جارى البحث

رفض التصويت على مقترح ترامب لتجاوز أزمة الإغلاق الحكومي

تاريخ الإنشاء: 24-01-2019 22:55
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
رفض التصويت على مقترح ترامب لتجاوز أزمة الإغلاق الحكومي
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعقد اجتماعاً في البيت الأبيض. 24 يناير 2019. رويترز

لم يحصد اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتجاوز أزمة الإغلاق الحكومي تأييد العدد المطلوب من أعضاء مجلس الشيوخ للتصويت عليه، وذلك في اليوم 34 من الشّلل الجزئي للإدارات في الولايات المتّحدة.

والاقتراح الذي يشمل رصد أموال للجدار الذي يُطالب ترامب بإقامته على الحدود مع المكسيك إضافةً إلى تنازل يتّصل بمصير مليون مهاجر غير شرعي، كان يحتاج إلى 60 صوتًا ليُحال إلى التصويت في مجلس الشيوخ، لكنّ الأمر كان متعذرًا؛ لأنّ الجمهوريّين لا يملكون سوى 53 من أصل 100 مقعد في المجلس المذكور.

رمزيًّا، يدلّ إرجاء خطاب ترامب عن حال الاتّحاد، إلى الشّلل الجزئي غير المسبوق الناجم عن أطول "إغلاق" حكومي في تاريخ البلاد.

وبعد هذا الإرجاء، يبقى السؤال الأساسي الذي يبدو مستعصياً: كيف يمكن الخروج من مأزق الميزانيّة الذي يُصيب ربع الإدارات الفيدراليّة الأميركيّة و800 ألف موظف وعددًا كبيرًا من المتعاقدين منذ 22 ديسمبر؟

ويكمن جوهر النزاع في الجدار الذي يريد ترامب إنشاءه على الحدود مع المكسيك لمكافحة الهجرة غير القانونيّة. ويطلب من أجل بنائه أكثر من 5 مليارات دولار. وفي ما يتعلّق بهذه النقطة، كرّر ترامب الخميس "لن نستسلم!".

إلا أنّ الديمقراطيّين يرفضون قطعًا تمويل الجدار الذي يعتبرونه "غير أخلاقي" وغير فعّال. ويقترحون في المقابل تعزيز الأمن على الحدود، خصوصاً على نقاط التفتيش الحدودية حيث تمرّ "90% من المخدرات" وقسم كبير من المهاجرين غير القانونيين، حسب ما قالت نانسي بيلوسي الخميس.

ويدعو الديمقراطيّون الرئيس والجمهوريّين إلى الموافقة على قانون تمويل جزئي حتّى الثامن من فبراير سيتيح الخروج مؤقتاً من المأزق، واعدين بالعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن أمن الحدود عندما ينتهي "الإغلاق". 

في المقابل، يؤمن الاقتراح الجمهوري تمويلاً حكومياً حتى سبتمبر، ويتضمّن ميزانية للجدار، وتنازلاً من جانب ترامب الذي عرض السبت إعطاء مهلة 3 سنوات لنحو مليون مهاجر معرضين للطرد من الولايات المتحدة بشكل مباشر.

فليأكلوا البسكويت

أثناء إعلانه مساء الأربعاء إرجاء خطابه عن حال الاتحاد الذي يعرض فيه الرؤساء الأميركيون كل عام برنامجهم ورؤيتهم لمستقبل البلاد، أكد ترامب أنه سيلقيه بعد انتهاء "الإغلاق"، في "مستقبل قريب".

لكن لا يبدو أن هناك موعداً حتى الساعة.

في الانتظار، باتت آثار الشلل حقيقية بالنسبة إلى الموظفين الفيدراليين الذين أرغموا على أخذ إجازة غير مدفوعة أو أجبروا على العمل من دون أجر في حال اعتُبرت وظائفهم أساسية.

وكثيرون ممن يتقاضون أجورهم كلّ أسبوعين، حُرموا من رواتبهم، ويبدو مؤكّدًا أنّهم لن يحصلوا على أجرهم الثاني الجمعة.

ويعاني المتعاقدون أيضاً؛ إذ إنهم على عكس الموظفين الفيدراليين، لن يتقاضوا أجورهم بمفعول رجعي.

ولدى سؤاله عن الموظفين الذين لجأوا إلى المؤسسات الخيرية لتأمين طعامهم، قال وزير التجارة الأميركي ويلبور روس إنه "لا يفهم حقيقة لماذا" لا يمكنهم الحصول على قرض مضمون من الحكومة الفيدرالية.

واستخدم الديمقراطيون ردّ فعل الوزير المليونير فوراً للتنديد بإدارة ترامب الملياردير. فسألت بيلوسي "هل هذا الموقف هو من نوع +فليأكلوا البسكويت+؟"، في إشارة إلى العبارة التي تُنسب إلى ملكة فرنسا ماري أنطوانيت.

ورفض وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين دعوة من الديمقراطيين ليتم الاستماع إليه أمام لجنة بشأن "الإغلاق" الخميس، بحسب الديمقراطيين.

وأعرب مراقبو الحركة الجوية وطيارون وطواقم طائرات عن قلقهم المتزايد بشأن الأمن في النقل الجوي في الولايات المتحدة جراء الإغلاق الحكومي.

وذكرت محطة (سي.إن.إن) التلفزيونية يوم الخميس نقلا عن وثائق داخلية أن البيت الأبيض يجهز إعلانا للطوارئ قد يصدره الرئيس دونالد ترامب كوسيلة لتجاوز الكونغرس إذا لم يوافق المشرعون على تمويل جدار على حدود البلاد الجنوبية.

وقال مسؤول في الحكومة للمحطة التلفزيونية، إنه جرى تحديث مسوّدة الإعلان في الأسبوع الماضي. وذكرت (سي.إن.إن) أن مستشاري ترامب لا يزالون منقسمين بشأن القضية.

يأتي هذا التقرير في الوقت الذي قدمت فيه مجموعة من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تعديلا في مجلس الشيوخ يفتح مؤقتا الحكومة الأميركية، المغلقة جزئيا منذ 34 يوما بسبب طلب ترامب تمويل الجدار.

أ ف ب + رويترز

التصنيفات: