أعدت وزارة النقل من خلال الفريق الوطني للسلامة على الطرق، خطة استراتيجيّة للسلامة على الطرق للأعوام 2019 – 2023، بهدف تخفيض عدد الوفيات والإصابات البالغة الناجمة، بمعدّل تخفيض سنوي نسبته 4%.
وتتضمن الخطّة، التي وافق عليها مجلس الوزراء، محاور تشمل تطوير التشريعات وتعزيز الرقابة على قيادة المركبات، والهندسة والتنظيم، وسلامة المركبات، والدراسات والمعلومات والبيانات عن السلامة على الطرق، والإسعاف والإنقاذ، والتوعية والتعليم والتدريب، والإدارة والتنسيق بين الجهات المعنية، والمتابعة والتقييم لتحقيق أهداف الخطة.
ويحقق محور تطوير التشريعات وتعزيز الرقابة، الردع لمرتكبي الحوادث والمخالفات، حيث إن تعزيز الرقابة على السائقين سيكون من خلال التركيز على ضبط المخالفات المتحركة الخطرة التي تساهم في وقوع الحوادث من قبل الأمن العام، والتوسع في استخدام الرقابة الآلية من قبل الأمن العام وأمانة عمان الكبرى ووزارة البلديات.
ويتضمن هذا البند الانتشار الجيد لأجهزة الرقابة واستخدام أسلوب الرقابة المتحركة لضبط المخالفات من قبل الأمن العام، وتشديد الرقابة على مركبات نقل المواد الخطرة ووسائل النقل العام وحافلات نقل الطلبة من قبل الأمن العام ووزارة النقل.
أما محور الهندسة والتنظيم ستكون مسؤولية تنفيذه على وزارة الأشغال ووزارة البلديات وأمانة عمان والبلديات والأمن العام، يتضمن تأهيل وتقييم شبكة الطرق لرفع مستوى السلامة عليها، وتأمين سلامة المشاة وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، وتطبيق المواصفات الفنية للطرق، وتكامل التخطيط العمراني، واستعمالات الأراضي مع التخطيط للنقل، والتقليل من استخدام السيارات الخاصة.
ويهدف محور سلامة المركبات، إلى رفع المستوى الفني للمركبات، والتشجيع على توفر وسائل السلامة العامة في المركبات المستوردة، من خلال تقديم إعفاءات جمركية وضريبية لأجهزة السلامة العامة، وتطوير الفحص الفني الدوري للمركبات، وإجراء عمليات فحص منتظم للمركبات على الطرق، وإعادة النظر في الإعمار التشغيلية لوسائل النقل العام والشاحنات، وتحديث المواصفات الفنية الخاصة بالمركبات المستعملة وقطع الغيار، ووضع ضوابط لترخيص ورش صيانة السيارات والعاملين فيها، وتطوير برامج تدريبية لتأهيل العاملين بمجال صيانة المركبات.
ويتضمن محور الدراسات والمعلومات والبيانات الذي يهدف لتوفير المعلومات والبيانات عن السلامة على الطرق، ويعزز دور البحث العلمي ويدعم الأبحاث المتعلقة بالسلامة العامة على الطرق، إعداد خارطة للمواقع الخطرة التي تتكرر فيها الحوادث، وتفعيل خدمة تحديد الموقع عند إعداد مخطط الحادث، وإعداد قاعدة بيانات مرورية مركزية تجمع معلومات النقل والطرق والمرور والحوادث، والتعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث والاستشارات في مجال السلامة على الطرق، وتقديم الدعم للعاملين في مجال الأبحاث والدراسات المرورية، وتحديد مواضيع أولويات الدراسات والأبحاث العلمية في مجال السلامة على الطرق.
ويهدف محور الإسعاف والإنقاذ إلى تحقيق وتعزيز الاستجابة الفاعلة عقب الحادث، والتصدي لحدة الإصابات الناتجة عن الحوادث، وتقديم الخدمات المثالية للمصاب في طوارئ المستشفيات والمراكز.
أما محور التوعية والتعليم والتدريب، فيسعى لزيادة الوعي والثقافة المرورية لمستخدمي الطريق والسائقين، وذلك من خلال إدخال مفاهيم السلامة المرورية في المناهج المدرسية، وتنظيم برامج وعقد دورات تدريبية لطلاب المدارس والجامعات، وتطوير حملات توعوية تبين أهمية الالتزام بقواعد السلامة على الطرق، وتطوير منهجية التدريب والفحص المتبعة لطالبي الحصول على رخصة القيادة، وتطوير مناهج تدريب السائقين لجميع الفئات.
ويشمل محور الإدارة والتنسيق الذي يعزز التنسيق بين الجهات والإدارات المعنية لتحسين السلامة على الطرق، إنشاء مديرية خاصة بالسلامة على الطرق في كل جهة معنية، وتحديد جهة قيادية تعنى بالسلامة على الطرق ومنحها الصلاحيات اللازمة لمتابعة تطبيق أهداف الاستراتيجة، والتنسيق مع شركات التأمين والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع لتحسين مستوى السلامة على الطرق.
محور المتابعة والتقييم، يشمل قيام كل جهة من الجهات المعنية والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص بوضع البرامج المحددة لغاية تحقيق أهداف الخطة، وتنفيذ الإجراءات المطلوبة منها، وتأمين التمويل اللازم لها، حيث تتولى وزارة النقل جميع البرامج المقدمة من الجهات ومتابعة تنفيذ الخطة.
ويشمل أيضا محور المتابعة والتقيم، تقييم دوري للبرامج كل أربعة شهور من خلال فريق مختص يتم تشكيله من قبل الفريق الوطني للسلامة على الطرق، وترفع نتائج التقييم لمجلس الوزراء وعلى ضوء هذه النتائج يتم عمل تعديل أو تغيير في البرامج لتؤدي الغاية التي وضعت من أجلها، وسيتم أيضا عمل تقييم سنوي للبرامج الموضوعة ومدى تحقيقها لأهداف الخطة، حيث سيتم تقييم مدى تحقيق مؤشر الأداء السنوي على مستوى الجهات والمحافظات باعتبار العام 2017 كسنة أساس للمقارنة.
ويشارك في تنفيذ الخطة الاستراتيجية للسلامة العامة على الطرق 2019 – 2023 ، كل من وزارة النقل، وزارة البلديات، وزارة الداخلية، وزارة الأشغال العامة والإسكان، وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي، وزارة الصحة، وزارة المالية، وزارة الصناعة والتجارة، وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وزارة العمل، مديرية الأمن العام، مديرية الدفاع المدني، أمانة عمان الكبرى، البلديات، هيئة تنظيم النقل البري، سلطة منطقة العقبة الخاصة، وسلطة منطقة إقليم البترا.
ويشارك أيضا في تنفيذ الخطة، هيئة تنظيم النقل البري، مؤسسة المواصفات والمقاييس، مؤسسة التدريب المهني، دائرة الجمارك الأردنية، الاتحاد الأردني لشركات التأمين، الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق، مؤسسة الإذاعة التلفزيون، المعهد المروري، نادي السيارات الملكي، الجمعيات التطوعية.
بترا