جارى البحث

زعيم حزب الأمة يدعو إلى "عدم استفزاز الجيش"

تاريخ الإنشاء: 01-05-2019 20:32
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
زعيم حزب الأمة يدعو إلى "عدم استفزاز الجيش"
سودانيون يشاركون في احتجاجات شعبية في العاصمة، الخرطوم، 1 مايو 2019. أ ف ب

حذر زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي، الأربعاء، قادة الاحتجاجات من استفزاز أعضاء المجلس العسكري الانتقالي الحاكم، وقال إنهم سيسلمون السلطة قريبا إلى إدارة مدنية كما يطالب المتظاهرون. 

وتأتي تصريحات الصادق المهدي بعد أن وصلت المحادثات بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات إلى طريق مسدود بعد خلاف بين الطرفين على تشكيل مجلس مدني عسكري مشترك لحكم البلاد بعد 3  أسابيع من الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

صرح المهدي في مقابلة مع وكالة فرانس برس "يجب أن لا نستفز المجلس العسكري بمحاولة حرمانه من شرعيته، أو حرمانه من دوره الإيجابي في الثورة". 

وأضاف السياسي المخضرم "يجب ألا نتحداهم بطريقة تجبرهم على إثبات نفسهم بطريقة مختلفة".

وفي عام 1989 أطاح الرئيس المخلوع عمر البشير بحكومة المهدي المنتخبة في انقلاب بدعم من الإسلاميين.

ومنذ ذلك الوقت، يحارب المهدي البشير سياسياً، وفي يناير ألقى بثقله وراء الحركة الاحتجاجية التي أدت في النهاية إلى إطاحة الجيش بالبشير في 11 أبريل. 

لكن الجيش يقاوم نقل السلطة إلى حكومة مدنية يطالب بها المحتجون الذين يعتصمون بالآلاف أمام مقر القوات المسلحة وسط الخرطوم. 

ويختلف المجلس العسكري وقادة المحتجين حول تشكيلة هذا المجلس، إذ يريد العسكريون أن يتألف من 10 مقاعد، 7 منها للممثلين عن الجيش و 3 للمدنيين. 

بينما يريد المحتجون أن يتألف المجلس المشترك من 15 مقعداً من غالبية مدنية مع 7 مقاعد للممثلين العسكريين. 

"البحث عن مشاكل"

يؤكد تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الحركة الاحتجاجية، أن قادة الجيش ليسوا جادين في تسليم السلطة إلى مدنيين. 

والثلاثاء، صرّح محمد ناجي الأصم القيادي في التحالف أن المجلس العسكري "غير جاد في تسليم السلطة إلى المدنيين... ويصر على أن (يكون) المجلس السيادي (المشترك) عسكريا بتمثيل للمدنيين". 

وأكد أن "المجلس العسكري يمدد سلطاته يوميا"، مضيفا أن على المجتمع الدولي أن يدعم خيارات الشعب السوداني.

وفي خطوة لممارسة ضغوط على المجلس، دعا قادة الاحتجاجات إلى "موكب مليوني" الخميس. 

وقال المهدي "اعتقد أن هناك بعض المؤشرات إلى أن بعض أعضاء المجلس استفزتهم بعض التصريحات من المعارضة التي يبدو أنها قللت من دورهم". 

وأضاف "إذا استفزينا القوات المسلحة التي أسهمت في التغيير، فإننا نبحث عن المشاكل". 

وأعرب المهدي، الذي يشارك أعضاء من حزبه في المفاوضات، عن تفاؤله بأن الجيش سينقل السلطة إلى المدنيين. 

وقال "سينقلون السلطة التنفيذية إلى حكومة مدنية إذا قدمنا حكومة مدنية موثوقة وقابلة للحياة". 

وقال إن ذلك "يعود إلى أنهم يعلمون أنهم إذا اختاروا في النهاية الدكتاتورية العسكرية فسيصبحون في نفس وضع البشير". 

وقال المهدي إن القوات المسلحة حالت دون سفك الدماء عندما بدأ المحتجون اعتصاما للإطاحة بالبشير. 

"انقلاب مضاد" 

قال المهدي إن كبار المسؤولين الأمنيين كانوا أمام خيار إما تنفيذ أوامر البشير أو إقالتهم. 

وأضاف "قرروا الإطاحة به بدلا من قتل الشعب". 

وحذر من أن الأيام المقبلة حاسمة بالنسبة لإدارة المفاوضات. 

وقال "كل العناصر التي أيدت النظام السابق موجودة... وسيستغلون أي مشاعر بأنه ستحدث فوضى للقيام بانقلاب مضاد" واصفا نظام البشير بأنه "استبدادي وظالم". 

إلا أنه قال، إن الخلاف بين قادة المحتجين والمجلس العسكري سينتهي قريبا. 

وأضاف "خلال أيام سنتوصل إلى خارطة طريق ما ... ولكن ما نتطلع إليه قد يستغرق أسابيع". 

وأضاف: "أؤكد لكم أن هذه المسألة ستحل في النهاية؛ لأننا جميعاً لنا مصلحة عظيمة في إنجاح هذه الثورة". 

وانطلقت الاحتجاجات في 19 ديسمبر ضدّ قرار الحكومة زيادة سعر الخبز 3 أضعاف. إلا أنّها سرعان ما تحوّلت إلى احتجاجات ضدّ البشير الذي أطاحه الجيش وتم توقيفه.

وأيدت حكومات غربية مطالب المتظاهرين، لكن دولاً عربية خليجية قدمت الدعم للمجلس العسكري، بينما دعت دول إفريقية إلى منح المجلس العسكري مزيداً من الوقت قبل تسليم السلطة للمدنيين.

وفي هذا السياق، أمهل الاتحاد الإفريقي المجلس العسكري السوداني مدة 60 يوماً إضافية لتسليم السلطة إلى هيئة مدنية وإلا فإنه سيعلق عضوية السودان، وذلك بعد عدم التزام المجلس بمهلة سابقة. 

وكان الاتحاد الإفريقي أمهل المجلس العسكري 15 يوما ابتداء من 15 أبريل لتسليم السلطة إلى إدارة مدنية.

أ ف ب 

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: