قال رئيس بلدية الأغوار الجنوبية عبدالله العشوش، إن البلدية "لا تستطيع أن تقدم خدمات لمنطقتها، داعيا إلى دعم البلدية ماليا ولوجستيا بسبب جغرافية اللواء واتساعه.
وأضاف العشوش، لبرنامج "جلسة علنية" الذي تبثه قناة "المملكة"، أن واقع الخدمات في اللواء، الذي يضم 14 قرية تابعة لها، "مؤلم"، لافتا النظر إلى أن "موازنة البلدية تبلغ 5 ملايين و600 ألف دينار بدون عجز مالي".
ودعا العشوش مجلس الوزراء إلى عقد جلسة في اللواء لمناقشة أوضاعه.
عضو مجلس محافظة الكرك عن لواء الأغوار الجنوبية فتحي الهويمل، قال، إن "الحكومة بحد ذاتها عقبة أمام تنفيذ المشاريع التنموية على أرض الواقع"، موضحاً أنها "تقتطع 35% من موازنة مجالس المحافظات لكل مشروع".
وأشار الهويمل إلى أن "اقتطاع 35% من موازنة مجالس المحافظات مخالفة دستورية طالما تم إقرار الموازنة"، موضحا أن "حجم موازنة اللواء من موازنة مجلس محافظة الكرك 1.6 مليون دينار".
وعن مشروع مصنع تجفيف الخضار في اللواء، قال، إن "عدم تنفيذ المصنع يعود إلى خلاف بين اتحاد المزارعين ووزارة الزراعة"، موضحا أن "الخلاف على من يدير المشروع في الأغوار؛ ما سبّب في تعطله".
"وزارة الزراعة وضعت عراقيل أمام تنفيذ مصنع العبوات البلاستيكية في الأغوار الجنوبية"، وفق الهويمل.
رئيس اتحاد المزارعين فرع محافظة الكرك عصمت المجالي، أوضح أن الاتحاد طالب ببناء مصنع تجفيف خضار في الأغوار الجنوبية، كما طالب ببناء مصنع لتجفيف البندورة بعد فشل بناء مصنع تجفيف الخضار.
وأضاف أن الاتحاد حصل على 100 ألف دينار من البوتاس و500 ألف من التخطيط لمصنع تجفيف البندورة.
"وزارة الزراعة اعترضت على بناء المصنع لملكيتها للأرض التي سيبنى عليها المصنع، والخلاف بين الاتحاد ووزارة الزراعة أدى إلى إعادة التمويل المقدم من وزارة التخطيط، حيث إن تمويل البوتاس والتخطيط شمل بناء سوق مركزي إضافة للمصنع"، وفق المجالي.
وأشار الهويمل إلى أن "اللامركزية نفّذت عدة مشاريع في الأغوار الجنوبية، ومشروعاً للطاقة الشمسية للمزارعين بكلفة نصف مليون دينار، استفاد منه 44 مزارعا".
ولفت النظر إلى أنه "لم تنفذ المشاريع التي أدرجت على موازنة مجلس المحافظة للعام 2018"، مضيفاً أن موازنة اللواء "بلغت نسبتها 19.2% من مجموع موازنة مجلس المحافظة البالغ 22 مليونا للعام الحالي.
"مجلس المحافظة خصص من موازنته 50 ألف دينار لتطوير المواقع الأثرية في الأغوار الجنوبية، تم تشغيل نحو 70 عاملا براتب 250 دينارا في الأغوار الجنوبية في مشروع تطوير المواقع الأثرية"، وفق الهويمل.
وأشار الهويمل إلى أن "اللامركزية طرحت عطاءً لمركز تدريب مهني في غور الصافي بمبلغ 75 ألف دينار، كما تم تخصيص 40 ألف دينار لإنشاء غرفة تشريح في الأغوار الجنوبية، و40 ألف دينار لتوسعة مركز صحي غور المزرعة الشامل من موازنة 2019".
