نادت سوريا الاثنين بوجوب عدم التدخل الخارجي في عمل أي لجنة قد تتشكل لصياغة دستور جديد للبلاد، مشيرة إلى أن دمشق لا تزال مصرة على ضرورة أن تحترم تلك الخطوة سيادتها.
وشددت سوريا على موقفها الذي تتبناه منذ فترة طويلة، بينما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل اللجنة.
وأضاف أن الهيئة ستجتمع في الأسابيع المقبلة.
وقال غوتيريش للصحفيين :"ستسهل الأمم المتحدة في جنيف عملها" مضيفا أن اللجنة تجتمع خلال الأسابيع المقبلة.
وترى المنظمة الدولية في اللجنة خطوة تالية ضمن جهود التوصل إلى حل سياسي لإنهاء الحرب السورية المستمرة منذ ما يربو على 8 سنوات.
غوتيريش، قال الأربعاء 19 أيلول/سبتمبر في مقر الأمم المتحدة في نيويورك "هناك الآن اتفاق بين جميع الأطراف على تكوين اللجنة، موفد الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون يضع اللمسات النهائية مع الأطراف في ما يتعلق بالاختصاصات، ونأمل أن يتم الانتهاء من ذلك قريباً".
ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن تشكيل لجنة دستورية عامل حاسم بالنسبة للإصلاحات السياسية والانتخابات الجديدة الهادفة إلى توحيد سوريا وإنهاء الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص وشردت زهاء نصف سكان سوريا الذين كان يبلغ عددهم 22 مليونا قبل الحرب.
وكان مؤتمر عقدته روسيا، وهي حليفة رئيسية للرئيس بشار الأسد، العام الماضي كلف مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن بتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد، وذلك بعد فشل عدة جولات من المحادثات لإنهاء الحرب.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن وزير الخارجية وليد المعلم قال بعد لقائه ببيدرسن في دمشق الاثنين إنهما بحثا الحاجة لوضع آلية واضحة للعمل ودور اللجنة الدستورية بعيدا عن أي "تدخل خارجي".
ولم يتضح من تقرير سانا ما إذا كان المعلم يرد على إعلان غوتيريش.
وكثف بيدرسن في الشهور القليلة الماضية جهوده للانتهاء من تشكيل اللجنة.
وعقد محادثات في موسكو والعواصم الغربية وتشاور مع المسؤولين الإيرانيين والأتراك والتقى بكبير مفاوضي المعارضة نصر الحريري هذا الشهر.
وقال إنه سيتوجه إلى نيويورك لإطلاع مجلس الأمن على جهوده.
وقال بيدرسن للصحافيين عقب اجتماعه مع المعلم "اختتمت اليوم جولة أخرى من المباحثات الناجحة للغاية ... تطرقنا لجميع القضايا المعلقة الخاصة باللجنة الدستورية".
وترتكز الخلافات على من يجب إدراجهم في عضوية اللجنة ونطاق عملها. وبينما تسعى دمشق لتعديل الدستور الحالي، تطالب المعارضة بصياغة دستور جديد تماما.
ويقول دبلوماسيون إنه ما لم تتدخل موسكو بقوة، فإن الضغط على الأسد لحمله على الموافقة على عملية سياسية تشمل المعارضة المدعومة من الغرب لن يجدي نفعا.
وحقق الأسد مكاسب عسكرية كبيرة بمساعدة روسيا وإيران مما مكنه من انتزاع السيطرة على معظم مناطق البلاد من المعارضة ومسلحي "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش".
رويترز