قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأربعاء، إن الأردن اتفق مع الجانب العراقي على تشكيل فريق عمل من الوزارتين سيجتمع في ديسمبر بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين.
وأوضح في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره العراقي محمد علي الحكيم أنه تم الاتفاق "على تشكيل فريق عمل من الوزارتين سيجتمع الشهر المقبل من أجل وضع خريطة طريق للتقدم نحو إيجاد أفق واسع للتعاون في شتى المجالات".
وأكد الصفدي أن توجيه القيادتين واضح بأن العلاقة بين البلدين يجب أن تكون أنموذجاً عمليا للعلاقات العربية الأخوية القوية يترجمها إلى خطوات عملية ملموسة، وضرورة التقدم في المجال الثنائي من خلال تنفيذ المشاريع الثنائية مثل خط النفط من البصرة إلى العقبة والربط الكهربائي بين البلدين وكذلك زيادة التبادل التجاري بين البلدين وغيرها.
وشدد الصفدي بأنه بالنسبة لنا في الأردن أمن العراق واستقرار العراق هو أمن واستقرار للأردن ورخاء العراق هو رخاء لنا.
ولفت الصفدي إلى أن الحديث بين جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس العراقي برهم صالح تطرق إلى التعاون بين البلدين في شتى المجالات على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي، وفي مجال الطاقة سواء مشروع الربط الكهربائي أو مشروع مد خط نفط بين العقبة والبصرة.
ووقع الأردن في أبريل 2013 اتفاقية مع العراق لمد أنبوب يبلغ طوله نحو 1400 كم لنقل النفط العراقي الخام من البصرة إلى العقبة بكلفة تتراوح بين 8-10 مليار دولار، وفق بيانات رسمية.
وبحسب وزارة الطاقة الأردنية فإن المشروع "يتضمن بناء خزانات بسعة إجمالية تبلغ 7 مليون برميل في العقبة وكذلك ميناء تصديري في العقبة لتصدير النفط العراقي من خلاله للأسواق العالمية".
وقال الحكيم إن مشروع الربط الكهربائي "مشروع طموح سيضعه العراق للتطبيق مع الجانب الأردني، وقد يتم دعوة سوريا ولبنان ومصر ليكونوا جزءاً منه".
وبحث الجانبان القضايا الإقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أكد كلا الطرفين على "خطورة استمرار الوضع الراهن وضرورة التحرك بشكل عملي وسريع لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس الاجماع العربي المتمثل بدعم حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران من عام ١٩٦٧".
وحول سوريا، اتفق الطرفان على انه "لا بد من بذل جهود أكبر من أجل إنهاء الدمار والمعاناة التي عاشتها سوريا الشقيقة على مدى سنوات وانه لا بد من حل سياسي لهذه الأزمة يحفظ وحدة سوريا وتماسكها ويقبله السوريون ويعيد لسوريا الشقيقة عافيتها حتى تعود مرة أخرى لممارسة دورها ركيزةً من ركائز الأمن والإستقرار وجزء أساسي من منظومة العمل العربي المشترك".
من جانبه أشار الوزير الحكيم أن اللقاءات بين القيادتين كانت مثمرة وواضحة وصريحة وبحثت في كافة القضايا التي تهم البلدين الشقيقين وقال بأن لدى الحكومة الجديدة برنامج واقعي يحتاج إلى تنفيذ وإنجاز خاصة بعد أن انتصر العراق بحربه على من يسميهم جلالة الملك المعظم خوارج العصر.
ودعا الوزير الحكيم مصر وسوريا ولبنان ليكونوا شركاء مع الأردن والعراق في مشروع الربط الكهربائي مشيراً إلى ضرورة وضع الخطوات العملية لبدء تنفيذ المشاريع الثنائية بين البلدين.
وأضاف أن "حل الدولتين لا بديل عنه بشأن القضية الفلسطينية، وأن العراق والأردن يدعمان استقرار سوريا"، لافتاً إلى أن الحل يجب أن يولد من رحم سوريا وخروج جميع القوات الأجنبية منها.
المملكة