بدأ مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث زيارة جديدة لصنعاء الاثنين، للدفع قدما باتجاه تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي في السويد حول هدنة في مدينة الحديدة الاستراتيجية.
وقال مسؤول في مطار العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إن غريفيث وصل إلى المطار ظهر الاثنين.
وأوضح مصدر في الأمم المتحدة أن غريفيث يزور صنعاء من أجل "العمل على التنفيذ السريع لاتفاق الحديدة"، من دون أن يحدّد مدة إقامة المسؤول الدولي في العاصمة اليمنية، وما إذا كان ينوي زيارة الحديدة.
وهذه ثاني زيارة معلنة لغريفيث لصنعاء هذا الشهر.
وكان موكب بعثة الأمم المتحدة المكلفة مراقبة الهدنة في الحديدة تعرّض الأسبوع الماضي لإطلاق نار في المدينة اليمنية، بدون وقوع إصابات.
ويسري وقف إطلاق النار الهشّ في محافظة الحديدة غرب اليمن وسط تبادل للاتّهامات بخرقه منذ دخوله حيز التنفيذ في 18 ديسمبر.
ويسيطر الحوثيون على الجزء الأكبر من المدينة، في حين تتمركز القوات الحكومية عند أطرافها الجنوبية والشرقية.
وتقع الحديدة على البحر الأحمر، وتمر عبر مينائها غالبية الواردات اليمنية والمساعدات الإنسانية، ما يوفّر شريان حياة لملايين من السكان باتوا على حافة المجاعة.
وبموجب الاتفاق الذي أبرم في السويد في ديسمبر، وافق الحوثيون على الانسحاب من موانئ المحافظة (ميناء مدينة الحديدة، ميناء رأس عيسى، ميناء الصليف). كما نص الاتفاق على انسحاب الحوثيين والقوات الحكومة من كامل مدينة الحديدة، مركز المحافظة.
ولم يتم تنفيذ الاتفاق حتى الآن وسط خلافات واتهامات متبادلة بين طرفي النزاع بخرق الاتفاق، وعدم الالتزام ببنوده.
ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، حربا منذ 2014 بين الحوثيين والقوات الحكومية، حيث تصاعدت في مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية.
وقُتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، بينما تقول منظمات حقوقية مستقلة إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ 5 أضعاف ذلك.
أ ف ب