اللامركزية طرحت مشروعا لتوليد طاقة بكلفة 5 ملايين دينار، ومليون دينار لمركز ترخيص المركبات، إضافة إلى طرح مشروع مدرسة في غور حديثة بكلفة مليوني دينار، وتخصيص 100 ألف دينار لدعم خزان مياه لمحطة غور المزرعة.
الهويمل أوضح أن "هناك تأخيرا وبطئا من الوزارات في طرح المشاريع ومتابعتها، وتقصير من مدراء الدوائر التنفيذيين في متابعة مشاريعهم مع وزاراتهم".
وقال الهويمل "هناك تشاركية بين البلدية ومجالس محلية، وبين منظمات مجتمع مدني لوضع خطة لتنمية الأغوار، ولا يوجد لشركة البوتاس لجنة محلية لإشراك المواطن في المشاريع الموجودة، حيث إن مركز الإبداع سيكون على مشاريع الخطة الخماسية بدعم من شركة البوتاس".
متصرف اللواء، خالد القضاة، قال، إن "نسبة العاملين من أبناء الأغوار الجنوبية في شركتي البوتاس والبرومين هي 40-45%"، موضحا أن الأعمال التي يشغلها أبناء اللواء في البوتاس تكون في العادة حسب متطلبات الشركة".
وأوضح أن أبناء الأغوار الجنوبية "بدأوا ينافسون ويقدمون كفاءات لسوق العمل في شركة البوتاس، ومعظم إدارات البوتاس أجنبية، وتتعامل بحزم في التعيين بالشركة".
"حجم مساهمة البوتاس للمجتمع المحلي تبلغ بين 4-5 ملايين دينار من صافي الأرباح تساهم بشكل خدمي في دعم المجتمع المحلي وليس بشكل تنموي"، وفق القضاة.
القضاة أكّد أنه "لا يوجد تلوث بيئي في الأغوار الجنوبية، والغازات المنبعثة ضمن المعدلات الطبيعية، وفي فصل الشتاء سيتم فتح غرفة عمليات على مدار الساعة ضمن خطة الطوارئ استعداداً للشتاء".
العشوش قال، إن "شركة البوتاس لا تمتلك برنامجا ممنهجاً لإقامة مشاريع استثمارية في اللواء، وما تقدمه البوتاس من دعم للمجتمع المحلي يدخل في باب مساعدة الحكومة".
مدير مديرية مياه لواء الأغوار الجنوبية، ناصر الجعافرة، قال إن "واقع المياه في الأغوار الجنوبية ممتاز"، مضيفا أن "أراضي حي النعام هي بالأصل تابعة لسلطة وادي الأردن، وتم الاعتداء عليها، وأصبح المواطنون يتعاملون معها باعتبارها حقا مكتسبا".
وحول صعوبة توصيل المياه إلى حي النعام، أوضح الجعافرة أن ذلك يعود إلى "ارتفاع الحي عن الخط الناقل نحو 1800م، وبيوت الحي هي 15 منزلا، وتتوزع على مساحات واسعة، وهناك حاجة إلى موازنة ودراسة فنية لإيصال المياه".
مدير أشغال الكرك رائد الخطاطبة، قال إن طريق الكرك - الأغوار "يصل إلى 26 كم، وهي في حاجة إلى صيانة بكلفة تتجاوز 15 مليون دينار، وهناك تنسيق تام بين مجلس المحافظة ومديرية الأشغال لتوفير الموازنة للطريق".
" مشكلة مجلس المحافظة مع دائرة العطاءات، وليست مع مديرية الأشغال"، أضاف الخطاطبة، مبيناً أن "صلاحيات رئيس مجلس العطاءات ارتفعت إلى مليوني دينار، وسيتم وضع 4 آليات على طريق الكرك- الأغوار استعدادا لفصل الشتاء، ويوجد لدينا جهاز فني قادر على عمل دراسات فنية لكل القطاعات في المحافظة".
المملكة