قال وزير المالية عزالدين كناكريه، الاثنين، إن الوزارة عملت على دمج مجموعة من أنظمة المشتريات الحكومية واللوازم في نظام واحد، ووسعت دائرة الشمول لهذا النظام لتشمل الوزارات والمؤسسات الحكومية والجامعات والبلديات والشركات التي تساهم فيها الحكومة.
وأضاف، أن توحيد الأنظمة سيتبعه دمج دائرة اللوازم العامة، ودائرة الشراء الموحد لتصبح دائرة المشتريات الحكومية، مؤكدا أن إصدار النظام سيحقق فوائد عديدة على مستوى الدولة من ناحية دمج الدوائر وتخفيض النفقات، وتعزيز الشفافية في إجراءات العطاءات، وتشجيع الاستثمار، وتحسين صورة الأردن في التقارير الدولية، إلى جانب أن النظام يحقق الشمولية لمؤسسات القطاع العام كافة.
وكان نظام المشتريات الحكومية رقم (28) لسنة 2019، قد صدر وتم نشره في الجريدة الرسمية في عددها رقم 5572 في الأول من أيار/مايو الحالي تم فيه توحيد جميع أنظمة اللوازم وأنظمة الأشغال تحت مظلة واحدة.
وبين وزير المالية في لقاء مع مدير عام دائرة اللوازم العامة أحمد المشاقبة، ودائرة الشراء الموحد نزار مهيدات، والمسؤولين في هاتين المؤسستين، أن تطبيق النظام، الذي يسري في بداية تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، سيشمل جميع الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية بالإضافة إلى الشركات المملوكة للحكومة بالكامل والجامعات الرسمية والبلديات وأمانة عمّان.
وأشار إلى أن النظام الجديد، والذي كان يشمل نحو 102 وزارة ومؤسسة حكومية، راعى المعايير والمتطلبات الدولية المتعلقة بالشفافية والنزاهة في المشتريات الحكومية، حيث تم إلزام لجان الشراء بمواعيد ومدد محددة فيما يتعلق بطرح، وإحالة العطاءات والاعتراض عليها، موضحا أن النظام تضمن طرقا حديثة للشراء خاصة فيما يتعلق بشراء الخدمات الاستشارية، وإلزام جميع الجهات الخاضعة للنظام بإعداد خطة شراء تتضمن احتياجاتها المستقبلية لمدة لا تقل عن سنة.
وبموجب النظام، تم إنشاء لجنة لرسم السياسة العامة للشراء بحيث تتولى هذه المهمة أحد اللجان الوزارية المنبثقة عن مجلس الوزراء، فيما تم إنشاء لجنة مختصة لمراجعة شكاوى الشراء من ذوي الخبرة والاختصاص، كما تم بموجب النظام إنشاء موقع إلكتروني رسمي من بوابة واحدة ليكون المصدر الرئيسي للمعلومات عن المشتريات الحكومية، وتحديد سقف أعلى لغرامات التأخير لا يتجاوز 15% من قيمة العقد.
وتضمن النظام قواعد الأخلاق والسلوك الوظيفي لجميع الأطراف المشتركة في العملية الشرائية، وتوحيد أثمان نسخ العطاءات في جميع الجهات الخاضعة للنظام.
مدير عام دائرة اللوازم العامة أحمد المشاقبة قال، إن تطبيق نظام المشتريات الحكومية سيسهم في تخفيض كلفة الشراء على مستوى الدولة بنسبة 20%، تقابلها زيادة كفاءة العمل والإنتاج لدى القطاع الخاص والموردين المحليين بنسبة تتجاوز 20%، وذلك حسب التجارب الدولية التي تم الاطلاع عليها، خصوصا التجربة الكورية.
وأضاف، أن الدائرة بدأت مع المختصين بوضع التعليمات التنفيذية للنظام لتكون جاهزة للتطبيق بعد انقضاء مهلة تنفيذ النظام التي تمتد إلى 180 يوما بعد صدوره في الجريدة الرسمية، مبينا أن عدد الشركات الموردة والمسجلة على نظام المشتريات الحكومية، والذي يتعامل مع الوزارات والمؤسسات الرسمية حاليا، بلغ 1408 شركات تغطي أعمال 102 دائرة رسمية.
وأكد أن إدارة اللوازم الحكومية "أثبتت كفاءتها"، حيث يتم تزويد المؤسسات باحتياجاتها من المخزون الفائض لديها من هذه المستلزمات، مبينا أن الدوائر الرسمية طلبت في العام الحالي شراء 70 سيارة، لم تتم الموافقة على شراء أي منها، حيث تم تزويد الدوائر التي طلبت الشراء من الفائض لدى عدد من الوزارات والمؤسسات أو التي لا تتحرك آلياتها كثيرا، ويتم رصدها من خلال نظام التتبع الإلكتروني، منوها أن شراء المركبات اقتصر العام الحالي على شراء باصات نقل للموظفين.
وعلى هامش الاجتماع، زار كناكريه قاعة تدريب المناقصين، ومركز الاتصال الخاص بنظام الشراء الإلكتروني في دائرة اللوازم العامة، واطلع على عمل فريق التطوير والشركة القائمة على صيانة النظام، كما زار قاعة لجنة العطاءات المركزية، واطلع على سير العمل في اللجنة وعملية فتح العروض إلكترونيا.
بترا