جارى البحث

خطر وقوع كارثة بمحطة زابوروجيا "يزداد يوميا" وسط تبادل الاتهامات بين كييف وموسكو

تاريخ الإنشاء: 14-08-2022 22:16
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
خطر وقوع كارثة بمحطة زابوروجيا "يزداد يوميا" وسط تبادل الاتهامات بين كييف وموسكو
منظر عام لمحطة زابوروجيا النووية الأوكرانية الخاضعة لسيطرة القوات الروسية. (أ ف ب)

يزداد "كل يوم" خطر وقوع كارثة في محطة زابوروجيا النووية الخاضعة لسيطرة القوات الروسية، بحسب رئيس بلدية المدينة الواقعة جنوبي أوكرانيا وحيث تتبادل كييف وموسكو الاتهامات بالتصعيد منذ أكثر من أسبوع.

وأعلنت أوكرانيا الأحد، أن القوّات الروسية التي عبرت نهر دنيبر في مدينة خيرسون التي سيطر عليها الروس جنوبي البلاد، قد تبقى عالقة في المنطقة بعد قصف كلّ جسورها.

وقال رئيس بلدية إنرغودار حيث تقع محطة زابوروجيا دميترو أورلوف، "ما يحصل هناك يعد إرهابا نوويا صريحا وقد ينتهي بشكل لا يمكن التنبؤ به في أي لحظة.. يزداد الخطر كل يوم".

وقالت مجموعة "انيرغو-اتوم" الأوكرانية المشغّلة لمحطة زابوروجيا على تلغرام، "قلصوا من وجودكم في شوارع انيرغودار. تلقينا معلومات تتحدث عن استفزازات جديدة من جانب المحتل" الروسي. ونقلت المجموعة بذلك رسالة مسؤول محلي في هذه المدينة التي تقع فيها المحطة، بقي موالياً لكييف.

وأضافت المجموعة "حسب شهادات السكان، تجدد القصف باتجاه محطة زابوروجيا النووية"، مشيرة إلى أن "الفاصل الزمني بين إطلاق الضربات ووصولها هو بين ثلاث وخمس ثوانٍ".

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال فيكتور شبانين البالغ 57 عاما والمقيم في بلدة فيشتشيتاراسيفكا الواقعة في الضفة المقابلة لنهر دنيبر قبالة محطة زابوروجيا، "بالطبع نحن قلقون لأن المحطة النووية قريبة".

وأشار إلى أن عصف الانفجارات "غالبا ما يكون باتّجاهنا. لذا، نحن معرّضون على الفور للإشعاعات التي تنتقل أيضا في المياه".

في رسالته اليومية، أيّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فرض حظر كامل على سفر الروس إلى دول الاتحاد الأوروبي، وهو طرح تدرسه جمهورية تشيكيا التي تتولى الرئاسة الدورية للتكتل.

وقال زيلينسكي "هذه المناقشة... يتّسع نطاقها كل يوم، وهناك مزيد من الدول والسياسيين ينضمون إليها. في نهاية المطاف، يفترض أن يؤدي هذا الأمر إلى قرارات مناسبة".

وأشار إلى أن البرلمان الأوكراني سيتّخذ قرارا "في المستقبل القريب" بشأن تمديد الأحكام العرفية.

ومساء السبت، أكدت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن "المحتلين (الروس) يقصفون محطة الطاقة النووية (...) من قرية فودياني الواقعة في الجوار المباشر على الضفة اليمنى لنهر دنيبر" الذي يفصل المناطق الواقعة تحت سيطرة روسيا عن تلك التي تسيطر عليها السلطات الأوكرانية.

"ابتزاز" نووي

وأدت ضربة إلى إلحاق أضرار بوحدة ضخ وأخرى إلى "تدمير جزئي لإدارة الإطفاء المسؤولة عن أمن محطة الطاقة النووية"، بحسب بيان للاستخبارات العسكرية اتهم القوات الروسية بـ"التحضير لاستفزازات تحت العلم الأوكراني".

من جانبها، اتهمت السلطات التي شكلتها روسيا في المناطق التي سيطرت عليها في منطقة زابوروجيا، القوات الأوكرانية بالوقوف وراء الضربات.

من جهته، قال فلاديمير روغوف، العضو في الإدارة العسكرية والمدنية الموالية لروسيا، على تلغرام "تتعرض انيرغودار ومحطة زابوروجيا النووية مجددا للقصف من جانب مسلحي زيلينسكي".

وأوضح أن القذائف سقطت "في مناطق تقع بين ضفاف نهر دنيبر والمحطة"، من دون أن يشير إلى وقوع إصابات أو أضرار.

وأفاد مراسلون ميدانيون لوكالة فرانس برس، بأنهم لم يرصدوا أي مؤشر لاستئناف المعارك سوى دوي صفارات الإنذار والانفجار البعيدة.

وأدان زيلينسكي في خطابه اليومي "الابتزاز الروسي" حول الموقع النووي. وقال إن "المحتلين يحاولون ترهيب الناس باستهتار عبر استخدام محطة الطاقة النووية زابوروجيا"، مؤكدا أن القوات الروسية "تختبئ خلف المصنع لقصف بلدتي نيكوبول ومارغانيتس اللتين تسيطر عليهما أوكرانيا".

وحذر من أن "كل يوم تمضيه الوحدة الروسية على أراضي مفاعل زابوروجيا للطاقة النووية والمناطق المجاورة يزيد من التهديد النووي لأوروبا"، داعياً إلى فرض "عقوبات جديدة ضد روسيا" من أجل "عرقلة الصناعة النووية الروسية".

منطقة منزوعة السلاح

وتتعرض محطة زابوروجيا منذ أسبوع لقصف يتبادل الطرفان الاتهامات بالوقوف خلفه، ما أثار مخاوف من وقوع كارثة نووية واستدعى عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي الخميس.

وطالبت السلطات الأوكرانية، مدعومة من حلفائها الغربيين، بإقامة منطقة منزوعة السلاح حول زابوروجيا وبانسحاب القوات الروسية التي تسيطر على الموقع منذ آذار/مارس.

جنوبي أوكرانيا حيث تشن كييف منذ أيام عدة هجوما مضادا، قال النائب في البرلمان المحلي سيرغي خلان للتلفزيون الأوكراني، "الوسيلة الوحيدة لعبور النهر بالنسبة للمحتلّين هي استخدام الألواح العائمة بالقرب من جسر أنتونيفسكي، لكنها لن تلبّي حاجاتهم بالكامل".

وكشف أن "روسيا تنقل مراكز القيادة من الضفّة اليمنى للنهر إلى الضفة اليسرى لأنها تدرك أنه قد يتعذّر عليها إخلاء الموقع في الوقت اللازم في حال تصعيد".

وقدّر عدد الجنود الموجودين على الضفّة اليمنى من النهر بنحو عشرين ألفا، مشيرا إلى أنه ما زال يمكنهم "عبور الجسور المتضرّرة مشيا على الأقدام".

في بداية الحرب في أوكرانيا، استولت القوّات الروسية على مدينة خيرسون الواقعة على ضفاف نهر دنيبر، وهي العاصمة الإقليمية الوحيدة التي يضعها الروس تحت قبضتهم راهنا.

والأحد، أعلن وزير البنى التحتية الأوكراني ألكسندر كوبراكوف، أن أول سفينة مستأجرة من الأمم المتحدة ومحمّلة بـ23 ألف طن من الحبوب أصبحت جاهزة للإبحار.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll

site.Yes . 100% site.No . 0%
1 You voted for "site.No" 0
التحليل...
1 Vote
التصنيفات: