أكد رئيس الوزراء السابق هاني الملقي، ضرورة الاستمرار في الإصلاح الاقتصادي، وعدم التراجع عنه بإدخال مشاريع إنتاجية، والحد من الإنفاق الحكومي والنفقات المتكررة، ودعم التشغيل وتعزيز إنتاجية المواطن، وإحلال العمالة المحلية والحد من الاستهلاك الترفي.
ورأى الملقي أن "فكرة المدينة الجديدة التي كانت أحد عناوين حكومته لو بدئ بتنفيذها لتم الانتهاء منها"، متسائلاً عن سبب عدم تنفيذ مشاريع طرحت في عهد حكومته مثل: ميناء معان البري، ومشروع سكة حديد العقبة.
ودعا خلال ندوة عقدتها جماعة عمّان لحوارات المستقبل، الثلاثاء، إلى البدء بإجراءات الاعتماد على الذات، وإصلاح القطاع العام كلياً والتخلص من تكدس الموظفين والفساد الصغير، إضافة إلى دعم التشغيل على حساب التوظيف.
وأكد ضرورة تعزيز إنتاجية العامل الأردني بدلاً من توجيه الطلبة إلى الجامعات، مشدداً على ضرورة إحلال العمالة الأردنية مكان الوافدة، وحث المواطن على التقليل من الاستهلاك الترفي.
وفي معرض حديثه عن النقل العام، دعا إلى طرح عطاء لتصنيع الحافلات في المنطقة الصناعية بدلا من استيرادها ودفع كلف إضافية. وشدد الملقي على ضرورة التحول إلى الإنتاج فهو الذي يخرج الاقتصاد من عنق الزجاجة، داعياً إلى احترام المعلومة، وأن لا يتم البناء على باطل فالانطباع في السياسة والاقتصاد قد يكون وليد الحقيقة، ويجب أن ننظر إلى الحقيقة حتى نحلل الانطباع العام، وهي دعوة ألا ننساق خلف معلومة مضللة أو اجتهاد خاطئ.
وأشار إلى أن طبيعة المجتمع الأردني الذي شكل النموذج الاقتصادي للدولة، حيث إنه نموذج فيه رعاية كبيرة، مستعرضاً أبرز التواريخ التي مر بها الأردن منذ نشأته.
وقال الملقي، إن البطالة عام 1955، وصلت إلى 27%، مستذكراً جهود عدد من المسؤولين السابقين مثل وصفي التل، وسمير الرفاعي وهزاع المجالي، والمشاريع التي قاموا بها.
وتطرق إلى ما تعرض له الأردن من أزمات اقتصادية منها الأزمة في مطلع التسعينيات إثر موقفه من حرب الخليج، لافتاً النظر إلى أن أزمة عام 1989، أدت إلى تراجع في قيمة الدينار.
وقال الملقي، إن بدايات عهد جلالة الملك عبدالله الثاني شهدت انفتاحاً على دول الجوار، كما شهدت تحسناً للعلاقات الأردنية الأميركية، بفضل جهود جلالته حيث وصلت قيمة المساعدات الأميركية إلى 75ر1 مليار دولار.
وأشار إلى المشاريع الأردنية الريادية مثل: مجمّع الملك الحسين للأعمال الذي يُعد مكاناً لخبرات وإبداع الشباب، إضافة إلى "بوليفارد العبدلي" الذي وصفه بأنه درة عمّان، ولكنه جاء في فترة لم تشهد نمواً اقتصادياً.
وقال، إن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تسهم إيجاباً في الاقتصاد الأردني، وإن عدد الأرصفة فيها بلغ 31 رصيفاً، وإن الصوامع في العقبة تتسع اليوم لـ 200 ألف طن، إضافة إلى وجود تكنولوجيا تفريغ آلي للقمح من السفينة وبالعكس.
وأوضح الملقي أن مرحلة الربيع العربي كانت مرحلة استرضاء أدت إلى زيادة المديونية، حيث إن معدل زيادة المديونية من عام 2000 إلى 2009 زاد كل عام 500 مليون دينار، وبنسبة تصل إلى نحو 8%.
وأضاف "من 2009 إلى 2016 وصلت المديونية إلى أكثر من 2 مليار سنوياً، وإننا لم نُحسن استخدام المنحة الخليجية، وسخرت للطرق والمستشفيات عوضاً عن تسخيرها لبناء مشاريع إنتاجية كالمصانع".
وحذر الملقي من الإشاعة والشعور بالخوف، كون الأردن بلدا قويا، مشيراً إلى أن رفع الدعم عن الخبز أدى إلى وفر بلغت قيمته 40 مليون دولار.
بترا