جارى البحث

"داعش" يتبنى هجومين في مواقع عسكرية

تاريخ الإنشاء: 02-11-2019 22:26
| آخر تحديث: منذ 6 سنوات
| دقائق القراءة: 4
"داعش" يتبنى هجومين في مواقع عسكرية

قُتل جندي فرنسي، السبت، شمال شرق مالي قرب الحدود مع النيجر، غداة "هجوم إرهابي" في المنطقة نفسها أوقع 49 قتيلاً في صفوف الجيش المالي، فيما تبنّى "تنظيم الدولة" الإرهابي، المعروف بـ "داعش"، الهجومَين.

وأدّى انفجار عبوة يدويّة الصنع إلى مقتل الجندي الفرنسي رونان بوانتو على بُعد 20 كلم من إينديليمان، خلال مهمّة كانت مقرّرةً منذ فترة طويلة، لكن "ليست لها أيّ علاقة" بالهجوم الذي وقع، الجمعة، في تلك المنطقة، بحسب الناطق باسم هيئة أركان الجيش الفرنسي الكولونيل فريديريك باربري.

وبحسب الرئاسة الفرنسيّة، قُتل الجندي الفرنسي قرب ميناكا بعد "انفجار عبوة ناسفة محلّية الصنع عند مرور آليّته المدرّعة".

وتتوجّه وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي إلى مالي "قريباً جداً".

وقالت "داعش" الإرهابي في بيان عبر تطبيق تلغرام، السبت، "استهدفت رتل آليات للقوّات الفرنسيّة بالقرب من قرية إنديليمان بمنطقة ميناكا شمال شرق مالي بتفجير عبوة ناسفة".

وكانت "داعش" تبنت سابقاً الهجوم الذي استهدف الجيش المالي، الجمعة، في المنطقة نفسها وأسفر عن مقتل 49 جنديّاً، قائلاً في بيان عبر "تلغرام"، "هاجمت داعش قاعدةً عسكريّة يتمركز فيها جنود من الجيش المالي"، مشيراً إلى تسجيل "اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة".

يُعدّ هجوم، الجمعة، بين الهجمات الأكثر دمويّةً منذ اجتاح شمال البلاد في 2012، وقد أثار تساؤلات حول قدرة التحرّك لدى الجيش المالي في تلك المنطقة الواقعة على حدود دول عدّة، خصوصاً النيجر وبوركينا فاسو، حيث تقع أيضًا هجمات يُنفّذها آخرون. 

ويأتي الهجوم الذي استهدف أهمّ معسكرات الجيش في المنطقة، بعد شهر من اعتداءين في بولكيسي في 30  أيلول/سبتمبر وموندورو بجنوب البلاد قرب بوركينا فاسو في تشرين الأول/أكتوبر. وقُتل وقتذاك 40 جنديًّا في الهجومين بحسب حصيلة أعلنها مسؤول في وزارة الدفاع المالية. لكنّ مصادر عدّة ذكرت أنّ حصيلة القتلى في الهجومين أكبر من ذلك.

هجوم مباغت

قال ضابط في الجيش المالي موجود في اينديليمان، السبت إنّ "الإرهابيّين شنّوا هجوماً مباغتاً ساعة الغداء. دُمّرت آليّات للجيش وسُرقت أخرى".

وأضاف انه تمّ العثور على نحو 20 ناجيًا بعد الهجوم، موضحاً أنّه أدّى إلى سقوط "3 جرحى وتسبّب بأضرار مادّية".

وكان وزير الاتّصال والناطق باسم الحكومة الماليّة يايا سانغارا أعلن الجمعة مقتل 53 جنديّاً ومدني واحد، في حصيلة تمّت مراجعتها لاحقاً.

وأكّد الجيش السبت أنّه "يُسيطر على الوضع في اينديليمان وأنّ عمليّة التمشيط جارية".

وأصدرت بعثة الأمم المتحدة في مالي بياناً السبت ندّدت فيه "بشدّة الهجوم الإرهابي"، مؤكّدةً أنّ "عمليّات تأمين تجري حاليّاً في المنطقة بدعم من القبّعات الزرق".

الإمام محمود ديكو، الشخصيّة الدينيّة البارزة في مالي، قال السبت، إنّ "هذا النزف الذي تعيشه مالي لا يُمكن أن يستمرّ".

ودعا السنغالي اليون تيني المدافع عن حقوق الإنسان وأيقونة المجتمع المدني الأفريقي، السبت على تويتر إلى تعبئة أفريقيّة. وقال "إذا لم تتحرّك أفريقيا من أجل مالي وبوركينا، فلن تتمكّن من تجنّب النيران الذي ستمتدّ سريعًا إلى دول غرب أفريقيا، الأهداف المقبلة".

وعبّر رئيس وزراء بوركينا فاسو جوزف ماري دابيريه السبت عن "حزنه الشديد إثر هذه الهمجيّة التي لا توصف".

وتشهد بوركينا فاسو المجاورة لمالي منذ حوالى 5 سنوات دوّامة عنف تُنسب إلى حركات ... بعضها مرتبط بالقاعدة والآخر بـ "داعش" الإرهابي.

منذ 2016، قُتل 204 عسكريّين في بوركينا فاسو "دفاعًا عن الوطن" في هجمات أوقعت 630 قتيلاً مدنيّاً وعسكريّاً على الأقلّ بحسب حصيلة لوكالة فرانس برس. ومنذ مطلع 2015 تتزايد الهجمات الإرهابية، خصوصاً شمال البلاد وشرقها.

وهذه الهجمات الإرهابية في منطقة الساحل بدأت أوّلاً في شمال مالي الذي سقط في آذار/مارس-نيسان/إبريل 2012 في قبضة جماعات إرهابية مرتبطة بالقاعدة إثر هزيمة الجيش في مواجهة تمرّد الطوارق. لكنّ تدخّلاً عسكريّاً بادرت إليه فرنسا في كانون الثاني/يناير 2013 ولا يزال مستمرّاً أدّى إلى طرد القسم الأكبر منهم.

غير أنّ الهجمات الإرهابية تواصلت واتّسع نطاقها شمال مالي إلى وسطها ثمّ إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين، ما أسفر عن مقتل المئات.

المملكة + أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: