جارى البحث

روسيا والصين تقترحان تخفيف العقوبات على كوريا الشمالية

تاريخ الإنشاء: 18-12-2019 02:45
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
روسيا والصين تقترحان تخفيف العقوبات على كوريا الشمالية
كوريا الشمالية أدلت بتصريحات تصعيدية وحددت لواشنطن مهلة تنتهي في نهاية السنة الجارية واعدة بـ"هدية" بمناسبة عيد الميلاد، إذا لم يتحقق تقدم في المحادثات. (رويترز)

قدمت روسيا والصين الاثنين، إلى الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، اقتراحا "بتعديل العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية"، شرط أن تلتزم بيونغ يانغ في الوقت نفسه إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

وكانت كوريا الشمالية أدلت في الأسابيع الأخيرة، بسلسلة من التصريحات التصعيدية وحددت لواشنطن مهلة تنتهي في نهاية السنة الجارية، واعدة بـ"هدية" بمناسبة عيد الميلاد، إذا لم يتحقق تقدم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين، إن الولايات المتحدة "تراقب كوريا الشمالية من قرب"، مؤكدا "سأشعر بخيبة أمل إذا كان يتم التحضير لأمر ما، وإذا كان الأمر كذلك فسنهتم به".

وحضّت الصين الثلاثاء، مجلس الأمن على تبني مشروع القرار. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ "يجب استئناف الاتصال والحوار في أقرب وقت ممكن لكسر الجمود، ومنع خروج الحوار عن مساره أو حتى تراجعه".

وينص الاقتراح الصيني الروسي الذي أدرج في مشروع قرار، وفاجأ العديد من البعثات الدبلوماسية على أن يقوم المجلس "بتعديل الإجراءات العقابية المفروضة على جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بحسب الحاجة في ضوء التزامها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

وتأتي هذه المبادرة بينما وصلت المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ التي أطلقت وسط ضجة إعلامية كبيرة في 2018، إلى طريق مسدود منذ فشل قمة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ، في مؤتمر صحفي دوري لتبرير اقتراح بلده في الأمم المتحدة، إن "شبه الجزيرة تمر بمرحلة مهمة وحساسة"، مؤكدا "ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية باتت أكبر"

وأضاف أن على الأسرة الدولية "منع سقوط شبه الجزيرة مجددا في التوتر والمواجهة".

ولم توضح روسيا والصين بالتفصيل ما يجب على بيونغ يانغ القيام به مقابل تخفيف العقوبات، لكنهما دعتا إلى إلغاء العديد من البنود التي أقرت في 2016 و2017 لتحسين مستوى معيشة الكوريين الشماليين.

 وتنص مسوّدة النص على ضرورة اتباع "أفضل مقاربة ممكنة حيال طلبات الاستثناءات من العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لغايات إنسانية ومعيشية".

 استئناف الحوار 

يرى معدو النص أن على الأمم المتحدة التخلي عن قرارات منع الدول من استيراد النسيج، ومنتوجات الصيد البحري من كوريا الشمالية.

وتطالب الصين وروسيا أيضا بإنهاء إجراء اتخذ في 2017، ويفرض على الدول إعادة العمال الكوريين الشماليين الذين يعملون في الخارج، ويشكلون مصدرا مهما للقطع لسلطة بيونغ يانغ، إلى بلدهم كل سنتين.

وأمهلت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حتى 22 كانون الأول/ديسمبر 2019، لتطبيق هذه العقوبة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية: "نأمل أن يدعم مجلس الأمن الدولي بالإجماع تسوية سياسية لمشكلة شبه الجزيرة" الكورية، مؤكدا ضرورة "استئناف الاتصال والحوار" بين بيونغ يانغ وواشنطن. 

ويرحب النص الذي تقدمت به بكين وموسكو "بالحوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على كل المستويات" من أجل علاقة جديدة.

ويدعو إلى "استئناف سريع للمحادثات السداسية" التي بدأت في 2003 بمشاركة كوريا الشمالية والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية، وانسحبت منها بيونغ يانغ في 2009.

 ثلاث صفحات 

لكن مستقبل هذا النص يبقى غير مؤكد، ولم يحدد أي موعد للتصويت عليه، كما ذكر دبلوماسيون.

وقال أحد الدبلوماسيين إن صوغ نصوص تتعلق بكوريا الشمالية يعود تقليديا إلى الولايات المتحدة، والخطوة الصينية الروسية فريدة من نوعها.

وذكر مصدر آخر أن التصويت لن يجري بسرعة على الأرجح.

وتتولى الولايات المتحدة رئاسة مجلس الأمن الدولي في كانون الأول/ديسمبر، تليها فيتنام في كانون الثاني/يناير لمناسبة دخولها المجلس بصفة عضو غير دائم لسنتين.

وينبغي أن تحصل موسكو وبكين على تأييد 9 من الدول الـ 15 الأعضاء في المجلس، وهو أمر مستبعد.

ويدعو النص أيضا إلى إعفاء كل مشاريع التعاون في مجال الطرق والسكك الحديد بين الكوريتين، من العقوبات.

وأرفق النص بملاحق في 3 صفحات تتضمن المنتوجات التي ينبغي رفع العقوبات عنها، وبينها جرافات وجرارات ومواد معدنية من المقصات إلى الملاعق الصغيرة والغسالات وجلايات الأطباق والدراجات وعربات الأطفال وأجهزة لإطفاء الحرائق.

أ ف ب 

التصنيفات: