جارى البحث

خطاب العرش: توجيه ملكي للسير قدما في تحديث الدولة الأردنية وزيادة منعتها

وزير إعلام أسبق: الملك جدد دعمه وتحيته للجيش العربي والأجهزة الأمنية ووصفهم بوصف سياسي جدا ومهما بأنهم الأصدق قولا والأخلص فعلا
تاريخ الإنشاء: 13-11-2022 13:15
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 7
خطاب العرش: توجيه ملكي للسير قدما في تحديث الدولة الأردنية وزيادة منعتها
أعلام الأردن. (صلاح ملكاوي/المملكة)

اتفق سياسيون وقانونيون على أهمية خطاب العرش، الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، الأحد، خلال افتتاحه الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة التاسع عشر في تركيزه على الشأن الداخلي، مشيرين إلى أن الملك أكد على أهمية السير قدما في خطط التحديث بمساراته الثلاثة (السياسي، الاقتصادي، والسياسي).

رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي موسى شتيوي، قال إن "خطاب العرش شكل اليوم خطابا وطنيا ويهدف إلى تحديث الدولة الأردنية وزيادة منعتها من خلال التوافق، وتحدث بشكل واضح بأن أركان التحديث هي 3 الاقتصاد والسياسة وخص الإدارة".

وأضاف، في حديث لـ "المملكة"، أن الملك خصّ الجانب الإداري لأنه العامود الفقري الذي يعتمد عليه في إنجاح التحديث الاقتصادي والتحديث السياسي، مشيرا إلى أن التحديث الإداري يتضمن كفاءة القطاع العام وتقديم الخدمة، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات".

"كل ذلك يتم من خلال المساواة في تطبيق القانون والمساواة في استفادة الناس من القانون، وهذه قضية في غاية الأهمية"، وفق شتيوي.

وأشار إلى أن الخطاب ركز على أن تحديث القطاع العام كعنصر أساسي ومحرك لخطط التحديث، وهو المختبر الأساسي الذي يتعامل مع خدمات المواطنين ويؤثر بشكل كبير على البعد الاقتصادي خاصة من خلال التشريعات.

بحاجة إلى تغيير جوهري في الإدارة العامة ، وكما عكسته الخطة خطة التحديث الإداري التي قدمتها الحكومة تشمل على الكثير من القضايا المهمة وأهمها قد يكون مسألة الموارد البشرية ، وكما أشار جلالة الملك التركيز على الكفاءة والتركيز على الفئات الشابة وذلك يتطلب ‘

ودعا شتيوي إلى "إعداد جهاز إداري كفؤ وإعداد القادة في هذا الجهاز، وأيضا أن تكون القوانين والتشريعات التي تنظم عمل هذا القطاع الإداري مساوية للجميع وتطبق بعدالة على الجميع".

ويرى أستاذ القانون الدستوري ليث نصراوين، أن خطاب العرش جاء كاستحقاق دستوري، ويحمل مضامين تنطلق من مسمى هذا الخطاب، الذي يعبر عن ملامح المرحلة المقبلة، والأسس والركائز التي يريد جلالة الملك أن يرى تطبيقها في المرحلة المقبلة على أرض الواقع".

وأضاف في حديثه لـ "المملكة"، أن "أهم ما يميز خطاب العرش التركيز على الشأن الداخلي، وكان الجزء الأكبر منه توجيهات للجهات المعنية من السلطتين التنفيذية والتشريعية لملامح المرحلة المقبلة".

"جلالة الملك بدأ بالثناء على دور مجلس النواب فيما يخص تنفيذه لمرحلة الإصلاح أو التحديث السياسي من تعديلات دستورية شملت قانون الانتخاب وقانون الأحزاب السياسية، ومن ثم انطلق للقول عن الإصلاح الاقتصادي"، وفق نصراوين.

