جارى البحث

روس رافضون للحرب في أوكرانيا ينظمون صفوفهم

تاريخ الإنشاء: 26-02-2022 21:23
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
روس رافضون للحرب في أوكرانيا ينظمون صفوفهم
شاب يرفع لافتة كتب عليها "لا للحرب" ضد الهجوم الروسي على أوكرانيا في وسط العاصمة موسكو. 24 شباط/فبراير 2022. (أ ف ب)

تستشيط رئيسة شبكة تلفزيون "آر تي" غضبا، بسبب إمكانية معارضة بعض مواطنيها الروس الحرب التي شنها الرئيس فلاديمير بوتين على أوكرانيا، وبالنسبة لها الأمر في غاية البساطة، فهم ليسوا روسا.

لم تستطع مارغريتا سيمونيان كبت غيظها، هي المعروفة بتصريحاتها اللاذعة على تويتر للدفاع المستميت عن الرئيس الروسي، وقالت "إذا كنتم تخجلون اليوم من كونكم روسا لا تقلقوا لستم روسا".

وتظاهر آلاف ضد الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن ردّ فعل الشرطة هو نفسه عندما يتعلق الأمر بانتقاد الكرملين إذ عمد إلى اعتقال المئات.

واعتقلت السلطات الروسية في 3 أيام أكثر من 3 آلاف شخص تظاهروا تنديدا بالهجوم الروسي على أوكرانيا، وفق ما نقلت منظمة "أو في دي-إنفو" المتخصصة غير الحكومية السبت.

وقالت المنظمة إنه منذ بدء الهجوم الخميس، "اعتقل ما لا يقل عن ثلاثة آلاف و52 شخصا" بينهم 467 السبت. وارتفعت وتيرة هذه التظاهرات في مختلف أنحاء روسيا رغم قرار السلطات بحظرها.

هذا الأمر جعل التحرك ينتقل إلى المساحات الافتراضية، حيث بدأ بإسماع صوته وصولا إلى تلقي الدعم من شخصيات مشهورة أحيانا.

وظهرت الأعلام الأوكرانية على صور التعريف الشخصي، ورموز تعبيرية لعيون باكية. وتصدر هاشتاغ # لا للحرب العناوين على تويتر السبت.

منذ الخميس يوم بدء الغزو، أعرب عدد من المشاهير الروس النافذين عن صدمتهم وعجزهم وطالبوا بوقف فوري لهذه الحرب في قلب أوروبا.

وحصد منشور مدون الفيديو الشهير ومنتج الأفلام الوثائقية يوري دود مليون "لايك".

وقال "أخط هذه السطور لسبب. عندما يكبر أطفالي ويكتشفون هذه اللحظة في التاريخ سيصدمون ويسألونني ‘أبي ماذا فعلت أنت؟‘ أريد أن يكون لدي دليل خطي يقول إنني لم أختر هذا النظام ولم أدعم غضبه الإمبريالي".

وقالت إيلينا تشيرنينكو مراسلة صحيفة "كومرسانت"، إنها استُبعدت من مجموعة الصحفيين المخصصة لوزير الخارجية سيرغي لافروف لإطلاقها عريضة مناهضة للحرب بين زملائها.

وحظيت رسالة مفتوحة من مهن الفنون والثقافة السبت، بدعم أكثر من ألفي ممثل ومخرج ومهندس معماري رافضين لحجة فلاديمير بوتين الذي وصف الغزو بأنه عملية "لحفظ السلام" لإنقاذ الناطقين بالروسية في شرق أوكرانيا.

وجاء فيها "فرض السلام باستخدام القوة هو أمر غير منطقي".

750 ألف توقيع

ووقع عدد كبير من الأطباء والممرضات والممرضين مذكرة عبر الإنترنت. وكتبوا "مهما كانت طريقة تبرير استخدام الأسلحة الفتاكة فهي تبقى فتاكة".

وحصدت عريضة مناهضة للحرب نشرت على موقع change.org أكثر من 750 ألف توقيع في يومين.

ورفع مشاهير يحل بعضهم ضيوفا على شاشات التلفزيون العام، الصوت.

ففي اليوم الأول من الغزو الروسي لأوكرانيا كتب فاليري ميلادزي مغني المنوعات الشعبية على إنستغرام "علينا أن نوقف هذه الحرب!".

أما الحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2021 رئيس تحرير صحيفة "نوفايا غازيتا" المعارضة، فقد أكد أنه يشعر بالعار في مقطع فيديو نشر على الإنترنت.

وقال ديمتري موراتوف: "نحن نتألم. شنت بلادنا بأوامر من الرئيس بوتين حربا على أوكرانيا. ولا يمكن لأحد أن يوقفها. ولهذا السبب يُضاف الشعور بالعار إلى معاناتنا".

في ردّ فعل رمزي للغاية، دعا مؤسسو "فوج الخالدين" وهي منظمة عزيزة على الكرملين لأنها مسؤولة عن تخليد ذكرى القتلى الذين سقطوا خلال الحرب العالمية الثانية، بوتين "لوقف إطلاق النار "، ووصفوا اللجوء إلى القوة بـ "اللاإنساني".

وأعلن متحف Moscou Garage للفن المعاصر الذي أسسه الثري رومان أبراموفيتش المقرب من الكرملين، إغلاق أبوابه السبت رافضا "الحفاظ على الوهم بأن الحياة تواصل مجراها الطبيعي".

وندّد نائبان شيوعيان كانا قد صوتا لصالح الاعتراف باستقلال الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، الثلاثاء بالغزو.

وكتب النائب ميخائيل ماتفييف "صوّتّ للسلام لا للحرب (...) وليس لتقصف كييف".

ومخاطبا المشاهير و"آلاف" الروس المجهولين الذين استنكروا الغزو، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي كلمة شكر لهم وطالبهم باعتقال من "يكذبون على العالم أجمع".

والجمعة وصف بوتين قادة أوكرانيا بأنهم "زمرة مدمنين ونازيون جدد".

أ ف ب

التصنيفات: