قال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، إن المجلس يرحب بالمبادرات والمقترحات التي من شأنها النهوض بالواقع المعيشي للمواطنين.
وأضاف، خلال رعايته في دار المجلس الاثنين ورشة عمل حول "مستقبل اللامركزية في الأردن"، نظمته مؤسسة هانز زايدل الألمانية، ومركز العالم العربي للتنمية الديمقراطية وحقوق الإنسان ومركز رواد المستقبل بالشراكة مع اللجنتين القانونية والإدارية النيابيتين، أن هناك العديد من الأولويات والمتطلبات الواجب الوقوف عليها وتلبيتها وفق الإمكانات المتوافرة، داعيا الحكومة إلى أهمية تعزيز التشاركية والتنسيق البنّاء حيال مستقبل اللامركزية بالأردن.
وتابع "لقد مررنا بكافة المنحنيات التي تناولت مسألة اللامركزية"، داعيا المشاركين إلى أهمية الخروج بمخرجات حقيقية قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وأكد الطراونة أن المجلس معني بأخذ كافة المخرجات التي خلصت إليها الورشة بكل عناية واهتمام عبر لجانه،ولا سيما المختصة بما ينعكس على مشروع قانون الإدارة المحلية المنتظر إرساله من الحكومة إلى المجلس قريبا.
رئيس اللجنة القانونية النيابية المحامي عبد المنعم العودات، أكد أهمية عقد المزيد من ورشات العمل بشأن اللامركزية مما يساهم برفد النواب بالمزيد من الأفكار والمقترحات لدى مناقشتهم لمشروع القانون.
ولفت إلى أن فكرة اللامركزية جاءت ضمن مبادرات الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري التي قام بها الأردن، والهادفة إلى تفعيل دور المجتمعات المحلية في عملية التخطيط التنموي كونهم الأقدر على تحديد أولوياتهم وحاجاتهم، مضيفا: "إننا معنيون بترجمة تلك الأفكار من حيث تحقيق الغاية والهدف المنشود، نعالج خلالها العقبات التي كانت تقف عثرة أمام النهوض بها ولا سيما المتعلقة بتوفير المقرات اللازمة والصلاحيات لإدارة مجتمعاتهم.
وعرض النواب راشد الشوحة ومحمود العدوان وديمة طهبوب وريم أبو دلبوح وأحمد فريحات عيوب اللامركزية والعقبات التي حالت دون النهوض بها، داعين إلى أهمية أن يعالج قانون الإدارة المحلية الجديد كافة الاختلالات وصولا الى إنجاح فكرة اللامركزية.
وزير الإدارة المحلية وليد المصري، بين عددا من التصورات والخطط المزمعة للنهوض بواقع اللامركزية، لافتا النظر إلى أن مشروع قانون الإدارة المحلية المزمع إرساله للمجلس خلال الأسابيع القليلة المقبلة يتضمن العديد من التعديلات الإيجابية التي من شأنها تفعيل اللامركزية التي تحتاج مخاضا زمنيا طويلا حتى تحقق الأهداف التي جاءت من أجلها.
وتابع أن إنجاح فكرة اللامركزية في حاجة إلى تكاتف كافة المنتخبين سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وتوطيد العلاقة مع مؤسسات المجتمع المدني وكذلك مع القطاع الخاص، وصولا لنموذج يتواءم مع الأردن.
الممثل الإقليمي لمؤسسة هانز زايدل كريستوف دوفارتز، عبر عن تقديره للإصلاحات السياسية والاقتصادية والإدارية التي قام بها الأردن خلال مسيرة إصلاح حقيقية هدفها النهوض بالأردن، داعين إلى توفير الدعم اللازم لجهودها بهذا الشأن.
وبينت مديرة المشاريع في المؤسسة علا الشريدة، أن مؤسستهم كانت من أوائل المؤسسات الدولية التي قدمت الدعم الفني المطلوب للامركزية للحكومة الأردنية ممثلة بوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية في مرحلة مبكرة من تطبيق مشروع اللامركزية.
وأضافت أن المؤسسة نفذت العديد من اللقاءات التوعوية في مختلف المحافظات وبلديات الأردن ضمن الخطة التوعوية التي أعدتها وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الهادفة إلى تفعيل دور المجتمعات المحلية في عملية التخطيط التنموي، وإدماج فئات المرأة والشباب في عملية التخطيط التنموي على المستوى المحلي، وبناء قدرات أعضاء وعضوات المجالس المختلفة.
المملكة