دُفن الرئيس المصري السابق محمد مرسي، فجر الثلاثاء، من دون مراسم تشييع بحضور "أسرته" في مدينة نصر بالقاهرة، بحسب محامي مرسي السابق عبد المنعم عبد المقصور.
وقال المقصور إن "الصحافة مُنعت من الحضور"، مضيفاً أن مرسي "دُفن بعد إقامة صلاة الجنازة فجراً في مستشفى ليمان طرة ".
نجل الرئيس المصري السابق محمد مرسي قال في صفحته على فيسبوك الثلاثاء إن والده دفن في مقبرة مرشدي جماعة الإخوان المسلمين في إحدى ضواحي القاهرة.
وأضاف أحمد مرسي أن الدفن تم بحضور أسرته في ضاحية مدينة نصر "لرفض الجهات الأمنية دفنه بمقابر الأسرة (في محافظة) الشرقية".
وأكد صحافي من وكالة فرانس برس أن الشرطة أخرجت كل الصحافيين من المقابر ولم تسمح لهم بتغطية مراسم الدفن.
وأعلن التلفزيون الرسمي المصري الاثنين وفاة مرسي 68 عاماً في محكمة كانت تنظر قضية تخابر متهم فيها، حيث أصيب بالإغماء وتوفي بعد رفع الجلسة وتم نقل جثمانه إلى المستشفى.
النيابة العامة المصرية قالت إن مرسي سقط مغشياً عليه داخل القفص بعدما تحدث للمحكمة وأعلنت وفاته فور وصوله المستشفى.
وذكرت النيابة في بيان، أن التقرير الطبي يشير إلى عدم وجود إصابات ظاهرية حديثة لجثمان مرسي، حيث قال التلفزيون الرسمي المصري نقلاً عن مصدر طبي إن مرسي "توفي إثر نوبة قلبية مفاجئة خلال جلسة محاكمته".
وقال المصدر إن مرسي، الذي كان يعاني من ورم حميد، كان يتلقى الرعاية الصحية المستمرة.
وأضاف التلفزيون الرسمي أن الرئيس السابق طلب الكلمة خلال الجلسة وسمحت له المحكمة بذلك.
وقال عبد الله محمد مرسي نجل الرئيس المصري السابق إن السلطات رفضت السماح بدفنه في مقابر العائلة.
وأوضح عبد الله أن أسرة الرئيس السابق لا تعرف موقع الجثمان وإن وسيلتها الوحيدة للاتصال بالسلطات هي عبر المحامين.
وأمضى مرسي عاما واحدا في حكم مصر وأعلن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع وقائدا للجيش عزله في الثالث من يوليو/تموز عام 2013 وسط احتجاجات حاشدة ضد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها.
وبعد عزله ألقي القبض على أغلب قيادات الجماعة وآلاف من أعضائها ومؤيديها وقدموا للمحاكمة.
وكان مرسي وهو أستاذ جامعي يقضي أحكاما نهائية بالسجن مدتها نحو 48 عاما.
ومثل أمام المحكمة اليوم مرتديا ملابس السجن الزرقاء التي يرتديها المحكوم عليهم بالسجن.
أ ف ب + رويترز