عقد مجلس جامعة الدول العربية، الثلاثاء، اجتماعا طارئا في دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة العراق، لاتخاذ موقف عربي موحد تجاه التدخلات الخارجية غير المشروعة في الشأن الليبي والتي تهدد استقرارها والمنطقة.
واستعرضت الأمانة العامة للجامعة خلال الاجتماع، مذكرة بشأن آخر تطورات الأوضاع في ليبيا والخطوات الواجب اتخاذها للتعامل مع الموقف في ضوء التدخلات التركية في الشأن الليبي الداخلي.
مندوب العراق لدى الجامعة السفير أحمد الدليمي، دعا الدول العربية إلى دعم جهود الأطراف الليبية في تحقيق السلام والاستقرار وكذلك دعم جهود جامعة الدول العربية في هذا المجال بما ينسجم مع تطلعات الشعب الليبي.
وأكّد المجلس الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة اراضيها ورفض التدخل الخارجي اي كان نوعه.
في ختام الاجتماع، أكّد تنفيذ اتفاق الصخيرات الموقع في كانون الأول/ديسمبر 2015، باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية في ليبيا ،مشددا على اهمية اشراك دول الجوار في الجهود الدولية الهادفة إلى مساعدة الليبيين على تسوية الازمة الليبية.
واعرب المجلس في قراره عن القلق الشديد من التصعيد العسكري الذي يفاقم من الوضع المتأزم في ليبيا ويهدد أمن واستقرار منطقة المتوسط ودوّل الجوار الليبي ،مؤكدا على ضرورة وقف الصراع العسكري وان الحل السياسي هو السبيل الوحيدة لعودة الامن والاستقرار في ليبيا والقضاء على الاٍرهاب .
"القرار أكّد على خطورة اتخاذ اي طرف ليبي لخطوات احادية الجانب تخالف نص وروح الاتفاق السياسي الليبي والقرارات الدولية ذات الصِّلة على نحو يسمح بالتدخلات العسكرية الأجنبية وبما يسهم في تصعيد وإطالة أمد الصراع في ليبيا ومنطقة المتوسط"، بحسب مجلس الجامعة.
وشدد على رفض وضرورة منع التدخلات الاقليمية التي تسهم ضمن أمور اخرى في تسهيل انتقال المقاتلين المتطرفين الاجانب من مناطق الصراع الاقليمية الاخرى إلى ليبيا وكذلك انتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر توريد السلاح بما يهدد امن دول الجوار الليبي وامن المتوسط.
وطلب المندوبون من سكرتير عام الـمم المتحدة عرض تقرير حول الموضوع على مجلس الـمن لسرعة التعامل مع التطورات لما ينطوي عليه اي تدخل عسكري خارجي محتمل في ليبيا من تهديد حقيقي للسلم والأمن الدوليين والطلب من العضو العربي في مجلس الأمن متابعة طرح المسألة في المجلس ومع أعضائه.
وطلب المندوبون من أمين عام جامعة الدول العربية احمد ابو الغيظ، اجراء الاتصالات مع كافة الأطراف الدولية المعنية بالأزمة الليبية بغية استخلاص مواقف إيجابية ومنسقة تستهدف حلحلة الازمة ودعم الجهود التي يقودها المبعوث الاممي والمنبثقة عن عملية برلين لتدشين المسارات والأمنية والاقتصادية في إطار السعي نحو حل ليبي -ليبي خالص للازمة ورفع تقارير دورية لمجلس الجامعة متابعة لتنفيذ هذا القرار.
ويأتي ذلك الاجتماع بعدما وقعت، حكومة الوفاق الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة اتفاقين مع أنقرة، الأول يتناول تعاونا عسكريا، والثاني محوره الترسيم البحري بين تركيا وليبيا.
واتفاق التعاون العسكري بين أنقرة وحكومة الوفاق يفسح المجال لأنقرة أن تزيد من تدخلها العسكري في ليبيا.
وتتهم القوات الموالية لحفتر تركيا بمدّ حكومة الوفاق بأسلحة ومستشارين عسكريين. وفي حزيران/يونيو، هددت هذه القوات باستهداف مصالح تركيا في ليبيا.
المملكة + أ ف ب