بحثت لجنة الخدمات العامة في مجلس الأعيان، برئاسة العين مصطفى الحمارنة، الأربعاء، التحديات والحلول لتمكين المواطنين من ذوي الدخل المتوسط والمتدني من الحصول على السكن.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة، مع مدير عام مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري، جمانة العطيات، وأمين عام نقابة المقاولين، طارق الهريني، ونائب نقيب المهندسين، فوزي مسعد، ومن القطاع الخاص أنس عزايزة، وعدد من كوادر المؤسسة العامة للإسكان.
وقال الحمارنة، إن اللجنة تتعامل بطريقة برلمانية محددة بإطار زمني؛ لمتابعة سير العمل في المؤسسة لإيجاد رؤية مشتركة تسهم في تذليل التحديات، ووضع الحلول المشتركة مع القطاعين العام والخاص، من أجل أصحاب الدخل المتوسط والمتدني في الحصول على السكن.
وقالت العطيات، إن وفرة الوحدات السكنية المعروضة تتناسب مع شرائح الدخل المرتفع ولتتناسب مع قدرة المواطنين من ذوي الدخل المتوسط والمتدني، وهذا أدى إلى زيادة كبيرة في الوحدات السكنية الراكدة في السوق، مشيرة إلى عدم وجود تسهيلات تمويلية كافية تمكنهم من امتلاك وحدات سكنية ملائمة.
وأبرزت التحديات التي تواجه توفير سكن يتناسب مع قدرة المواطنين، ومنها الفجوة بين العرض والطلب، وارتفاع الأسعار مع القدرة الشرائية، والضغط المتزايد على الخدمات والمرافق العامة نتيجة الزيادة السكانية والزحف العمراني العشوائي على حساب الرقعة الزراعية.
وعرضت العطيات الحلول لتمكين ذوي الدخل المتوسط والمتدني في السكن، ومنها المواءمة بين العرض والطلب وتحريك الراكد من الأبنية من خلال عدد من التسهيلات المرتبطة في الكثافة السكانية لكل محافظة، والدعم الحكومي بقيمة الفائدة أو المرابحة المخفضة، إضافة إلى مزايا تنظيمية وتوفير أراضٍ مناسبة من الخزينة بدون مقابل، ومنح الإعفاءات الضريبية على مدخلات البناء، وإدخال تقنيات البناء الحديث.
وأكد خبراء القطاع ضرورة إعادة النظر في التشريعات، وتطوير قانون الإسكان لتنظيم هذا القطاع، والعمل على سد الفجوة بين أسعار الأراضي؛ لتتناسب مع دخل الفرد، وتخفيض القيمة الضريبية والفائدة البنكية، والشراكة بين القطاع العام والخاص في وضع الحلول المناسبة، ودعم المؤسسة والمشتري من ناحية الفوائد.
وأكد أعضاء اللجنة أهمية جودة الإنتاج في البناء وزيادة عدد الشقق السكنية، والعمل على تخفيض كلف الإنتاج من حيث أسعار الأراضي والمواد لاسيما المواد التي تستورد من خارج المملكة.
ودعوا إلى عقد سلسلة اجتماعات مع القطاعين العام والخاص، والمؤسسات الرسمية، والقطاع المصرفي، وعدد من الخبراء المحليين، والتنسيق مع الجهات المعنية كافة في قطاع الإسكان.
المملكة