جارى البحث

خطوط جوية توقف رحلاتها إلى الصين بعد إعلان حالة طوارئ صحية

إعلان طوارئ صحية لمواجهة فيروس كورونا المستجد
تاريخ الإنشاء: 30-01-2020 17:42
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 7
خطوط جوية توقف رحلاتها إلى الصين بعد إعلان حالة طوارئ صحية
طاقم طبي إثيوبي يفحص المسافرين في مطار بولي الدولي في أديس أبابا. 30 يناير 2020. مايكل تويلدي / أ ف ب

أعلنت منظمة الصحة العالمية الخميس، حالة الطوارىء الصحية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، بعد ارتفاع غير مسبوق لعدد الوفيات، في حين بدأت عملية إجلاء الفرنسيين، بعد الأميركيين واليابانيين، من ووهان المعزولة عن العالم.

كما أعلنت شركات طيران في عدة دول تعليق رحلاتها الجوية مع الصين.

وتعقد منظمة الصحة العالمية، التي دعت "العالم بأسره للتحرك" لمواجهة الفيروس، الخميس اجتماعاً لاتخاذ قرار حول ما إذا كان هذا المرض "يشكل حالة طوارئ صحة عامة ذات بعد دولي".

الخميس، حذرت هيئة المراقبة الدولية ومقرها جنيف، من أن العديد من الدول غير مستعدة لمواجهة الوباء، مشيدة بـ"سرعة التحرك" التي أظهرتها الدول ومنظمة الصحة حتى الآن.

وارتفع عدد المصابين إلى نحو 7700 شخص في البر الصيني (خارج هونغ كونغ). وهذا الرقم تخطّى عدد الإصابات عند انتشار فيروس سارس (متلازمة الإلتهاب التنفّسي الحاد) الذي أصاب 5327 شخصًا في 2002 و2003 وأدّى إلى وفاة 774 شخصًا في العالم بينهم 349 في البرّ الصيني.

ومدينة ووهان الصينية حيث ظهر المرض وتفشى، منقطعة عن العالم منذ أسبوع، كما مقاطعة هوباي بأكملها تقريباً.

وفيما يعزل هذا الحجر الصحي القاسي الذي فرض في 23 كانون الثاني/يناير 56 مليون شخص يقطنون المنطقة عن العالم، نظمت الولايات المتحدة واليابان عمليات إجلاء لعدد من مواطنيهما. ومن المتوقع وصول طائرة أميركية ثانية في الأيام المقبلة.

وأرسلت فرنسا بدورها طائرة إلى ووهان، الخميس، بحسب مصادر متطابقة. ويفترض أن تعود الجمعة وعلى متنها 250 شخصاً، بحسب مصدر قريب من الملف.

من المقرر وصول طائرة ثانية "في وقت لاحق هذا الأسبوع"، بحسب المفوضية الأوروبية، لإجلاء فرنسيين وأوروبيين.

ويفترض أن يجري ترحيل نحو 350 أوروبياً وفرنسياً أيضاً على متن طائرة من نوع إيرباص 380، وصلت من البرتغال الخميس، كما أعلن قبطانها اليوناني للتلفزيون البرتغالي، حيث ستقوم فرنسا باستئجارها.

وأعلن رئيس السلفادور نجيب بوكيلة تعليق دخول أشخاص من الصين إلى أراضيها، وذلك بعد تأكيد منظّمة الصحّة العالميّة أنّ فيروس كورونا المستجدّ بات يُشكّل "حال طوارئ صحّية ذات بُعد دولي".

وقال بوكيلة خلال مؤتمر صحافي في سان سلفادور "علَّقنا دخول مسافرين من الصين إلى البلاد. نأمل في أن يكون هذا إجراء موقّتا".

وأضاف بوكيلة أنّه بالنّظر إلى الوضع الناشئ عن الوباء، فإنّ السلفادور تُطبّق حالة طوارئ وقائيّة منذ أسبوع. 

ورفعت السُلطات الصحّية السلفادوريّة مستوى اليقظة عند الحدود البرّيّة وفي المطارات. 

- "مروّض الفيروس" -

وبدت ووهان، حيث منعت الحركة غير الضرورية للسيارات، الخميس كمدينة أشباح. وبقيت المتاجر والمطاعم مقفلة بأغلبها، فيما كان عدد المشاة في شوارعها أعلى بقليل من الأيام الماضية، بحسب صحافيين في فرانس برس.

