زار رئيس الوزراء بشر الخصاونة مطرانيّة اللاتين في عمّان وهنّأ المسيحيين بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وترحّم على أرواح شهداء الواجب من مرتّبات الأمن العام وتمنى للمصابين الشفاء العاجل.
وتحدث رئيس الوزراء عن الدَّور المركزي الذي تؤدِّيه الكنائس ويؤدِّيه المسيحيُّون في القدس الشَّريف وفي مساندة ودعم الوصاية الهاشميَّة التاريخيَّة التي ينهض بها جلالة الملك عبدالله الثَّاني في الذَّود عن المقدَّسات الإسلاميَّة والمسيحيَّة في القدس للحفاظ على هويَّتها وصمود أهلها من أيِّ إجراءات أحاديَّة الجانب تستهدف التضييق عليها أو تغيير الوضع التَّاريخي والقانوني القائم، الذي نستمسك به ونذود عنه بالمُهج والأرواح.
وقال رئيس الوزراء: "نستذكر معاً وسويَّاً ونرفع أكفَّ الدُّعاء لله سبحانه وتعالى بأن يتغمَّد شهداءنا بواسع رحمته ورضوانه وأن يلهمنا جميعاً الصَّبر والسِّلوان"، مؤكِّداً أنَّ هذا المصاب للوطن بأكمله، فالشُّهداء هم أبناء الأردن البررة من منتسبي أجهزتنا الأمنيَّة وقوَّاتنا المسلَّحة الباسلة "الذين لا ينتظرون منَّا أيَّ شكر على أداء هذا الواجب المتأصِّل فيهم؛ لينعم الوطن والمجتمع بالأمن والاستقرار والسِّلم المجتمعي".
وأشاد الخصاونة بروح التَّضامن ومشاعر التَّعزية الصَّادقة التي عبَّر عنها مجلس رؤساء الكنائس والإخوة المسيحيُّون بإلغاء احتفالات عيد الميلاد المجيد ورأس السَّنة الميلاديَّة، والاقتصار على الشَّعائر الدينيَّة، تضامناً مع شهداء الأمن العام الذين ارتقوا دفاعاً عن الوطن.
وأكَّد رئيس الوزراء أنَّ عيد الميلاد المجيد ورأس السَّنة الميلاديَّة مناسبة لكلِّ أبناء الوطن الذين يجسِّدون العيش الواحد والجسد الواحد.
وأشار إلى الدَّور الطَّليعي الذي يؤدِّيه الإخوة المسيحيُّون في بناء الدَّولة الأردنيَّة الحديثة وتحقيق رؤى هذه الدَّولة وتعزيز قيم التآلف والتَّراحم والانصهار الرُّوحاني ما بين أبناء الوطن، باعتبارهم جسداً واحداً ويداً واحدة في السَّراء والضَّراء، وفي المصاعب التي تواجهنا ونرتقيها ونتجاوزها سويَّاً، بعزم وعزيمة وإرادة لا تلين تحت ظلَّ قيادتنا الهاشميَّة، مؤكِّداً أنَّ هذا الدَّور يشكِّل امتداداً لرسالة الثَّورة العربيَّة الكُبرى.
وكان المطران جمال دعيبس النائب البطريركي للاتين في الأردن رحب باسم رؤساء وممثلي الكنائس في الأردن بزيارة رئيس الوزراء والفريق الوزاري بمناسبة عيد الميلاد المجيد، لافتاً إلى أن هذه الزيارة تؤكد القرب من جميع أبناء الوطن الذي نعيش على ترابه.
وأعرب المطران دعيبس عن الشكر والتقدير للأجهزة الأمنية على تفانيها بالخدمة لتأمين الاحتفالات الميلادية والسهر على أمن المصلين في هذا العيد الذي رفعنا فيه الدعاء من أجل الوطن وقيادته ومن أجل شهداء الواجب من مرتبات الأجهزة الأمنية الذين نتقدم بالتعزية لأسرهم وعائلاتهم وللشعب الأردني بجميع مكوناته.
وأكد المطران دعيبس أن هذه المناسبات تشكل فرصة لإظهار العيش والألفة والروح الأردنية الأصيلة، مشيراً إلى أنه وإضافة إلى الاحتفالات الدينية كانت هناك العديد من الفعاليات التي قامت بها الكنائس بهدف إيجاد أجواء من الفرح للجميع وخاصة الأطفال والمحتاجين والتضامن مع الأقل حظاً حتى يشمل الفرح الجميع.
بترا