جارى البحث

رئيس وزراء أرمينيا يندد بمحاولة انقلاب والمعارضة تطالبه بالرحيل

تاريخ الإنشاء: 25-02-2021 09:36
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
رئيس وزراء أرمينيا يندد بمحاولة انقلاب والمعارضة تطالبه بالرحيل
رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يلتقي بمؤيديه المجتمعين في ساحة الجمهورية في وسط مدينة يريفان .25 فبراير 2021(أ ف ب)

ندد رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان الخميس، بمحاولة انقلاب عسكري بعدما طالبت هيئة أركان الجيش باستقالة حكومته، بينما يجد رئيس الحكومة نفسه ضعيفا منذ هزيمته العسكرية أمام أذربيجان.

وبعيد إعلانه، دعا حزب المعارضة الرئيسي رئيس الوزراء إلى اغتنام "الفرصة الأخيرة" للخروج من السلطة دون عنف وتجنب "حرب أهلية". 

وقال حزب أرمينيا المزدهرة أكبر تشكيلات المعارضة "ندعو نيكول باشينيان إلى عدم قيادة البلاد إلى حرب أهلية وإراقة دماء". وأضاف "لدى باشينيان فرصة واحدة أخيرة للمغادرة دون حدوث أي اضطرابات".

وفي موسكو، دعا الكرملين الذي قال إنه "قلق" من الوضع، إلى "الهدوء" في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة. 

وكتب باشينيان على صفحته على فيسبوك "أعتبر أن بيان هيئة الأركان هو محاولة انقلاب عسكري".

وأضاف "أدعو جميع أنصارنا إلى التجمع في ساحة الجمهورية" في يريفان. وبعد ذلك أعلن باشينيان في كلمة مباشرة على شبكة التواصل الاجتماعي التي يفضلها إقالة الجنرال أونيك غاسباريان رئيس هيئة الأركان العامة. 

وتوجه باشينيان شخصيا إلى ساحة الجمهورية حيث تقدم مسيرة مع مئات من أنصاره. وقال باشينيان أمام أنصاره مستخدما مكبرا للصوت "الوضع متوتر، لكن علينا أن نتفق على أنه لا يمكن أن تقع صدامات" مضيفا أن انعدام الاستقرار السياسي المستجد الذي يأتي بعد أشهر من الاحتجاجات المنددة بحكمه "يمكن إدارته".

ودعت المعارضة أيضا التي تطالب برحيل رئيس الوزراء منذ الهزيمة العسكرية لأرمينيا أمام أذربيجان في ناغورني كارباخ، إلى التظاهر الخميس.

"تشويه سمعة الجيش"

كان باشينيان قد أقال الأربعاء تيغران خاتشاتريان نائب الجنرال غاسباريان؛ مما دفع هيئة الأركان إلى المطالبة باستقالته معتبرة أنه "لم يعد قادرا على اتخاذ القرارات اللازمة.

واتهمه العسكريون بشن "هجمات تهدف إلى تشويه سمعة القوات المسلحة".

وكان رئيس الوزراء أقال خاتشاتريان؛ لأنه سخر في الصحافة من تصريحاته التي تشكك في مصداقية نظام الأسلحة الروسي قاذفات صواريخ إسكندر خلال نزاع كارباخ. ورأت هيئة الأركان أن هذا القرار استند فقط إلى "مشاعر وطموحات شخصية" لباشينيان.

ويواجه رئيس الوزراء الأرمني ضغوطا من المعارضة التي تطالب باستقالته منذ الهزيمة العسكرية لأرمينيا أمام أذربيجان في خريف 2020 في نزاع ناغورني كارباخ. 

في ذلك الوقت وفي مواجهة خطر وقوع كارثة، طلب الجيش من رئيس الحكومة قبول شروط وقف لإطلاق النار تفاوض عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يفضي إلى خسارة أرمينيا مساحات واسعة من الأراضي.

ولا تزال يريفان تسيطر بحكم الأمر الواقع مع وجود الانفصاليين الأرمن، على معظم منطقة ناغورني كارباخ الأذرية. 

لكن أرمينيا خسرت في نزاع 2020 مدينة شوشا الرمزية فضلا عن منطقة جليدية من المناطق الأذرية المحيطة بكارباخ.

واعتبر الكثير من الأرمن هذه الهزيمة إهانة وطنية.

وباشينيان صحفي سابق ومعارض تاريخي دخل إلى السلطة. وقد وصل إلى السلطة في ربيع 2018 مدفوعا بثورة واعدة بإخراج هذا البلد القوقازي من الفقر واجتثاث النخبة الفاسدة. 

وشهدت أرمينيا منذ استقلالها مع سقوط الاتحاد السوفياتي في 1991 سلسلة من الأزمات والثورات السياسية سقط في بعضها قتلى.

"تركيا تندد"

نددت تركيا "بشدة" الخميس "بمحاولة الانقلاب" في أرمينيا الدولة الجارة التي تتسم علاقاتها مع أنقرة بالتوتر وطالب رئيس أركان جيشها الحكومة بالاستقالة.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو "نعارض الانقلابات أو محاولات الانقلاب في أي مكان في العالم. بالتالي ندين بشدة محاولة الانقلاب في أرمينيا".

وجاءت تصريحات تشاوش أوغلو خلال مؤتمر صحفي في بودابست مع نظيره الهنغاري بيتر سيارتو.

ورأى الوزير التركي أن "محاولات الانقلاب لن تؤدي إلا إلى زعزعة استقرار المنطقة ولهذا نعارضها". 

أ ف ب

التصنيفات: