قال المدير العام لدائرة الشؤون الفلسطينية رفيق خرفان، الخميس، إن إنهاء وكالة أونروا سينهي الشاهد على اللجوء الفلسطيني وانتهاء وكالة الغوث يعني انتهاء حق العودة، وذلك في ظل الدعوات الإسرائيلية لإنهاء دور الوكالة الأممية المستمر منذ 1949.
وأوضح خرفان عبر "صوت المملكة"، أن قرار إنهاء أونروا لا يتوقف على دولة بل يتوقف على قرار من الأمم المتحدة، ومشكلة اللاجئين لن تنتهي بوفاة اللاجئ نفسه لأن أبنائه وأحفاده سيبقى لهم حق اللجوء.
ورأى خرفان أن الخدمات التي تقدمها وكالة أونروا في الأردن مهمة، لكن المملكة تركز على الجانب السياسي، والجانب الأهم هو استقرار اللاجئ.
وقال إن الأردن يهمه الجانب السياسي وهو حق العودة، واللاجئون إن شعروا أن المجتمع الدولي تخلى عنهم سيشعرون باليأس والإحباط وذلك سيؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها، وسيؤدي إلى عدم استقرار اللاجئ وعدم استقرار الدول المضيفة وعدم استقرار المنطقة والعالم.
في 11 شباط/ فبراير حذّرت الأمم المتحدة في الأردن من عواقب وخيمة على لاجئي فلسطين في الأردن إذا لم تتم إعادة تمويل وكالة الأونروا على الفور.
وأبلغ مفوض الوكالة فيليب لازاريني الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، أن وكالة الغوث وصلت إلى حافة الانهيار، في ظل دعوات إسرائيل المتكررة لتفكيك الأونروا وتجميد التمويل من المانحين في الوقت الذي تشهد فيه غزة احتياجات إنسانية لم يسبق لها مثيل.
وأعلن 16 بلدا من المانحين وقف تبرعاتهم للأونروا مؤقتا أو تعليقها مؤقتا، والتي يبلغ مجموعها 450 مليون دولار، بعد ادعاءات إسرائيلية لم تثبت حتى الآن بمشاركة موظفين في الوكالة في عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
"قضم تدريجي"
ورأى وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أنور حمام أن الأزمة بين إسرائيل وأونروا ارتبطت منذ البدايات، وإسرائيل حاولت في البداية أن تجعل من أونروا وكالة للدمج والتوطين ووسيلة لإنهاء قضية اللاجئين، ولم تنجح بذلك لأن الفلسطيني حافظ على هويته وثقافته وحمل حقه في المنافي والشتات.
وقال إن إسرائيل حاولت أن تمارس الابتزاز على كل المفوضين العامين الذين تعاقبوا على الاونروا، وهم 17 مفوضا عاما.
وأشار حمام إلى أن إسرائيل كثفت من هجومها حاليا لأن الفرصة مواتية بالنسبة لها من أجل الإجهاز على أونروا، وفي موضوع اللاجئين هناك تدمير إسرائيلي ممنهج للمخيمات من جهة وهجوم على الأونروا من جهة أخرى.
وقال إن الهجوم على أونروا منظم ومخطط له ويمر عبر 3 مراحل، المرحلة الأولى الربط بين وكالة أونروا والإرهاب، والمرحلة الثانية إضعاف مال الوكالة، والمرحلة الثالثة استبدال أونروا بوكالة أممية أو بأي سلطة أو إدارة مدنية تنشئها إسرائيل في قطاع غزة.
ورأى حمام أن إسرائيل تمارس عملية قضم تدريجي لصلاحيات وتفويض أونروا.
محاولة أخرى "فاشلة"
ورأى الأمين العام للحملة الأكاديمية الأردنية لدعم الشعب الفلسطيني محمد مصالحة، أن بقاء قضية اللاجئين بعد النكبة الأولى دليل على أن هناك قضية سياسية بحاجة إلى معالج.
ويعتقد مصالحة عن محاولة أخرى "فاشلة" لخلق نكبة جديدة أو تهجير أهالي غزة إلى خارج القطاع.
المملكة