وأضاف أن جلالته أكد في الخطاب على ضرورة الاصلاح الاقتصادي والمضي قدما فيه، وعلى أن مسؤولية الحكومة أمام مجلس النواب يجب أن تنبثق من قدرتها على تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، موضحا أن جلالة الملك وجه مجلس النواب على ضرورة مساءلة الحكومة سواء الحكومة الحالية أو أي حكومة قادمة انطلاقا من قدرتها على تنفيذ الإصلاح الاقتصادي.

"جلالة الملك أشار إلى أن الإصلاح السياسي والاقتصادي بحاجة إلى الإصلاح الثالث وهو الإداري القائم على أساس تحديث وترشيق الجهاز الحكومي وتحسين مستوى الخدمات التي تقدمت للمواطنين"، وفق أستاذ القانون الدستوري.

- الأصدق قولا والأخلص فعلا -

وقال وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة، إن خطاب العرش داخلي تماما حتى بطرحه القضايا الخارجية التي كانت من منظور أردني داخلي.

وقال جلالة الملك عبدالله الثاني، الأحد، إن الأردن قطع شوطا مهما في إرساء القواعد لتحديث الدولة وتعزيز منعتها، ورسم مسار مئويتها الثانية، بعد جهود تجلت فيها حالة التوافق الوطني، وقد كان هدفنا جميعا خدمة أجيال الحاضر والمستقبل، مضيفا أن رؤية التحديث الاقتصادي الملزمة للحكومات هي معيار لقياس أدائها والتزامها أمام مجلس الأمة.

وأضاف المعايطة في حديثه لـ "المملكة" أن اللافت للانتباه أن "التحية التي وجهها جلالة الملك للجيش والأجهزة الأمنية هذه المرة مختلفة".

وتابع "في كل خطاب وفي كل مناسبة، يجدد جلالة الملك دعمه وتحيته للجيش العربي والأجهزة الأمنية لكن هذه المرة وصفهم بوصف سياسي جدا ومهما في النبرة وفي القول، إذ قال عنهم بأنهم الأصدق قولا والأخلص فعلا ".

وأشار المعايطة إلى أنه "هذا المصطلح الذي تحدث به جلالة الملك سياسي من الدرجة الأولى"، مشيرا إلى أن "الملك كان متفاعلا إيجابيا بهذه التحية، ووجه رسالة مهمة، وكان التخصيص مقصود وواضح، عندما يكون من هم الأصدق قولا والأخلص فعلا، فهذه رسالة لمن هم عكس ذلك".

"اعتقد أن هذه واحدة من الرسائل المهمة جدا والجديدة في الأسلوب وليس في المضمون في خطاب جلالة الملك"، وفق المعايطة.

وحيا جلالة الملك عبدالله الثاني خلال افتتاحه الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة التاسع عشر، الأحد، نشامى الجيش العربي والأجهزة الأمنية، مؤكدا على أهمية دورهم في حماية حدود الأردن.

وقال جلالته "النشامى، أخاطبهم اليوم باسم الأردنيين جميعا وأقول لهم، هذا عهدنا بكم، أنتم الأصدق قولا والأخلص عملا، نحييكم ضباطا وضباط صف وجنودا، فنحن معكم وأنتم معنا صفا واحدا وقلبا واحدا من أجل الأردن الأعز والأقوى".

- دعم أردني دائم لفلسطين -

وقال السفير السابق زياد المجالي، إن الجديد في نموذج خطاب العرش "الإشارة في بدايته إلى قضية ضرورة إيجاد آلية للإنجاز، وهذه رسالة مباشرة للحكومة لأن جلالة الملك ذكر ثلاثية التحديث".

وأضاف لـ "المملكة" "أن القضية المهمة جدا التي تحدث بها جلالة الملك أيضا، هي رسالة لتذكير كل أردني أن الجغرافية السياسية للأردن هي نعمة وليس نقمة، وإذا كنا نريد أن نرتبط بالأفكار المتشائمة، فقد تصبح نقمة وإذا كنا نرتبط بالأصوات المتفائلة والمؤمنة بهذه الدولة منذ بداية تكوينها إلى الآن في بداية مئويتها الثانية، فنحن حقيقة في نعمة ونستطيع".

