أعلن رئيس لجنة التعليم والشباب النيابية مصلح الطراونة، التوصل إلى حل لقضية الإداريين من الفئة الأولى والثانية العاملين في وزارة التربية والتعليم، الذين نفذوا اعتصاماً أمام الوزارة قبل شهرين، للمطالبة بمنحهم علاوة التعليم.
جاء ذلك خلال اجتماع للجنة، ناقشت فيه تظلم الإداريين من الفئة الأولى والثانية في وزارة التربية والتعليم الذين حرموا من علاوة التعليم بعد تعريف المعلم، بحضور وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي.
وأوضح الطراونة أنه تم التوافق مع ديوان الخدمة المدنية على تصويب أوضاعهم وإنصافهم ضمن نظام الخدمة الجديد، وعبر تعديل تشريعات تمكنهم من الحصول على حقوقهم، مؤكداً حرص اللجنة على اتخاذ أي خطوات تسهم في حل قضيتهم كونهم تضرروا مالياً بعد تعريف المعلم.
وقال: "إننا معنيون بدعم جميع الإداريين الذين يساندون مهنة التعليم فهم يستحقون ذات التقدير والاجلال الذي يقدمه المعلم وقضيتهم تستحق الوقوف معها باعتبارهم ارتقوا من فئة الى أخرى وسعوا الى تطوير مهاراتهم وتعزيز قدراتهم".
وقال وزير التربية والتعليم، إن "هذه الفئة تقدم خدمات جليلة ولكن نحن أمام إشكالية قانونية تتعلق بتعريف المعلم، ما يستدعي تعديل تشريعي"، لافتا الى توصية لجنة التعليم والشباب بتعديل بعض مواد قانون التربية باعتبارها خطوة إيجابية يمكن البناء عليه لحل بعض الإشكاليات.
وأضاف: "خاطبنا ديوان الخدمة المدنية بهذا الشأن كونه صاحب الولاية بالتسكين والانتقال وتأطير الموظف العام"، موضحا أن النص الموجود في نظام الخدمة الجديد سيقلص الفجوات في الرواتب وسيعالج الكثير من الاختلالات والتشوهات لتحقيق العدالة بين الجميع".
وأشارت أمين عام ديوان الخدمة المدنية، بدرية البلبيسي، إلى "إضافة نص جديد على بنود مسودة نظام الخدمة المدنية وهو الآن تحت الإجراء، حيث سيعالج العديد من الأمور لا سيما الموظفين الذين سيتم تعديل أوضاعهم الوظيفية من الفئة الثالثة إلى الفئة الثانية والأولى بحيث يضمن تفادي أي خسائر مالية من رواتبهم في حال تم ذلك".
وقالت "فور صدور نظام الخدمة المدنية الجديد سيتم تشكيل لجنة لدراسة جميع حالات موظفي هذه الفئة والتعامل معها ووضع التوصيات بما ينصفهم جميعاً".
من جانبهم، طالب النواب حسن السعود وصوان الشرفات وحابس الشبيب ويوسف الجراح وفيصل الأعور وهدى العتوم ووفاء بني مصطفي وفوزي طعيمة، بحل قضية هذه الفئة وإنصافها، في ظل ما تقدمه من خدمات إدارية رافدة للعملية التعليمية.
وقالوا، إن "الطموح حق مشروع وطالما أن هذه الفئة سعت لتطوير ذاتها فالواجب علينا جميعاً دعمها والوقوف إلى جانبها للتساوي مع أقرنها في الوزرات الأخرى ممن يتقاضون حوافز تزيد من دخلهم ورواتبهم".
كما أثار الطراونة والنواب الحضور قضية نقص الأذنة في المدارس ومدى تأثيرها على مستوى الخدمات والنظافة في المدارس، خاصة بعد منع الطلبة من المشاركة بالحفاظ على النظافة، متسائلين "هل يوجد معيار أو نسبة لقياس عدد الأذنة مع عدد الطلبة".
وطالبوا بحل هذه القضية بأسرع وقت ممكن من خلال تعيين كوادر جديدة لتتمكن من تقديم الخدمة المثلى للمدارس، مستهجنين وجود مدارس تضم 500 طالب ولا يوجد فيها إلا آذن واحد.
وزير التربية والتعليم أقر بوجود مشكلة قائلا: "اتفق معكم ... هناك نقص حاد بالأذنة ما انعكس على مستوى النظافة العامة"، لافتاً إلى أن الوزارة "بدأت بمبادرة طيبة مع البلديات لحل هذا الأمر".
وكشف أن موازنات المدارس التي تم تحويلها إلى الحساب العام بلغت 32 مليون دينار ما دفعنا إلى إصدار التعاميم لتلك المدارس لتقوم بالصرف لغايات النظافة من خلال تكليف عمال نظافة من خارج الوزارة مقابل أجر معين.
ورداً على استفسارات الحضور حول تعيين بعض حملة الدبلوم في التربية ولماذا لا يتم تغطية النقص من الوزارة، قالت أمين عام الوزارة نجوى قبيلات: "لدينا مدارس مهنية فيها نجارين وحدادين وأصحاب مهن أحيلوا للتقاعد بعد بلوغهم سن 30 وبالتالي نحن نخاطب الديوان، لأننا بحاجة لهذه الحرفة وفي حال وجود أي شخص من الوزارة يحمل هذه الحرف سنقوم بتحويله فوراً إلى هذه المدرسة التي بحاجة لهذا الشاغر وعندما نطلب من الديوان بدل معلم متقاعد لا يعنينا من هو الشخص وانما نرفع طلبنا بناء على الموقف الفني".
وكانت اللجنة الممثلة للإداريين المحرومين من علاوة التعليم عرضت مظلمتها امام الحضور في مستهل الاجتماع، لافتة الى انه تم حرمان كل من يحمل مسمى إداري بعد عام 2014 من علاوة التعليم وذلك بعد إعادة تعريف المعلم.
وأوضحت اللجنة ان الإداريين قبل عام 2014 كانوا يتقاضون علاوة التعليم وهناك أمناء مكتبات تم معاملتهم بالبداية على أنهم إداريين لا يتقاضون علاوة التعليم ثم تم اعادة تفسير تعريف المعلم لتشملهم علاوة التعليم.
وأضافت اللجنة أننا نقدم خدمات تربوية لها اتصال مباشر بمهنة التدريس وتهيئة الظروف الملائمة لعملية التعليم في المدارس ونقوم بنفس الأعمال وبنفس الوظيفة التي يشغلها الإداريون المعينون قبل 2014.
وطالبت اللجنة الممثلة بعلاوة التعليم اسوة بزملائهم الإداريين المعينين قبل تعريف المعلم وكذلك اسوة بزملائهم أمناء المكتبات.
بدوره طالب رئيس اللجنة القانونية ولجنة القضايا والمتابعة في نقابة المعلمين رعد عجاج بمنح الإداريين البالغ عددهم نحو 215 موظف العلاوة التعليمية بنسبة 100 بالمئة اسوة بزملائهم المعلمين كونهم معلمين مساندين وإعادة النظر بتعريف المعلم ليشملهم وبين عجاج انهم قاموا بتنفيذ اعتصام قبل شهرين امام الوزارة احتجاجاً على ذلك الا انه تم إيقافه بناءً على طلب النقابة وبعد لقائهم مع امين عام الوزارة نجوى قبيلات التي بدورها وعدت برفع المطالب الى الوزير.
بترا