أرجعت روسيا، الجمعة، الحادث الذي أخرج محطة الفضاء الدولية عن مسارها لفترة وجيزة إلى عطل برمجي، وقالت إنها تواصل محاولات تنشيط وحدة أبحاث تم إلحاقها بالمحطة مؤخرا.
وخرجت محطة الفضاء الدولية عن مسارها الخميس، بعد أن دارت محركات وحدة البحث "ناوكا"، وهي كلمة روسية معناها علوم، في محطة الفضاء الدولية بعد نحو 3 ساعات من توقفها عن العمل.
سعى المصمم العام في شركة إنرجيا فلاديمير سولوفيوف، التابعة لوكالة الفضاء الروسية، لطمأنة الشركاء الدوليين بأن الحادث بات تحت السيطرة، وقال، إن الأمور ستكون على ما يرام في القريب العاجل.
وأضاف في بيان "بسبب عطل برمجي قصير الأمد، تم بطريق الخطأ تنفيذ أمر مباشر بتشغيل محركات الوحدة للسحب، مما أدى إلى بعض التغيير في اتجاه المحطة بالكامل".
وأضاف "يعمل الطاقم بدأب الآن؛ لتحقيق توازن الضغط في وحدة ناوكا. وفي العصر، سيفتح الطاقم البوابات، ويدخلون الوحدة، ويقومون بتشغيل الوسائل اللازمة لتنقية الغلاف الجوي، ومعاودة العمل بالشكل المعتاد".
من جانبها، أكدت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) أن الطاقم المؤلف من سبعة أفراد، اثنين من روسيا وثلاثة من ناسا، وياباني، ورائد سابع من فرنسا من وكالة الفضاء الأوروبية، لم يتعرضوا لأي خطر مباشر في أي وقت من الأوقات.
وقال الرائد الروسي أوليج نوفيتسكي لمتابعيه على تويتر، ليس هناك ما يدعو للقلق.
وكتب في تغريدة "أصدقائي الأعزاء... أقرأ تعليقاتكم الكثيرة. لا تقلقوا! عملنا في محطة الفضاء الدولية لتحقيق الالتحام مع وحدة ناوكا التي وصلت حديثا مستمر! الليلة سنفتح الكوة. سأطلعكم على التفاصيل".
وقالت وكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس) الجمعة، إنه يتم وضع اللمسات الأخيرة في فحوصات محركات ناوكا التي يجريها متخصصون روس من بُعد؛ لضمان سلامة الجميع وعودة المحطة إلى مسارها الطبيعي.
وأضافت أن عملية الالتحام ناجحة حتى الآن؛ ذلك لأن القفل بين الوحدة الجديدة وباقي المحطة مغلق بإحكام.
وكان ديمتري روجوزين رئيس وكالة الفضاء الروسية قد أشاد بالتحام ناوكا بالمحطة في اليوم السابق واصفا إياه بأنه "انتصار صعب ومهم للغاية بالنسبة لنا"، وتقبّل التهاني الحارة من رجل أعمال الفضاء إيلون ماسك.
تحدث روجوزين أيضا عن نوايا لإطلاق وحدة روسية أخرى لمحطة الفضاء الدولية في تشرين الثاني/ نوفمبر.
وتعرضت (روسكوزموس) لسلسلة من الحوادث المؤسفة وطاردتها فضائح فساد بما في ذلك أثناء بناء قاعدة فوستوتشني في أقصى شرق البلاد عندما اتُهم المقاولون باختلاس أموال الدولة.
رويترز