أطلق محافظ العاصمة سعد الشهاب الثلاثاء حملة إعلامية توعوية للحد من إطلاق العيارات النارية ومكافحة المخدرات بحضور مختلف الفعاليات الرسمية والشعبية والشبابية في المحافظة.
وقال الشهاب في حفل إطلاق الحملة إن "المجتمع الأردني متماسك ومتكاتف وواع ومدرك، ولكن هنالك ظواهر زعزعت تكاتفه، وهي ظاهرتي إطلاق العيارات النارية وآفة المخدرات".
وأوضح الشهاب أن "ظاهرة إطلاق العيارات النارية، أصبحت تشكل عبئا أمنيا ومجتمعيا ونفسيا، ويجب على الجميع التصدي لقتل الأبرياء والوقوف صفا واحدا لكل من يريد العبث بقيمنا الاجتماعية الأصيلة وتعكير أفراحنا بإطلاق العيارات النارية واستهداف أبنائنا ببث سموم المخدرات والمس بأمننا المجتمعي، فالأمن مطلب للجميع ومسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع، ويعتبر هدفنا وغايتنا التـي لا نحيد عنها".
وأضاف محافظ العاصمة أنه "يجب علينا أيضا التصدي بكل ما أوتينا من قوة لآفة المخدرات التـي اخترقت عقول أبنائنا وأصبحت تشكل خطرا على مجتمعنا ، وتترك آثارا سلبية على الأفراد والأسر، وتخلف أضرارا بشريه ومادية ، مبيناً أن سبب انتشارها إلى عدة أسباب أبرزها ضعف الوازع الديني ورفاق السوء والتفكك الأسري."
وأوضح أن جميع الأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات ، قد حققت نجاحات واسعة في الحد من انتشار هذه الآفة، وإلقاء القبض على المتاجرين بها وتقديمهم للعدالة مؤكدا أن هذا الأمر لا يكفي، وإنما يجب علينا أيضا مضاعفة جهود الجميع لنشر الوعي والتثقيف بخطورة المخدرات، وتحصين أبنائنا وتوعيتهم ومتابعتهم.
كما أشارت وزيرة التنمية الاجتماعية السابقة خولة العرموطي إلى ضرورة العمل ضمن إطار تشاركي للحد من إطلاق العيارت النارية ومكافحة المخدرات لافتة إلى أننا بحاجة إلى المزيد من الجرأة في التشخيص والمتابعة والعلاج للوصول إلى حلول حقيقية تنهي هاتين الظاهرتين.
وأوضحت أن سبب انتشار المخدرات إلى عدة أسباب منها الجهل والبطالة والفقر مما يتطلب طرح مشاريع إنتاجية توفر فرص عمل وتقضي على أوقات الفراغ إضافة إلى تنفيذ حملات توعوية توضح أضرارها المدمرة على حياة الأفراد والمجتمع.
بدوره قال قائد أمن إقليم العاصمة العميد خالد العجرمي إن ظاهرة إطلاق العيارات النارية لم تكن وليدة اللحظة ولم تظهر بشكل مفاجئ وإنما لها جذور مرتبطة بعادات اجتماعية قديمة للتعبير عن الفرح في المناسبات الاجتماعية.
وطالب العجرمي المجتمع بشرائحه كافة الوقوف معا لمواجهة هذه الظاهرة التي تستهين بحياة الإنسان مؤكدا أن جهاز الأمن العام لن يألوا جهدا لمحاربتها والتصدي لها إعلاميا وتوعويا وقانونيا.
من جانبه قال مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد أنور الطراونة إن الغاية التي نسعى إليها بالتعاون مع جميع شرائح المجتمع تتمثل بإيجاد مجتمع رافض للمخدرات من خلال قيام كل قطاع بدوره ضمن اختصاصه سواء كان هذا الدور دينيا أو إعلاميا أو اقتصاديا أو صحيا أو توعويا .
ولفت إلى أن مديرية الأمن العام أطلقت حملة إيدي بايدك للقضاء على المخدرات في إشارة إلى أن القضاء على هذه الآفة لن ياتي إلا من خلال بذل المزيد من الجهود الجماعية.
كما قال رئيس مجلس محافظة العاصمة أحمد العبداللات إن المجلس قام بعدة مبادرات للقضاء على المخدرات وإطلاق العيارات النارية وسوف يستمر في ذلك وذلك بالتعاون مع جميع الجهات المعنية .
واعتبر العبداللات انتشار المخدرات تحديا للدولة بأسرها ويتوجب علينا مضاعفة الجهود وتكثيف الحملات الإعلامية والدينية والتربوية للحد منها والقضاء عليها.
وتضمن حفل الافتتاح عرض مواد فلمية عن الآثار المدمرة للمخدرات وإطلاق العيارات النارية إضافة إلى توقيع المشاركين في الحفل على وثيقة للحد من إطلاق العيارات النارية.
المملكة