المجالي، أشار إلى أن جلالة الملك أكد في خطابه على أن الأردن لن يترك الأشقاء الفلسطينيين في ظروفهم الاقتصادية الصعبة والممارسات التي تزيد من العبء الاقتصادي من الجانب الإسرائيلي، حتى في حال وجود معادلات اقتصادية إقليمية.

"جلالة الملك نبّه إلى شيء مهم جدا، وهو أن هذا الدعم الاقتصادي يجب ألا يفهم بأنه منفصل عن الالتزام بالبعد السياسي الذي يحقق الدولة الفلسطينية"، وفق السفير السابق.

وقال جلالة الملك عبدالله الثاني، الأحد، خلال خطاب العرش، إن الأردن سيبقى منصبا على الدفاع عن القضية الفلسطينية، التي كنا وما زلنا وسنبقى على مواقفنا الداعمة لها، وهي على رأس أولوياتنا ولا سبيل لتجاوزها إلا بحل عادل وشامل يبدأ بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

وتابع جلالته "لأننا الأقرب إلى الأشقاء الفلسطينيين سنعمل على أن يكونوا شركاء أساسيين في المشاريع الإقليمية ولا نقبل بتهميشهم، ونجدد تأكيدنا على أن التمكين الاقتصادي ليس بديلا عن الحل السياسي".

عضو مجلس النواب السابق محمد أبو هديب، قال إن أهمية خطاب العرش يأتي من الظرف الذي جاء به، حيث "جاء بعد إقرار الأردن لمشاريع إصلاح كبرى تنطلق بها المملكة من جديد نحو إصلاح سياسي واقتصادي وإداري".

وأضاف أن جلالة الملك نوه إلى أن هذه المشاريع كبرى بحاجة إلى عمل وإنجاز وبحاجة إلى تطبيق للرؤى الملكية ولا أن تبقى عبارة عن شعارات فقط، مشيرا إلى أن "جلالة الملك ركز على أهمية العمل والإنجاز وأن لا مكان للسكون اليوم".

وأشار أبو هديب في حديثه لـ "المملكة"، إلى أن "مجلس النواب يمتلك من الأدوات الرقابية ما يمكنه من أن يراقب هذه العملية حتى لا تنحرف عن بوصلتها الحقيقية وتحقيق الإنجاز في الأوقات الزمنية التي حُدّدت".

جلالة الملك أكد في الخطاب على أن التحديث الشامل بمساراته السياسية والاقتصادية والإدارية يشكل بكل جوانبه مشروعا وطنيا كبيرا، يجب أن تدور حوله كل الأهداف الوطنية وتسخر الجهود والموارد لتحقيقه.

وقال رئيس الوزراء بشر الخصاونة خلال أول جلسات مجلس الأعيان في الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الـ 19، إن الحكومة ملتزمة بالسِّير على هدي التَّوجيه الملكي السَّامي في خطاب العرش والالتزام بروح التَّعاون والعمل الدؤوب لتحقيق متطلَّبات مسارات التَّحديث الثلاثة السِّياسي والاقتصادي والإداري.

وعبر الأحد، عن تطلع الحكومة والتزامها بالسير وفق التوجيهات الملكية في خطاب العرش، في الالتزام بروح التعاون والعمل الدؤوب على تحقيق متطلباتها في سياق هذا الفصل المرن بين السلطات دستوريا.

وأضاف أن تعاون السلطات ضروري لإنجاح هذا المسعى لتحقيق ما يصبو إليه جلالة الملك عبدالله الثاني في إطار هذه الصيغة التعاونية التي تقوم على أكتاف المؤمنات والمؤمنين بهذا الوطن وبقدرته الدائمة على الإنجاز أن تثبت بالدليل والبرهان للفئة القليلة المشككة أننا نستطيع دائما أن ننهض بهذه الرؤى الملكية نحو تحقيق مصلحة المواطن وتحقيق الأفضل له.

المملكة

التصنيفات: