قال رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، الأربعاء، إن "دماء الشهداء لن تذهب هدرا"، مؤكدا أن العدالة ستتحقق لقتلى الاحتجاجات التي أدت إلى إطاحة الجيش بالرئيس السابق عمر البشير.
وتزايدات المطالبات بالقصاص خلال احتفالات السودانيين بمرور عام على بدء انتفاضتهم.
وقال حمدوك أمام مئات الأشخاص: إن "الذين واجهوا الرصاص بصدور عارية، وجعلوا هذا ممكنا لن تضيع دماؤهم هدرا (...) لقد شكلنا اللجان القانونية وعدلنا القوانين من أجل العدالة".
وقرب القصر الرئاسي في وسط الخرطوم، تظاهر مئات من الشبان والشابات وهم يحملون أعلام البلاد، وصور الذين سقطوا أثناء الاحتجاجات، وهم يهتفون "الدم مقابل الدم ما نقبل الدية "و رفعوا لافتات كتب عليها "القصاص للشهداء".
وقتل 177 شخصا على الأقل من جراء قمع الحراك وفق منظمة العفو الدولية، بينهم أكثر من 100 خلال فض اعتصام حزيران/يونيو في الخرطوم. إلا أن لجنة الأطباء القريبة من المتظاهرين قدرت الحصيلة يومها بأكثر من 250 قتيلا.
وأغلقت قوات من الجيش وشرطة مكافحة الشغب الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي.
وكانت التظاهرات بدأت في كانون أول/ديسمبر، احتجاجا على مضاعفة سعر الخبر ثلاث مرات، واستمرت أشهرا أطاح الجيش خلالها بالبشير الذي حكم السودان 30 عاما.
والأسبوع الماضي، طالب تاج السر الحبر النائب العام القوات النظامية برفع الحصانة عن أفرادها حال طلبت النيابة العامة ذلك.
وقال "لقد أبدت الأجهزة المساعدة استعدادها للتعاون، إلا أننا وتأكيدا لمبدأ المساواة أمام القانون نطلب أن تلتزم الأجهزة بإسقاط الحصانة متى طلبت النيابة العامة ذلك".
وفي الثالث من حزيران/يونيو، هاجمت قوات ترتدي زيا عسكريا، المعتصمين أمام مبنى قيادة الجيش؛ مما أدى إلى مقتل العشرات.
ويحظى عناصر الجيش والشرطة وجهاز المخابرات العامة وعناصر قوات الدعم السريع، بالحصانة.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مذكرات اعتقال بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وإبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، أثناء النزاع الذي اندلع في إقليم دارفور في غرب البلاد منذ عام 2003.
وقد أسفر النزاع عن مقتل 300 ألف شخص، وتشريد 2.5 مليون آخرين من منازلهم وفق للأمم المتحدة.
ولم تعلن الحكومة الانتقالية الناجمة عن اتفاق بين المدنيين والعسكريين في آب/أغسطس الماضي، موقفا واضحا إزاء تسليم البشير إلى المحكمة الدولية.
وشدد حمدوك في أول كلمة أمام حشود منذ تشكيل حكومته في أيلول/سبتمبر الماضي، على جلب الذي ارتكب جرائم إبادة جماعية إلى العدالة.
وقال في هذا السياق: "نؤمن بأن جرائم القتل والحرق والإبادة الجماعية لا تسقط بالتقادم".
المملكة + أ ف ب