ويرفض بعض الفرنسيين المغادرة. يقول الطبيب فيليب كلاين لفرانس برس "هذه خطوة مدروسة...عملي هنا هو مساعدة الأجانب"، واصفاً نفسه بـ"مروض الفيروس".

تخطط دول أخرى لإجلاء مواطنيها أيضاً، فقد أعلنت إيطاليا إرسال طائرة الخميس، وتستعد برلين لترحيل 90 ألمانياً في "الأيام المقبلة"،وأعلنت نيوزلندا الخميس أنها سترسل طائرة إلى ووهان تتسع لـ 300 شخص.

وأعلنت لندن أيضاً أن طائرة بريطانية كان مقرراً أن تعود الخميس، أعطيت الإذن بالإقلاع الجمعة صباحاً من ووهان وعلى متنها 200 بريطاني.

لكن آلاف الأجانب الآخرين لا يعرفون مصيرهم.

وتقول أفينيا تاسريبيخ التايلندية الحامل والبالغة من العمر نحو 30 عاماً "أشعر كأنهم لا يأبهون بنا. قد أموت من الجوع، قد أتلقى العدوى وأموت"، في حين لم تعلن بانكوك عن أي خطط لترحيل مواطنيها من ووهان.

- موسكو تغلق حدودها -

تزامنًا، وصل نحو 195 أميركيًّا صباح الأربعاء إلى قاعدة عسكرية في كاليفورنيا وخضعوا لفحوصات. ولم تظهر عوارض على أي منهم، لكن سيبقون في الحجر الصحي لمدة 72 ساعة.

في المقابل، ومن بين 206 يابانيين رحّلوا إلى طوكيو الأربعاء، هناك 3 مصابين بالفيروس يضافون إلى 14 حالة مسجلة أصلاً في الأرخبيل. ولم تفرض طوكيو حجراً صحياً على مواطنيها.

وعلى الرغم من أن معظم الإصابات سجلت في البر الصيني، تأكد وجود أكثر من 80 حالة في 16 دولة أخرى أيضاً.

وفي مؤشر مقلق، سجل انتقال للعدوى بين شخص وآخر في 3 دول خارج الصين هي ألمانيا واليابان وفيتنام، وأضيفت إليها، الخميس، الولايات المتحدة.

وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية إنه تم رصد أول حالة انتقال لفيروس كورونا الجديد من شخص لآخر في الولايات المتحدة بولاية إيلينوي.

وبذلك يرتفع إجمالي عدد المصابين بالفيروس في الولايات المتحدة إلى 6 أشخاص. وتأكدت إصابة زوج امرأة كانت قد سافرت من قبل إلى الصين وتم تشخيص إصابتها بالفيروس.

وقال مسؤولون إن عمر الزوجين 60 عاما.

شركات طيران 

اتخذت تدابير احتياطية قاسية على المستوى الدولي، فقد أعلنت شركات طيران على غرار الخطوط الجوّية البريطانية ولوفتهانزا والخطوط الإندونيسيّة "ليون اير" و"اير فرانس"، وقف رحلاتها إلى الصين الأربعاء.

كما علقت شركة الخطوط الملكية المغربية مؤقتا رحلاتها المباشرة إلى الصين بسبب مخاوف من انتشار فيروس كورونا.

وكانت الخطوط المغربية قد دشنت في 16 يناير/كانون الثاني خطا جويا مباشرا من 3 رحلات أسبوعيا، بين الدار البيضاء والعاصمة الصينية بكين.

وزارة الطيران المدني المصرية، قالت، إنّ شركة مصر للطيران ستعلق جميع رحلاتها من الصين وإليها، السبت، 1 فبراير/شباط.

وأضافت مصر أنّها تعد رحلة خاصة لإجلاء مواطنيها من مدينة ووهان الصينية على أن يتم وضع القادمين في الحجر الصحي لمدة 14 يوما لدى عودتهم إلى البلاد لتجنب انتقال العدوى.

ومنعت إسرائيل الرحلات الآتية من الصين من الهبوط في أراضيها بسبب المخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد، وفق ما أعلن وزير الصحة ياكوف ليتزمان الخميس.

وقال الوزير في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون "لن نجيز لاي رحلة آتية من الصين الهبوط في بلادنا".

وأضاف أن على جميع الأفراد الموجودين في إسرائيل والذين أتوا من الصين أو توقفوا فيها أن يلزموا منازلهم لأربعة عشر يوما من دون الاختلاط بالآخرين، حتى لو لم تظهر لديهم أعراض المرض.

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت شركة العال الإسرائيلية تعليق رحلاتها إلى بكين حتى 25 آذار/مارس.

