دعت مديرية الدفاع المدني، الخميس، إلى الإسراع بعملية حصد المزروعات وخصوصاً الأراضي المزروعة بالقمح والشعير تجنباً لتعرضها للحرائق التي انتشرت بشكل لافت في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وقال مزارعون، إن التأخير خارج عن إرادتهم بسبب النقص الكبير في الآليات الزراعية (الحصادات) التي تعود ملكيتها لعدد محدود من القطاع الخاص، ولا تكفي لجميع المناطق المزروعة، وخصوصاً في لواء بني عبيد والمفرق؛ الأمر الذي سيأخذ وقتاً طويلاً نظراً لوفرة المحصول هذا العام.
مدير دفاع مدني شرق إربد العقيد غسان الخطاطبة، قال، إن "عملية الإسراع باتت ضرورة تجنباً لخطورة الحرائق التي تعد السيطرة عليها صعبة، قائلاً: "هل هناك أصعب من انتشار النار في الهشيم".
"التأخير ليس في صالح المزراع ولا بأي حال في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي باتت تشكل خطراً على المزروعات بسبب تعرضها لخطر الحريق بغض النظر عن الأسباب التي قد تكون بعقب سيجارة، أو قيام أحد المواطنين بالتخلص من الأشواك أمام منزله الأمر الذي يتسبب بانتشار الحريق"، بحسب الخطباطبة.
المزارع خالد المحمود، بين أن "مناطق بني عبيد تمتلك مساحات كبيرة من الدونمات المزروعة بمحصولي القمح والشعير من الأراضي. في حين أن عدد الآليات لا يفي بالغرض إذ لا تتجاوز عشر حصادات، متسائلاً كيف للعدد المحدود من الآليات أن يكفي أراضي بني عبيد والتي كانت في موسمها الحالي موسم غلال على حد تعبيره".
عمر الخصاونة، قال إن "النقص الحاد في عدد الآليات الزراعية وخصوصا الحصادات يحول دون إتمام عملية الحصاد بسرعة ويؤدي إلى تأخير الحصاد".
وأضاف: "إنني من مالكي هذه الآليات وهي لا تكفي لأراضي بني عبيد وحدها ونقوم بتغطية أراض بمنطقة المفرق وعادة ما يبدأ موسم الحصاد فيها مبكراً نظراً لنضج المحصول مسبقاً. إذ تفتقد منطقة المفرق لوجود هذه الآليات في مناطقها وتعتمد على مزارعي بني عبيد ممن يملكون هذ الآليات والذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة".
وأشار إلى أن "الموسم السابق كنا نعتمد على آليات الكرك ومأدبا لكن وفرة المحصول بمناطقهم حال دون مساعداتهم لنا في بني عبيد والمفرق".
وبين أن "حريقاً أتى الأربعاء على 250 دونماً من أراضي مزروعة بالقمح ببلدة النعيمة والذي لم يكن الأول في هذا الموسم، حيث كانت خسارة صاحبها كبيرة".
وأوضح الخصاونة أن "الكثير من المزارعين يعمدون إلى المساهمة في إخماد الحرائق بآلياتهم الزراعية التراكتورات وتقطيع النار لمنع انتشارها خوفاً على مزروعاتهم".
بترا