جارى البحث

روسيا تسعى إلى تقليص آلية نقل المساعدات عبر الحدود إلى سوريا

تاريخ الإنشاء: 02-07-2020 05:26
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
روسيا تسعى إلى تقليص آلية نقل المساعدات عبر الحدود إلى سوريا
مبانٍ مدمرة في بلدة إحسم السورية في ريف إدلب الجنوبي، 19 شباط/فبراير 2020. (أ ف ب)

أبلغت روسيا شركاءها في مجلس الأمن الدولي أنّها لم تعد تريد سوى نقطة دخول حدودية واحدة فقط للمساعدات الإنسانية التي تقدّمها الأمم المتحدة للسكان في شمال غرب سوريا، ولمدة 6 أشهر حصراً، حسب ما أفادت مصادر دبلوماسية الأربعاء.

وصرح دبلوماسي، أنّ الروس "قالوا (إنّهم يريدون) نقطة دخول واحدة، ولمدة 6 أشهر" على الحدود التركية.

وأكد دبلوماسي آخر أنّ "المفاوضات معقّدة. روسيا تتحدّث عن نقطة دخول واحدة فقط"، بينما ذكّر دبلوماسي ثالث مشترطاً عدم ذكر اسمه بأنّ الروس "تحدّثوا كثيراً في ما مضى عن إيقاف" آليّة نقل المساعدات عبر الحدود.

وآليّة نقل المساعدات هذه، المطبّقة منذ العام 2014، لا تتطلّب أيّ تفويض من جانب دمشق، وتنتهي صلاحيتها في 10 حزيران/يوليو. وقد بدأت ألمانيا وبلجيكا، المسؤولتان عن هذا الملفّ، مفاوضات لتمديدها.

ويتضمّن مشروع قرار قدّمته الدولتان، الإبقاء على نقطتَي الدخول الحاليّتين عبر تركيا إلى الأراضي السوريّة ولمدّة عام واحد، في استجابة لطلب قدّمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 23 حزيران/يونيو.

وفي كانون الثاني/يناير، قامت موسكو التي تتمتّع بحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن والتي تعد الداعم الأوّل لسوريا، بتخفيض عدد نقاط الدخول إلى البلاد من 4 نقاط إلى 2، كما أنّها خفّضت مدّة التفويض، وجعلته لـ6 أشهر، بدلاً من سنة كما كان معمولا به في السابق.

وتقول روسيا والصين اللتان استخدمتا "الفيتو" ضدّ مشروع قرار ألماني-بلجيكي في كانون الأول/ديسمبر كان ينص على وجود 3 نقاط دخول حدودية لمدة عام، إنّ التصريح بمرور المساعدة عبر الحدود يخرق السيادة السورية، وإنّ المساعدات يمكن أن تمر عبر الحكومة السورية عندما تبسط كامل سيطرتها على البلاد.

لكنّ هذا الموقف الروسي الصيني يتعارض مع مواقف الأمم المتحدة والغربيّين الذين يعتبرون في المقابل أن لا بديل عن آلية نقل المساعدات عبر الحدود؛ لأنّها ضرورية بالنسبة إلى ملايين الأشخاص الذين يعيشون في شمال غرب سوريا حيث تقع محافظة إدلب وفي الشمال الشرقي للبلاد حيث لا تزال هناك مناطق خارجة عن سيطرة دمشق.

ولتبرير طلبها بتقليل عدد النقاط الحدوديّة، تقول روسيا، إنّ من بين النقطتين المستخدمتين حاليّاً على الحدود السورية التركية (باب السلام، وباب الهوى)، فإنّ النقطة الثانية هي "الأكثر استخدامًا" بينما النقطة الأولى أقلّ استخداماً "بكثير" ولذا يمكن إغلاقها، بحسب ما ينقل أحد الدبلوماسيّين.

ويشير غوتيريش في تقرير إلى أنّه بين 1 نيسان/أبريل، و31 أيار/مايو، مرّت 3146 شاحنة مساعدات إنسانيّة عبر هاتين النقطتين الحدوديّتين. وشهد باب السلام مرور 593 مركبة، في مقابل عبور 2553 مركبة عبر باب الهوى خلال فترة الشهرين، حسب التقرير.

ولفت غوتيريش إلى أنّ 4774 شاحنة استَخدمت نقطة باب السلام منذ عام 2014 فيما استخدمت 28574 شاحنة نقطة باب الهوى.

وحتى الآن، لم تُحدّد ألمانيا التي ترأس مجلس الأمن الدولي في تموز/يوليو، أي موعد للتصويت على نص.

المملكة + أ ف ب

التصنيفات: