قالت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء إنها شكت رسميا للولايات المتحدة على خلفية قرارها إنهاء الإعفاء من العقوبات على واردات النفط الإيراني، لتخط بذلك شرخا جديدا في العلاقات المعقدة بالفعل بين بكين وواشنطن.
الصين أكبر مشتر للنفط الخام الإيراني بإجمالي واردات بلغ العام الماضي 29.27 مليون طن، بما يعادل حوالي 585 ألفا و400 برميل يوميا، وهو ما يشكل نحو 6% من إجمالي واردات الصين النفطية.
وأعلنت واشنطن أن جميع الإعفاءات ستنتهي بحلول مايو، مما تسبب في ارتفاع الأسعار ويضع ضغطا على المستوردين لوقف وارداتهم من إيران تماما.
كانت الصين واحدة من 8 مشترين عالميين نالوا إعفاءات لاستيراد النفط الخام في نوفمبر.
وقال قنغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية خلال إفادة صحفية يومية إن الصين تعارض بحزم فرض الولايات المتحدة عقوبات أحادية الجانب.
وقال "سيسهم قرار الولايات المتحدة في عدم الاستقرار بالشرق الأوسط وفي سوق الطاقة العالمية. نحث الولايات المتحدة على اتباع نهج مسؤول والاضطلاع بدور بناء وليس العكس.
"خاطبت الصين بالفعل الجانب الأمريكي بهذا الشأن".
وأضاف إن التعاون "الطبيعي" للصين ودول أخرى في مجال الطاقة مع إيران في إطار القانون الدولي هو تعاون مشروع ومعقول ويجب احترامه.
وقال "تحث الصين الجانب الأميركي بأن يحترم بصدق مصالح الصين وبواعث قلقها وألا يتخذ أي خطوات خاطئة تضر بمصالح الصين".
وقال قنغ إن الصين ستواصل العمل لحماية الحقوق الشرعية للشركات الصينية.
وتجمع بكين وطهران علاقات وثيقة طويلة الأمد، وبخاصة في قطاع الطاقة.
وكالة أنباء البحرين الثلاثاء قالت إن البحرين رحبت بقرار الولايات المتحدة إنهاء الإعفاءات من العقوبات على إيران.
وأضافت "مملكة البحرين ترحب بإعلان وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية الصديقة بشأن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني".
ورحب وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف الثلاثاء بقرار الولايات المتحدة إنهاء كل الإعفاءات من العقوبات الإيرانية بحلول مايو قائلا إن هذه خطوة ضرورية لوقف سياسة طهران "المزعزعة للاستقرار" في المنطقة.
وعبر العساف في تصريحات نشرتها وسائل إعلام رسمية عن "دعم المملكة الكامل للخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة الأميركية باعتبارها خطوة لازمة لحمل النظام الإيراني على وقف سياساته المزعزعة للاستقرار ودعمه ورعايته للإرهاب حول العالم".
وكرر الوزير ما جاء في بيان لوزير الطاقة في المملكة الاثنين بأن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ستنسق مع منتجين آخرين للخام من أجل التأكد من توفر إمدادات كافية من النفط وتحقيق توازن في الأسواق بعد القرار الأميركي.
أ ف ب + رويترز