دعا وزير الخارجيّة السعودي إبراهيم العساف في جدّة الأربعاء العالم الإسلامي إلى رفض "تدخّل" إيران في شؤون دول أخرى في المنطقة، وبينها اليمن، وذلك في اجتماع لوزراء خارجيّة دول منظّمة التعاون الإسلامي في جدة.
وقال العساف في كلمة أمام وزراء خارجيّة دول المنظّمة التي تضم 57 عضواً بينها إيران، إنّ "دعم" طهران للمتمرّدين في اليمن "دليل" على "التدخّل في الشؤون الداخلية للدول، وهو أمر يجب أن ترفضه منظمة التعاون الإسلامي".
ولم يحضر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاجتماع الذي يُعتبر لقاءً تحضيرياً للقمة الـ14 لمنظمة التعاون الإسلامي التي تستضيفها مكة المكرمة الجمعة، وناب عنه وفد إيراني دبلوماسي، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وتستضيف مكة أيضاً قمّتين طارئتين عربية وخليجية الخميس دعت إلى عقدهما السعودية لمناقشة التوترات الإيرانية الأميركية المتصاعدة في المنطقة.
ويرى خبراء أن القمم الثلاث تشكّل مناسبة للرياض لمحاولة إظهار أن الخليج والعالمين العربي والإسلامي كتلة واحدة في مواجهة الجارة الشيعية، بعدما وجدت المملكة في التوترات الأخيرة فرصة لتشديد الضغوط على خصمها الأكبر في المنطقة.
ومنذ تشديد الإدارة الأميركية العقوبات على قطاع النفط الإيراني بداية أيار/مايو، تسارعت الأحداث في المنطقة، فتعرّضت ناقلات نفط لهجمات نادرة قبالة سواحل الإمارات، وتكثّفت هجمات متمردي اليمن المقرّبين من إيران على السعودية، وبينها هجوم على خط أنابيب للنفط قرب الرياض بطائرات من دون طيار.
وكرّر العساف القول إنّ هجمات المتمردين اليمنيين على المملكة تهدّد السلام العالمي، معتبراً أنّه يجب مواجهتها "بكلّ قوة وحزم".
في خضمّ ذلك، عزّزت الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة عبر إرسال حاملة طائرات وإعلانها زيادة عديد قواتها بـ1500 جندي.
وردّت طهران بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبر منه يومياً 35% من إمدادات النفط العالمية التي تنقل بحراً، في حال وقعت حرب.
وإيران عضو في "منظمة التعاون الإسلامي" التي تضم 57 دولة. لكنّ شكوكاً تحيط بمشاركة رئيسها في القمة، في ظل انقطاع العلاقات بين طهران والرياض منذ 2016.
ومنظمة المؤتمر الإسلامي هي ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة.
أ ف ب