن حوارات جنيف في شباط/فبراير الماضي، وتسعى إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار استكمالا لمخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا، وتمهيدا لخارطة سياسية لحل الأزمة.

لكن اللجنة علقت أعمالها عقب جولتين من المحادثات، بسبب خلافات بين طرفي النزاع.

وأشارت حكومة الوفاق في بيانها، إلى أنه رغم انتهاكات وقف إطلاق النار في وقت سابق من طرف قوات حفتر، إلا أنها قبلت بـ"الهدنة الإنسانية" التي دعت إليها العديد من المنظمات الدولية والإقليمية.

ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عدة إلى "هدنة إنسانية" في ليبيا خلال شهر رمضان، خاصة لمواجهة مخاطر تفشي فيروس كوفيد-19. 

  حوار ليبي 

بدورها، جددت الجزائر دعوتها لحل سياسي وشامل، عن طريق الحوار الليبي - الليبي.

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية في بيان صحافي، بأنها "تتابع بانشغال كبير التطورات الأخيرة للأوضاع في ليبيا على خلفية التصعيد بين الأطراف السياسية المتصارعة". وقالت "ندعو لحل سياسي شامل ودائم عبر حوار ليبي-ليبي جامع، بعيدا عن التدخلات الخارجية".

وطالبت الخارجية الجزائرية "الفرقاء الليبيين بأن يتحلوا بالحكمة ويغلبوا لغة الحوار من أجل وضع حد للاقتتال الدائر".

 كما جددت وقوفها إلى جانب الشعب الليبي في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه ودعمها لطموحاته وتطلعاته في الأمن والاستقرار والتنمية والتعاون مع جميع جيرانه، وفقا لذات البيان.

ولا يعترف حفتر الذي يقود منذ أكثر من عام هجوما للسيطرة على العاصمة طرابلس، بشرعية حكومة الوفاق التي تعترف بها الأمم المتحدة وشكلت بموجب اتّفاق وقع في الصخيرات بالمغرب في 2015. 

وجاء إعلان الهدنة، بينما واجهت قوات حفتر انتكاسات عدة في الأسابيع الأخيرة، بعدما انتزعت قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا مدينتي صبراتة وصرمان الاستراتيجيتين في الغرب وتطوق حاليا ترهونة، أكبر قاعدة خلفية لقوات حفتر وتبعد ثمانين كيلومترا جنوب شرق طرابلس.

ومنذ بداية هجومه، أعلن حفتر هدنات في مرات عدة لكنها لم تحترم بينما يتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاكها.

وفي خطاب الاثنين الماضي، في بنغازي، مقرّ قيادته، أعلن حفتر "إسقاط" اتفاق الصخيرات السياسي وحصوله على "تفويض شعبي" لإدارة البلاد.

ودانت حكومة الوفاق الوطني هذه الخطوة واعتبرتها "انقلابا جديدا" على السلطة.

ورفضت الأمم المتحدة ودول غربية وعربية الإعلان "أحادي الجانب"، مؤكدة ضرورة اتخاذ الاتفاق السياسي الليبي مرجعا أساسيا وإطارا وحيدا للتسوية السياسية في ليبيا.

المملكة + أ ف ب 

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: