قال رئيس اللجنة النيابية المشتركة (القانونية والمرأة وشؤون الأسرة)، عبدالمنعم العودات، الثلاثاء، إن "العديد من النقاشات والاعتراضات والجدل" أُثيرت على مشروع قانون حقوق الطفل لسنة 2022.
وأكد العودات خلال ترؤسه اجتماعا للجنة، أن اللجنة "تحترم وتقدر جميع الملحوظات والتخوفات التي أُثيرت على مشروع القانون، وننظر إليها على أنها من باب الحرص على مصلحة المجتمع"، مبينا أنه "سيتم الاستماع إلى جميع المعنيين به للخروج بقانون يُلبي الطموحات".
وناقشت اللجنة مشروع القانون بحضور رئيسة لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية عبير الجبور، ومقررة اللجنة النيابية المشتركة مروة الصعوب، ووزيري العدل أحمد الزيادات، والدولة للشؤون القانونية وفاء بني مصطفى، وقاضي القضاة عبدالحافظ الربطة، والقاضيين الشرعيين منصور الطوالبة وأشرف العمري، والأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة محمد مقدادي.
وشدّد العودات، وسط حضور نيابي، على أن الشريعة الإسلامية "استبقت جميع الاتفاقيات والمعاهدات والقوانين البشرية والوضعية، فيما يتعلق بحقوق الطفل منذ نشأته وحتى وفاته"، قائلا إنه "سيتم دراسة مواد مشروع القانون بشكل مستفيض لتتوافق مع الشريعة والدستور الأردني والعادات والقيم العربية الأصيلة".
وأشار إلى أن "الطفل ليس هو المشروع الوحيد الذي يعتريه التخوف والاعتراضات، فهناك العديد من مشاريع القوانين، أبرزها: قانون الأحوال الشخصية الذي أقرّه مجلس النواب الأسبق".
بدورهم، دعا النواب الحضور إلى أهمية أن تتوافق مواد مشروع القانون مع الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد الأردنية الأصيلة، موضحين أن الشريعة الإسلامية والدستور الأردني أفردا نصوصا خاصة بالطفل.
وأشاروا إلى أن اللجنة النيابية المُشتركية منفتحة على جميع الأطياف للاستماع لوجهات نظرها على مشروع القانون.
من ناحيته، قال الزيادات إن الحكومة شريكة مع مجلس النواب بمناقشة مشاريع القوانين، مؤكدا استعدادها للاستماع لكل الملحوظات والاقتراحات بشأن مشروع قانون حقوق الطفل.
من جانبها، قالت بني مصطفى إن مشروع القانون يؤكد على ضمان الرعاية الصحية المجانية، ووجوب إنشاء مراكز متخصصة لتأهيل وعلاج الأطفال المدمنين على المخدرات، فضلا عن إلزامية التعليم ووضع ضوابط للتسرب المدرسي.
وأضافت أنه لا يمكن قراءة مشروع القانون بمعزل عن قانون الحماية من العنف الأسري، لافتة إلى أن الحكومة امتلكت القوة بإقرار مشروع القانون وإرساله إلى مجلس النواب، كونه سيرتب عليها التزامات ضمن أطر زمنية محددة.
وأكدت بني مصطفى انفتاح الحكومة على جميع الملحوظات والاقتراحات على مشروع القانون.
من جهته، قال الربطة إن الشريعة الإسلامية والدستور الأردني استبقا جميع الاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحقوق الطفل من ولادته وحتى مماته.
وأضاف أن دائرة قاضي القضاة ستكون على تواصل مُستمر مع اللجنة النيابية لمناقشة مواد مشروع القانون، لتتوافق مع الشريعة الإسلامية، مؤكدا ضرورة تحسين وتجويد مشروع القانون.
فيما قال القاضيان الطوالبة والعمري إن الدائرة تُعدّ شريكا أساسيا مع اللجنة بشأن النقاشات، التي ستدور على مشروع القانون، مؤكدين أن قانون الأحوال الشخصية أفرد 90 نصا تؤكد على احترام حقوق الطفل المختلفة.
وأشارا إلى أن بعض مواد مشروع قانون حقوق الطفل بحاجة للتعديل.
من ناحيته، دعا مقدادي إلى ضرورة أن يتوافق مشروع القانون مع الشريعة الإسلامية، موضحا أن فكرته جاءت العام 2015، وخرجت توصية تعنى بحقوق الطفل، وتم تشكيل لجنة لصياغة مواده مع المعنيين من مختلف الوزارات.
وقال إن "حقوق الطفل" يُعالج القضايا المتعلقة بالتعليم والصحة، مضيفا أنه سيتم تقديم كل الملحوظات والاقتراحات للجنة النيابية المشتركة عند الشروع بمناقشة مواد مشروع القانون.
المملكة