كما أعلنت ايطاليا تعليق كل الرحلات من الصين واليها على خلفية فيروس كورونا المستجد

جاء ذلك بعد أن نصحت دول عدّة، منها المملكة المتّحدة وألمانيا والولايات المتحدة، مواطنيها بعدم السفر إلى الصين. كما قررت روسيا إغلاق حدودها مع الصين التي تمتدّ على طول 4250 كلم لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجدّ.

وفي إيطاليا، أفادت السلطات عن أن 7 آلاف شخص عالقون منذ صباح الخميس قبالة تشيفيتافيكيا قرب روما على سفينة سياحية، للاشتباه بوجود إصابتين من فيروس كورونا المستجد بينهم.

وأوقفت شركات طيران بريتيش إيروايز ولوفتهانزا وإير كندا وأميركان إيرلاينز.

وقالت شركة الخطوط الجوية التركية  الجمعة إنها ستعلق الرحلات إلى بر الصين الرئيسي بعد أن أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس كورونا هناك حالة طوارئ عالمية.

وقال بلال إكشي الرئيس التنفيذي للخطوط التركية على تويتر إنه تم إلغاء الرحلات المقررة لأربع مدن صينية هي بكين وجوانغتشو وشنغهاي وشيان حتى التاسع من فبراير شباط، بعد قرار المنظمة.

وأعلنت أيضا شركة الخطوط الجوية الكينية عن تعليق كل رحلاتها إلى الصين حتى إشعار آخر بعدما قتل فيروس كورونا 213 شخصا وانتشر إلى 18 دولة.

وقالت الشركة في بيان على حسابها في تويتر "علقنا مؤقتا الرحلات من وإلى جوانغتشو بدءا من الجمعة وحتى إشعار آخر".

كما قال مسؤول بالطيران المدني في باكستان  الجمعة إن السلطات علقت الرحلات الجوية من وإلى الصين بأثر فوري وذلك بعد ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا الجديد وإعلان منظمة الصحة حالة طوارئ عالمية.

وقال عبد الستار خوخار لرويترز عبر الهاتف "علقنا الرحلات إلى الصين حتى الثاني من فبراير" مضيفا أن السلطات ستراجع الموقف بعد ذلك التاريخ.

وأبلغ رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي البرلمان الجمعة أن الحكومة قررت أن ترفع مستوى التحذير من الأمراض المعدية في الصين إلى المستوى الثاني، باستثناء إقليم هوبي، وستدعو المواطنين لتجنب أي رحلات غير ضرورية إلى هناك.

وطلبت الحكومة بالفعل من مواطنيها عدم القيام بأي رحلات لإقليم هوبي بوسط الصين.

كما نصحت وزارة الصحة في سلطنة عمان بعدم السفر إلى الصين بسبب فيروس كورونا.

 إرجاء بطولة كرة القدم

وفي باقي أنحاء الصين حيث تم تمديد عطلة السنة الجديدة إلى الثاني من شباط/فبراير، هجر معظم السكان الخائفين المتاجر ودور السينما والمطاعم.

وتحاول القرى النائية الاحتماء خلف حواجز عشوائية لتفادي وصول المرض إليها، فيما يثير الأشخاص القادمون من ووهان ومحيطها الشبهات حولهم.

وأمرت بكين الخميس المزارعين والمسالخ برفع إنتاجها، في ظل اضطراب في شبكات التوزيع وارتفاع أسعار الخضار.

وعلى غرار مسابقات رياضية أخرى عدة (دراجات وكرة قدم وتنس)، أرجأت الصين بطولة كرة القدم داخل القاعة لعام 2020.

وأعلن صندوق النقد الدولي الخميس أنه يراقب تفشي الوباء "دقيقة بدقيقة" مشيرا إلى أن آثاره على الاقتصاد العالمي رهن بسعة انتشاره في وقت تبقى فيه مؤسسات ومصانع صينية مغلقة حتى التاسع من شباط/فبراير على الأقل.

وعلاوة على قطاع الطيران، أشار رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم بويل الأربعاء إلى أن الوباء الحالي يمثل "مشكلة خطيرة جداً" وأنه يلقي بظلال من عدم اليقين على مجمل آفاق الاقتصاد العالمي.

وتشاطره هذا القلق الشركات المتعددة الجنسيات وشركات صناعة السيارات وشركات في مجال المعلوماتية فضلا عن صناعة المنتجات الفاخرة.

أ ف ب + رويترز

التصنيفات: