جارى البحث

دعوة لتبني استراتيجية محدثة لقطاع السياحة ومستجداته

تاريخ الإنشاء: 11-02-2020 10:35
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
دعوة لتبني استراتيجية محدثة لقطاع السياحة ومستجداته
مدينة البترا الأثرية. (المملكة)

أوصت ورقة سياسات أصدرها منتدى الاستراتيجيات الوطني بضرورة إعطاء قطاع السياحة أولوية خاصة كقطاع واعد يمكن أن يساهم بشكل فعال في دعم الاقتصاد الوطني، للنهوض في قطاع السياحة وتعزيز أثره الإيجابي على نمو الاقتصاد الوطني.

ودعت إلى ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية وقانونية لأطر تنظم عمل القطاع السياحي في الأردن بهدف تسهيل الإجراءات وإزالة التناقضات لجذب المزيد من الاستثمارات للقطاع وتشجيع السياحة الدولية والمحلية في الأردن. 

الورقة، التي صدرت بعنوان " تعزيز تنافسية قطاع السياحة: الآفاق والتكيف مع المستجدات"، أكدت أهمية القطاع الصحي الأردني كقطاع مساند للسياحة إذ أوصت بالنظر إلى السياحة العلاجية من منظور جديد كلياً، والأخذ بعين الاعتبار الاتجاهات العالمية الجديدة في هذا القطاع والعمل بجدية على رفع مستوى الخدمات من ناحية، وجذب أسواق جديدة من ناحية أخرى. 

ودعت إلى تشجيع تطوير المنتجعات الصحية والطبية ذات المستويات العالمية التي تقوم باستخدام التكنولوجيا الطبية التشخيصية وتسهيل الاتصال الفوري بين الطبيب والمريض. 

وشددت الورقة على ضرورة الاهتمام بالمواقع السياحية ذات الطابع الخاص، مثل موقع المغطس – مكان عماد السيد المسيح، والقلاع الصحراوية وغيرها من المواقع التي إذا تم ترميمها وتوفير ما يلزم من مرافق وبنية تحتية حولها سوف تساهم في جذب المزيد من السياح للأردن بسبب الميزة التنافسية التي تحظى بها هذه المواقع إقليمياً وعالمياً. 

أما بالنسبة للنقل السياحي، فأظهرت الدراسة بأن فتح خطوط لشركات الطيران منخفضة التكاليف كان ذو أثر إيجابي على زيادة أعداد السياح القادمين للأردن، كما أدى ذلك إلى زيادة عدد النزلاء في فنادق الثلاثة والأربعة نجوم، بالإضافة إلى استفادة العديد من القطاعات السياحية الأخرى مثل شركات تأجير السيارات والمخيمات السياحية والمطاعم.

وبناءً على ذلك، أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بأن تواصل الحكومة دعم وتحفيز شركات الطيران الجديدة منخفضة التكاليف لفتح خطوط جديدة للأردن.

أشارت الورقة إلى أن النقل البري قد شكل أحد أكبر التحديات في قطاع السياحة على مدى العامين الماضيين، حيث إن انخفاض أعداد السياح خلال فترة الربيع العربي أدى إلى عدم وجود صيانة كافية للحافلات وعدم توسع الاستثمارات في هذا القطاع وبمجرد أن ارتفعت أعداد السياح، كان هناك نقص كبير في حافلات النقل السياحي. 

وبينت دراسة المنتدى بأن الخدمات السياحية قد شكلت 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018، وأنه من المتوقع أن تساهم السياحة بشكل أكبر في الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2019. حيث سجل الأردن في الربع الأول من عام 2019 زيادة بنسبه 6.5% في أعداد السياح بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2018. كما أن الإحصائيات الصادرة عن البنك المركزي تشير إلى أن الإيرادات السياحية قد بلغت نحو 1.29 مليار دينار حتى الربع الثالث من العام 2019، بالإضافة إلى بلوغ عدد العاملين في قطاع السياحة قرابة 53,389 شخصا في الربع الثالث لنفس العام. 

وأظهرت الورقة أن مجموعة المطار الدولي (AIG) قد سجلت زيادة بنسبة 5.7% في عدد المسافرين الوافدين إلى الأردن عبر مطار الملكة علياء الدولي بين كانون الثاني وأيلول 2019 مقارنة بالفترة نفسها من 2018 بمجموع 6,913,596 مسافرا. كما وصل عدد الزوار لمدينة البترا إلى أعلى رقم تاريخياً في العام 2019، إذ وصل إلى 1,350,000 زائر في نهاية العام. كما سجل موقع المغطس ومدينة العقبة ووادي رم وقلعة الكرك ومدينة مأدبا أعداداً غير مسبوقة من الزوار. حيث استقبل موقع المغطس عدد زوار بزيادة نسبتها 29.1% بنهاية تشرين الثاني/ أكتوبر من العام 2019 بالمقارنة مع نفس الفترة من 2018، بينما استقبلت مأدبا زيادة بنسبة 28.6% لنهاية العام 2019.

