كشفت دراسة قطاعية حول " الفجوة بين العرض والطلب في قطاع السياحة "، أجراها مؤخرا المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية، حاجة قطاع السياحة في المملكة لـ 5896 وظيفة حتى نهاية العام المقبل، منها 2369 للإناث و659 للأشخاص ذوي الإعاقة.
واظهرت الدراسة وجود فجوة عددية كبيرة في قطاع السياحة المحلي، مما يعني قدرة سوق العمل في القطاع على استيعاب ما نسبته 100% من حجم العرض إذ سيكون هناك عجز عن تلبية احتياجات أصحاب العمل في القطاع.
وقال رئيس المركز الدكتور ،عبد الله عبابنة، إن حجم الطلب على الوظائف في قطاع السياحة للعامين 2018-2019 بلغ ، بحسب الدراسة، نحو 16007 عامل، بواقع 11558 للذكور و 4449 للإناث، في حين يقدر حجم العرض بنحو 10118 طالب وظيفة. وبرزت الحاجة للعمال الجدد ، وفقا للدراسة، نتيجة لعملية الدوران للوظائف في هذا القطاع التي ترواحت بين 43-49%.
وأضاف عبابنة، أن نسبة العاملين في القطاع السياحى في المملكة ،بحسب الدراسة، بلغت 90 % من الذكور مقابل 10 % من الإناث، في حين بلغ عدد المنشآت في هذا القطاع 2933 منشأة توزعت بواقع 83% في إقليم الوسط، ونحو 11% في إقليم الشمال، وما نسبته 6% في إقليم الجنوب، توفر جميعها 54904 فرصة عمل.
ويشكل الأردنيون ما نسبته 79% من حجم العاملين في هذا القطاع الحيوي بحسب الدراسة، و21% من غير الأردنيين.
وبين رئيس المركز أن قطاع السياحة بحسب نتائج الدراسة، يركز بشكل رئيس على توظيف الذكور بشكل عام، في حين توجد الإناث في مجموعة من المهن وبنسب قليلة.
وأوضح أن أصحاب العمل أشاروا خلال الدراسة، إلى افتقار البرامج التدريبية والتعليمية لمجموعة من المهارات الفنية، مثل إعداد وإصدار التذاكر باستخدام الحاسوب، والمعرفة بمهارات "الإتيكيت" وخدمة الزبائن، والمعرفة بالإسعافات الأولية، وإدارة عمليات المطبخ. كما بينت الدراسة أن المهن الأكثر طلبا لسوق التوظيف حتى نهاية العام المقبل للذكور، تركزت على نادل/سفرجي، والمنظفين المساعدين في الفنادق والمكاتب والمؤسسات الأخرى، وكاتب حجوزات السفر، والطهاة، وعامل المجلى ومدبري تدبير منزلي، فيما شملت المهن للإناث، نادل/ سفرجي، و كاتب حجوزات السفر، والبائعين، وموظفي الاستقبال، والتدبير منزلي، والطهاة، إضافة إلى اختصاصيي الإعلان والتسويق، والسكرتير التنفيذي والإداريين.
كما أوضحت الدراسة أن المهن الأكثر إشغالا في هذا القطاع هي : نادل / سفرجي بنسبة 13%، والطهاة (الطباخ) بنسبة 7%، وعامل المجلى بنسبة 5.4%، ومدبرو ومشرفو التّنظيف في المكاتب والفنادق والمؤسسات الأخرى بنسبة 5.3% والمنظفون والمساعدون في الفنادق والمكاتب والمؤسسات الأخرى بنسبة 4.2%، وحراس الأمن بنسبة 7ر3 % ، وكاتب حجوزات سفر 3.4%.
وكشفت نتائج تحليل البيانات ،بحسب الدكتور عبابنة، بأن غالبيّة المنشآت العاملة في القطاع لا ترغب في تعيين الإناث لعدم الحاجة إليهن في هذا القطاع، في حين لم تفضل منشآت أخرى تعيين ذوي الإعاقات، رغم إعلان 382 منشأة نيتها عن تقديم 659 فرصة عمل خلال المرحلة المقبلة في مهن مختلفة أهمها كاتب حجوزات سفر، والمنظفون والمساعدون في الفنادق والمكاتب والمؤسسات الأخرى، وبائع لمؤسسات أخرى، وعامل المجلى.
وبينت نتائج الدراسة أن ما نسبته 72%من المنشآت لا تواجه أي صعوبات في تعيين الموظفيين، بينما تواجه 28% منها صعوبات ناشئة عن النقص في العمالة الماهرة والمؤهلة أكاديميا ،وممن لديها اتجاهات إيجابية نحو العمل.
وأوصت الدّراسة بضرورة أن يتولّى مجلس التشغيل والتّدريب والتعليم المهني تشكيل فرق وطنيّة تتولّى رسم السياسات القطاعيّة في مجال تدريب وتشغيل القوى العاملة الأردنيّة في قطاع السّياحة، ومراجعة البرامج التدريبية.
كما أوصت الدّراسة بضرورة استكمال وزارة العمل تطبيق سياسة الإحلال التدريجي للعمالة الأردنيّة مكان العمالة الوافدة ، وتكثيف الجهود التوعوية لأصحاب العمل لتفعيل توظيف المرأة في قطاع السّياحة بالتعاون مع وزارة العمل وجمعية الفنادق الأردنية.