جارى البحث

دمشق ترفض اقتراحاً حول تشكيل لجنة لإعداد دستور جديد

تاريخ الإنشاء: 27-10-2018 01:48
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
دمشق ترفض اقتراحاً حول تشكيل لجنة لإعداد دستور جديد
موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا. 4 سبتمبر 2018. دينيس باليبوز/ رويترز

تعثر المسار السياسي الذي تعمل الأمم المتحدة على دفعه قدماً في سوريا بعد إعلان السلطات السورية هذا الأسبوع رفضها للاقتراح الأممي بشأن تشكيل لجنة تعمل على صياغة دستور جديد للبلاد، الأمر الذي نددت به بشدة الدول الغربية.

وخلال اجتماع طارىء لمجلس الأمن عقد بناء على طلب من الولايات المتحدة، أكد موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا رفض الحكومة السورية تشكيل لجنة طبقاً لما عرضته الأمم المتحدة بهدف العمل على تسوية سياسية للنزاع في سوريا.

ويعمل دي ميستورا -الذي سيتخلى عن منصبه في نهاية نوفمبر- منذ يناير الماضي على تشكيل هذه اللجنة التي يفترض أن تعمل على إعداد دستور جديد للبلاد على أن تتشكل من 150 شخصاً، 50 يختارهم النظام، و50 للمعارضة، و50 تختارهم الأمم المتحدة من ممثلين للمجتمع المدني وخبراء.

وترفض دمشق بشكل خاص اللائحة الأخيرة التي تختارها الأمم المتحدة.

وقال دي ميستورا في مداخلة عبر اتصال فيديو أمام اجتماع مجلس الأمن، إنه التقى الأربعاء الماضي في دمشق وزير الخارجية السورية وليد المعلم "الذي رفض إعطاء دور للأمم المتحدة في تحديد أو اختيار من سيشكل هذه اللائحة الثالثة".

وتابع الموفد الأممي "بالمقابل فإن المعلم أعلن أن الحكومة السورية اتفقت مع روسيا لكي تقدم الدول الثلاث الضامنة لعملية أستانا (روسيا وإيران وتركيا) اقتراحاً بشأن هذه اللائحة الثالثة".

وقال دي ميستورا أيضاً "لقد اقترح المعلم علي أن أسحب اللائحة الثالثة الموجودة أصلاً على الطاولة"، واعتبر أن هذا الأمر ممكن "شرط وجود اتفاق حول لائحة جديدة ذات صدقية ومتوازنة تتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254 والإعلان النهائي لسوتشي" حول إنشاء اللجنة الدستورية التي تمت الموافقة عليها في يناير الماضي.

وأوضح دي ميستورا أن الوزير المعلم قال له بأن "الدستور وكل ما يتعلق به هو مسألة سيادة لا تقبل أي تدخل خارجي".

"أمر غير مقبول" بالنسبة لواشنطن

وسارعت الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة إلى التنديد بشدة بموقف دمشق إزاء تشكيل اللجنة الدستورية، وطالبت ببدء اجتماعاتها بأسرع وقت.

وقال مساعد السفير الاميركي لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين "على الأمم المتحدة العمل سريعاً لعقد اجتماع للجنة الدستورية" معتبراً أن "لدى الأمم المتحدة التكليف الحصري بتشكيل اللجنة وتحديد مواعيد اجتماعاتها وبرنامج عملها"، مضيفاً "أن مواصلة عرقلة تشكيل اللجنة أمر غير مقبول".

من جهته، قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر "إن المخاوف من تدهور جديد للوضع تبقى قائمة. ولن تستبعد هذه المخاوف إلا عبر حل سياسي جدي وشامل" للنزاع.

كما قالت السفيرة البريطانية كارن بيرث "من الطبيعي أن تتدخل الأمم المتحدة في العملية السياسية" مشيرة إلى الإلتزام الكبير للمنظمة الدولية في المجال الإنساني.

إلا أن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا انتقد عقد هذا الاجتماع لمجلس الأمن الذي سبق وأن استمع إلى دي ميستورا الأسبوع الماضي.

وقال نيبنزيا "لا يمكن أن نسير عكس ما يريده السوريون. سنساعد دي ميستورا على تشكيل هذه اللجنة الدستورية في إطار احترام السيادة السورية"، داعياً الموفد الأممي الى "الحذر" وإلى عدم جعل هذا الموضوع بالنسبة إليه "وصية سياسية" في إشارة إلى اقتراب موعد رحيله في نهاية الشهر المقبل.

وأوضح دي ميستورا من جهة ثانية أنه سيشارك السبت في إسطنبول في القمة المرتقبة حول سوريا بحضور قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا.

وسيلي هذه القمة اجتماع الإثنين في لندن "للمجموعة المصغرة" حول سوريا تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا ومصر والأردن والسعودية، حسب ما أعلن دي ميستورا.

وينوي الأخير أيضاً الدعوة لاحقاً في جنيف إلى اجتماع لضامني عملية أستانا حول سوريا (روسيا وإيران وتركيا).

وأوقع النزاع السوري حتى الآن أكثر من 360 ألف قتيل منذ بدئه قبل أكثر من سبع سنوات.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote