أدان قادة عرب شاركوا في أعمال القمة العربية الطارئة في مكة المكرمة الاعتداءات الأخيرة على مرافق نفطية في السعودية، وعلى سفن قرب سواحل الإمارات، وأجمعوا على رفض أي تدخلات خارجية في الشؤون العربية.
البيان الختامي لقمة مكة أدان العمليات التي قامت بها الميليشيات الحوثية على السعودية، وأكد تضامن وتكاتف الدول العربية في وجه التدخلات الإيرانية، وإدانة إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع من اليمن على السعودية.
وتضمن البيان "إدانة تدخلات إيران في شؤون البحرين ودعم الجماعات الإرهابية فيها" و"إدانة احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث"، كما ندد بالتدخل الإيراني في الأزمة السورية وتأثيرها على وحدة سوريا.
وجاء في البيان أن "الدول العربية تسعى لاستعادة الاستقرار، وأن السبيل الحقيقي يتمثل باحترام الدول لمبادئ حسن الجوار، وامتناع عن استخدام القوة والتدخل في الشؤون الداخلية وانتهاك سيادتها".
كما تضمن البيان أن "سلوك إيران ينافي ويهدد الأمن والاستقرار في الإقليم بشكل مباشر وخطير".
لكن العراق اعترض على البيان الختامي للقمة العربية الذي ندد بسلوك إيران واعتداءاتها في المنطقة، وقال إنه "لم يشارك في صياغته".
وأكد البيان الختامي "التمسك بقرارات القمة العربية السابقة بخصوص القضية الفلسطينية".
كلمات القادة العرب
جلالة الملك عبدالله الثاني أكد وقوف الأردن إلى جانب العرب في الدفاع عن مصالحهم والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، ورفض الأردن لأي تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، أو تهديد لسيادتها أو أمنها بأي شكل من الأشكال.
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الذي ترأس بلاده القمة العربية، أشار في كلمتة الافتتاحية أن تخليص المنطقة من عدم الاستقرار "أولوية".
وأضاف السبسي أنه "لا يمكن تبرير التدخل في الشؤون الداخلية للدول".
خادم الحرمين الشريفين ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، قال إن المنطقة تواجه اليومَ تهديداً للأمن العربي "يتمثلُ في العملياتِ التخريبيةِ التي استهدفت سفناً تجاريةً بالقربِ من المياه الإقليميةِ لدولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدة".
وأضاف أنه "ستظلُ يدُ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ دائماً ممدودةً للتعاونِ والتحاورِ معَ دولِ المنطقةِ والعالمِ في كلِ ما من شأنه تعزيزُ التنميةِ والازدهارِ وتحقيقِ السلامِ الدائمِ لدولِ وشعوبِ المنطقةِ بما في ذلك الشعبُ الإيراني".
الملك سلمان قال، إن القضية الفلسطينية"تبقى قَضِيتنا الأولى إلى أن ينالَ الشعبُ الفلسطيني حُقوقَه المسلوبة وإقامة دولته المستقلةِ وعاصمتها القدسُ الشرقية".
الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس قال في كلمته، إن السلطة الفلسطينية ترفض استبدال مبدأ الأرض مقابل السلام بـ "الازدهار مقابل السلام" لحل القضية الفلسطينية، مجددا أن فلسطين لن تشارك في ورشة العمل التي دعت إليها الإدارة الأميركية في المنامة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أدان عبّاس الاعتداءات التي تعرضت لها المنشآت النفطية في السعودية والخليج، مضيفا أن السلطة الفلسطينية "لا تقبل التهديد لأي دولة عربية من أي جهة كانت".
أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط قال، إن "الميليشيات الحوثية رفضت كل التسويات لتنفيذ مخططات راعيها الإقليمي".
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قال، إن "الهجمات التي تعرضت لها المرافق النفطية في السعودية والخليج تمثل أعمالا إرهابية صريحة".
وأضاف أنه "ينبغي العمل بكل الوسائل لردع مرتكبي الهجمات على المرافق النفطية في السعودية والخليج"، وأنه "لا بد من إيجاد حلول للأزمات في سوريا وليبيا واليمن".
أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح قال، إن مسيرة السلام في الشرق الأوسط تشهد "تراجعا على مستوى اهتمام العالم"، مشيرا إلى أن بلاده تشعر بـ "تخوف كبير" أن يضيف التصعيد الذي تواجهه منطقتنا جرحاً إلى جروحنا السابقة.
الصباح قال، إن "أي خطة للسلام يجب أن تقوم على أساس دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية".
الرئيس العراقي برهم صالح قال في كلمته، إن الأزمة الإقليمية "ربما تقود إلى حرب إذا لم يتم التصدي لها بشكل صحيح"، معرباً عن أمله في أن تسود جهود السلام في المنطقة.
وأضاف أن أمن السعودية والإمارات ودول الخليج هو أمن العراق، وأي استهداف لأمن الخليج استهداف لأمن العراق والدول العربية والإسلامية، نستنكر أي عمل عدائي موجه لأشقائنا.
وذكر أن إيران جار يجب الحفاظ على أمنه، و "لا نتمنى أن يتعرض أمن إيران للاستهداف، وأمن واستقرار إيران من مصلحة الدول العربية والإسلامية".
وأشار إلى أن المنطقة بحاجة لاستقرار مبني على الأمن المشترك تعتمد احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ودعا الجيران والحلفاء إلى دعم استقرار بلاده.
"العراق سيعمل على بذل قصارى جهده لفتح باب الحوار البناء، ويشدد على ضرورة تبني الحوار المباشر، ونبذ العنف والحرب، وفق برهم.
المملكة