قال رئيس مجلس النواب، عبد الكريم الدغمي،الخميس، إنّ الأردن سيبقى على الدوام صوتاً عربيا وإسلامياً يدعو للاعتدال وينبذ الإرهاب والتطرف، وبلداً يسعى إلى خير الإنسانية جمعاء.
ودعا الدغمي، خلال كلمة ألقاها خلال أعمال مؤتمر باكو للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز المنعقد حالياً في العاصمة الأذرية (باكو) بمشاركة برلمانية إقليمية ودولية، المنظمات الدولية والتكتلات البرلمانية أن تطالب الدول الكبرى وبخاصة الراعية للسلام، تقعيل القرارات الأممية التي نصت على حلول منصفة للقضية الفلسطينية؛ وذلك يحمل إسرائيل بصفتها دولة محتلة، للانصياع لتلك القرارات.
وشدد على حقّ الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس، مؤكدا الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس.
وأكّد أن على الجميع إدراك أن مفتاح السلام في العالم بعامة، وفي منطقة الشرق الأوسط بخاصة، هو الحل العادل للقضية الفلسطينية.
ولفت النظر إلى أن مشاركة مجلس النواب الأردني في أعمال المؤتمر المنعقد في باكو؛ يأتي بوصفه عضواً فاعلاً في الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز.
"البرلمان الأردني ينسجم مع العنوان الرئيس للمؤتمر الذي جاء تحت عنوان (دعم دور البرلمانات الوطنية في تعزيز السلام العالمي والتنمية المستدامة)، واعتماد إعلان باكو والنظام الأساسي المتعلق بأساليب عمل الشبكة، وفقا للدغمي.
ولفت النظر إلى أن البرلمان سيعمل على توفير الأرضية اللازمة من أجل إنفاذ العديد من المخرجات القابلة للبناء على أرض الواقع.
وأعاد الدغمي تأكيده على عناوين حرية الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، لافتاً النظر إلى أن الغاية المطلقة التي أنشئت من أجلها حركة عدم الانحياز إبّان انهيار النظام الاستعماري، ونضال شعوب إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وغيرها من المناطق في العالم جاءت من أجل تحقيق الاستقلال.
ولفت، إلى الدور المهم الذي لعبته حركة عدم الانحياز منذ الأيام الأولى لقيامها، حيث كانت عاملاً أساسياً في عملية تصفية الاستعمار، التي أدت لاحقاً إلى نجاحِ كثيرٍ من الدول والشعوب في الحصول على حريتها وتحقيق استقلالها، وتأسيسِ دولٍ جديدةٍ ذات سيادة، وكذلك دورها في الحفاظ على السّلم والأمن الدوليين.
وتطرق الدغمي إلى تداعيات الأزمة الاوكرانية، لافتاً إلى أن العالم يمرُّ اليوم بحالةٍ من الاستقطاب بين الأطراف الدولية على خلفيّةِ الحرب في أوكرانيا، ويشهد العالم اليوم كذلك نُذُرَ حربٍ باردةٍ جديدةٍ تؤدي إلى إعادة تقسيم العالم إلى كتل ومناطق نفوذ تعيد إلى الأذهان أجواء الحرب الباردة وتعيق في ذات الوقت التعاون الدولي والإقليمي، مما يهدد استقرار وسلامة الدول في العالم، وهو ما يضع على كاهل حركة عدم الانحياز مسؤولياتٍ وتحدياتٍ يجب النّهوضُ بها.
ودعا الدغمي، رؤساء البرلمانات المشاركين للعمل على إنجاح مخرجات المؤتمر، مؤكداً بذات الوقت أهمية أن يكونَ لشبكة البرلمانيين لدول عدم الانحياز، دورٌ في تخفيف آثار هذا الصّراع الدولي، والسعي إلى إيجاد أرضيّةٍ مشتركةٍ تكفلُ إعادةِ تعريف النظام الدولي بما يضمنُ سلامةَ واستقرارَ المجتمع الدولي ودفع عجلة التنمية والاستقرار من أجل رفاه شعوب العالم وحقها في العيش الكريم.
وقال الدغمي، إنّ الأردن عانى خلال العقود الماضية من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط نتيجةً للحروب والهجرات القسرية التي كان الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية أحد أهم أسبابها، إضافة إلى تداعيات الأزمة السورية وعدم الاستقرار في العراق مما ساهم في نشر الإرهاب والتطرف، وتعطيل عجلة التنمية وإلحاق خسائر كبرى على المستوى البشري والبنية التحتية في مجمل دول الإقليم، حيث بقي الأردنُّ يدعو إلى الحفاظ على وحدة أراضي سوريا والعراق وعدم التدخل الخارجي في شؤونهم الداخلية.
ويتضمن جدول أعمال المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان (دعم دور البرلمانات الوطنية في تعزيز السلام العالمي والتنمية المستدامة)، عدد من الموضوعات الرئيسة منها، اعتماد إعلان باكو، والنظام الأساسي المتعلق بأساليب عمل الشبكة، وانتخاب رئيس، و3 نواب رئيس للشبكة، والموافقة على الشعار والعلم الرسميين للشبكة.
ويضم الوفد النيابي النواب، عدنان مشوقة، ومغير الهملان، ونواش القواقزة، وعمر الزيود، وخلدون الشويات، ورائد السميرات، وعبد الرحيم المعايعة.
المملكة