ندّد خبراء للامم المتحدة في تقرير الأربعاء، بانتهاكات حقوق الإنسان والإفلات من العقاب في اليمن الغارق في الحرب، متحدّثين عن قصف مناطق مأهولة بالسكان وعرقلة وصول مساعدات واحتجاز تعسفي وتعذيب.
ويشهد النزاع في اليمن الذي اندلع العام 2014، مواجهات دامية بين الحوثيين وقوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية.
وفي تقرير "فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن"، أعرب أعضاء المجموعة عن قلقهم من أن "استمرار الأعمال وارتكاب نفس الأنماط المروّعة من الانتهاكات دون أي تقدّم ملحوظ لمساءلة الجُناة المزعومين إنّما يدلّ على غياب أساسي للإرادة السياسية للسلام".
وشدد الخبراء على أن المسؤولية "تقع على عاتق جميع أطراف النزاع"، متّهمين الجهات المتحاربة بارتكاب "انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان".
ومن بين هذه الانتهاكات عمليات قصف وغارات جوية "عشوائية" بها التحالف العسكري بقيادة السعودية.
وقال التقرير إنّ الحرب تعيق العمليات الإنسانية وحصول السكان على الغذاء والإمدادات الضرورية والرعاية الصحية، في بلد يعتمد نحو 80% من سكانه البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة على المساعدات الدولية.
كذاك أشار إلى الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والعنف الجنسي وتجنيد الأطفال في الجماعات المسلحة.
وتابع أن "بيئة الخوف وغياب القانون والإفلات من العقاب المخيّمة على جميع القاطنين في اليمن تفاقمت رغم الاتفاقات السياسية والمناقشات الرفيعة المستوى بين الجهات الفاعلة الأساسية".
وخلّف النزاع عشرات آلاف القتلى، وتسبّب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.
أ ف ب