قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيار كرينبول الاثنين إن المدارس والمراكز الصحية معرضة للخطر إذا لم تُسد فجوة التمويل البالغة 185 مليون دولار اللازمة لمواصلة العمل حتى نهاية العام.
وقال كرينبول في نيويورك حيث يشارك زعماء العالم في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوية "لدينا في الوقت الراهن أموال في البنك (...) ستكفينا على ما أعتقد حتى منتصف أكتوبر".
وأضاف "لكن من الواضح أننا ما زلنا بحاجة إلى 185 مليون دولار تقريباً حتى نتمكن من ضمان أن جميع خدماتنا وأنظمتنا التعليمية والرعاية الصحية، والإغاثة والخدمات الاجتماعية بالإضافة إلى عملنا في مجال الطوارئ بسوريا وغزة على وجه الخصوص، يمكن أن يستمر حتى نهاية العام".
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في 31 أغسطس أنها لن تدعم الوكالة بعد الآن، معتبرة نموذج عملها وممارساتها المالية "عملية معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه"، وزاد القرار من حدة التوتر بين القيادة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتقدم "أونروا" خدمات لنحو 5 ملايين لاجئ فلسطيني في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وغزة، وينحدر معظمهم من نحو 700 ألف فلسطيني طردوا من منازلهم أو فروا من القتال في حرب عام 1948.
وبدأت أونروا عملها في مايو 1950 بموجب قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقديم برامج إغاثة مباشرة وتشغيل لاجئي فلسطين، بعد عامين من إعلان إنشاء إسرائيل، أو عام "النكبة".
وبررت واشنطن، أكبر مانح لـ (أونروا)، قرارها بوقف التمويل بالعدد المتزايد للاجئين كأحد أسباب قرارها.
وانتقدت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، إحصاءات الأمم المتحدة لعدد اللاجئين الفلسطينيين، كما شككت في "حق العودة" الذي يطالب به الفلسطينيون كجزء من أي تسوية سلمية في نهاية المطاف.
وقال كرينبول الاثنين "عندما لا تتعامل مع الأسباب الجذرية للصراع عندها تحصل على 70 عاماً من أونروا. فأونروا ليست هي التي تديم نفسها، بل إن مجتمع اللاجئين هو الذي لا يزال ينتظر حلاً سياسياً".
وفي عهد ترامب، اتخذت واشنطن عددا من التحركات التي أثارت غضب الفلسطينيين، مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في تغيير لسياسة أميركية قديمة، ودفع ذلك القيادة الفلسطينية لمقاطعة جهود واشنطن للسلام التي يقودها مستشار ترامب وزوج ابنته جاريد كوشنر.
وقارن كرينبول "حق عودة" اللاجئين الفلسطينيين بقضية اللاجئين الروهينغا المسلمين من ميانمار الذين فروا إلى بنغلاديش وعودة اللاجئين البوسنيين المسلمين إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الصربية في التسعينيات.
وقال "لذا فإن السؤال الوحيد الذي ينبغي أن يسأله المرء هو لماذا لا يكون هذا سؤالاً مبرراً عندما يتعلق الأمر بلاجئي فلسطين؟".
ويشارك وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، في نيويورك الخميس المقبل، باجتماع وزاري تشارك فيه السويد وتركيا والاتحاد الأوروبي واليابان وألمانيا وأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من أجل تأمين تمويل إضافي لـ (أونروا).
المملكة + رويترز