وعلى الجانب التنظيمي للسياحة، أظهرت ورقة المنتدى بأن ترتيب الأردن على مؤشر تنافسية السفر والسياحة العالمي قد شهد تراجعاً، إذ احتل الأردن في العام 2009 المرتبة 54 عالمياً، وتراجعت هذه المرتبة إلى 84 عالمياً في العام 2019. 

وأشارت الورقة أنه وعلى الرغم من تراجع الأردن على المؤشر، إلا أنه تم اتخاذ العديد من القرارات التي تعد تقدماً إيجابياً في مجال السياحة. حيث تم في الآونة الأخيرة رفع القيود المفروضة على تأشيرات الدخول للجنسيات المقيدة ضمن شروط محددة، كما تم تشكيل مجلس جديد للسياحة العلاجية في إطار تنظيم هيئة تنشيط السياحة. كما أشارت الورقة إلى العديد من الخطوات الأخرى التي قد تمتلك أثراً إيجابياً في تحفيز القطاع السياحي في الأردن مثل تعديل نظام النقل السياحي لتسهيل دخول شركات جديدة، وتقديم إعفاءات ضريبية للشركات الجديدة والقائمة لمده 3 سنوات، والذي سيساهم القرار في حل مشكلة النقل في القطاع السياحي. 

الورقة، أكدت وجود العديد من التحديات والثغرات القائمة في قطاع السياحة، مثل؛ وجود قوانين وأنظمة سياحية غير محدثة وغير كفؤة تؤدي إلى ازدواجية بعض الأدوار بين وزارة السياحة والآثار وسلطة البترا وسلطة العقبة وبعض الوزارات الأخرى. بالإضافة إلى ضعف الحوافز المقدمة للمستثمرين المحليين، ووجود نقص في الفنادق ذات الأربعة نجوم، وخاصة في البترا والعقبة، وضعف التعليم السياحي والفندقي الذي لا يلبي احتياجات القطاع الخاص.

وبينت الورقة أن قانون السياحة في صيغته الحالية يعاني من ثغرات عديدة تؤثر على تقدم قطاع السياحة كما أنه يفتقر إلى الصيغة السيادية على القوانين الأخرى، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تدني الكفاءة. وفي هذا السياق فقد أوصى المنتدى بضرورة مراجعة الهيكل القانوني الذي أعده البنك الدولي مؤخراً لقطاع السياحة، وتنقيح جميع القوانين والأنظمة من خارج القطاع السياحي التي لها تأثير عليه وتؤدي إلى ضعف النظام القائم.

وأثارت الورقة مسألة عدم وجود نظام لإدارة المخاطر في مجال السياحة حيث إنه من الضروري عمل تصنيف لكافة المواقع الطبيعية والتراثية بحسب مستوى الخطورة فيها وإصدار تعليمات جديدة لقطاعي السياحة والتعليم بناء على ذلك بدون الكثير من التعقيدات.

وفيما يخص الجمعيات السياحية، فقد أظهر التحليل الوارد في الدراسة إلى أنها بحاجة لتنظيم جهودها بما يجعلها أكثر قدرة على تلبية حاجات القطاع. وبناءً على ذلك، طالبت الورقة بإعادة تفعيل اتحاد الجمعيات السياحية لضمان التواصل المنتظم، والتنسيق فيما يتعلق بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسياحة، وإيجاد حلول للتحديات المشتركة، والتواصل الدائم مع الحكومة لإيجاد الحلول للقضايا المتراكمة أو الجديدة، ودعم المنشـآت الميكروية والصغيرة والمتوسطة، وإنشاء صندوق نقدي لإدارة الأزمات أو توفير تمويل أولي لرواد الأعمال في القطاع وغيره.

وفي حال كان من الصعب تحقيق ذلك، أوصت الورقة بتأسيس غرفة لقطاع السياحة بدلاً من الجمعيات الإلزامية القائمة واتحادها، بحيث تقوم الغرفة بتمثيل كل من القطاعات السياحية وقطاع النقل السياحي ومؤسسات المجتمع المحلي وأصحاب العلاقة الآخرين.

المملكة

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: