قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إنّ وفدا روسيا سيصل إلى تركيا السبت لإجراء محادثات تهدف لوقف "هجوم سوري" دون حدوث كارثة إنسانية في إدلب شمال غرب سوريا.
وأضاف الوزير "سيصل وفد من روسيا إلى تركيا. سنجري محادثات وهدفنا هو وقف القصف ودفع العملية السياسية قدما"، مضيفا أن الروس سيصلون السبت.
يضغط الجيش السوري للسيطرة على إدلب، آخر معاقل المعارضة، مما أدى إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص منذ كانون الأول/ديسمبر. وأسفر قصف، الاثنين، عن مقتل 8 جنود أتراك مما دفع أنقرة للرد.
وخيم التصعيد في الحرب التي تقترب من عامها التاسع على التعاون الهش بين البلدين اللذين يدعمان طرفين متعارضين في الصراع مما يثير مخاوف بشأن تعاونهما مستقبلا.
وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بطرد الجيش السوري من إدلب ما لم تنسحب بنهاية هذا الشهر.
وقال تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي بأنقرة إن تركيا ستفعل كل ما يلزم لوقف المأساة الإنسانية في إدلب، وذلك بعدما دخل الجيش مدينة سراقب الاستراتيجية.
وفي واشنطن، قالت وزارة الخارجية في بيان إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ناقش مع خوسيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي دعم وقف دائم لإطلاق النار والعودة إلى عملية سياسية في كل من سوريا وليبيا.
وأضاف البيان أنّ بومبيو وبوريل ناقشا فرص السلام في الشرق الأوسط، و"تحميل إيران وروسيا مسؤولية أعمالهما المزعزعة للاستقرار".
وتخشى تركيا التي تستضيف 3.6 مليون لاجئ سوري من موجة نزوح أخرى باتجاه حدودها. وقال أردوغان إن الهجوم الأخير أدى إلى نزوح ما يقرب من مليون شخص لكن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ذكر، الجمعة، أن عدد النازحين 586 ألفا.
وبعد هجوم الاثنين ألغت تركيا وروسيا دورية عسكرية مشتركة شمال سوريا. وقال مصدر أمني تركي إن الدوريات تأجلت نتيجة "الطقس السيء".
وأضاف المصدر للصحفيين في أنقرة "يوجد تنسيق في كل الأوقات. لم يتم إيقاف الدورية".
وتنشر تركيا 12 نقطة مراقبة حول "منطقة خفض التصعيد" التي اتفقت عليها مع روسيا وإيران في عام 2018.
وذكر المصدر الأمني أنّ أحدث حملة سورية جعلت 3 نقاط منها تقع في مناطق تخضع للجيش السوري، مضيفا أنها مزودة بما يكفي من الأفراد والعتاد للدفاع عن نفسها.
وقال المصدر حين سئل عن احتمال سحب أي جنود أتراك من نقاط المراقبة بعد التقدم السوري إن ذلك غير وارد بالمرة، مؤكدا أن مراكز المراقبة مستمرة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ القوات التركية تقيم نقطة عسكرية جديدة شرقي إدلب التي يقطنها أكثر من مليون شخص نزح الكثير منهم بالفعل إلى هناك من أنحاء أخرى في سوريا.
وذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء الخميس أن أنقرة أرسلت زهاء 20 دبابة إلى إقليم خطاي على الحدود مع سوريا لإرسالها إلى نقاط المراقبة وسط إجراءات أمنية مشددة. وذكرت الوكالة اليوم أن تركيا أرسلت أفراد عمليات خاصة وذخائر إلى إدلب في قافلة مؤلفة من 150 مركبة.
وقال المصدر إنّ التعزيزات التي تهدف لوقف الاشتباكات وحماية العسكريين الأتراك هناك ستستمر، مضيفا "لا نواجه مشكلة هناك (في سراقب). قواتنا مستعدة للرد بمنتهى القسوة".
رويترز