أكد الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، على أن "تغير المناخ مهمّ لأمننا، وبالتالي فهو مهمّ لحلف الناتو"، مجددا التشديد على التزام الحلف بمكافحة تغير المناخ وأداء دور في الحل العالمي لهذا التحدي العالمي، خلال اجتماع قيادي رفيع المستوى حول الأمن المناخي نظمته رئاسة كوب 28، بالاشتراك مع مؤتمر ميونيخ للأمن.
وشدد ستولتنبرغ أثناء حضوره مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ في دبي، على ضرورة إدارة الآثار الأمنية المترتبة على تغير المناخ، قائلاً إن "تغير المناخ يتسبب في الأزمات، والأزمات تقوض إمكانية مكافحة تغير المناخ". موضحا أنه نظراً للصلة الوثيقة بين الاثنين فإن تغير المناخ يقع في صميم مهمة الناتو لتحقيق السلام والأمن للحلف.
كما شدد على ضرورة ضمان الانتقال الطاقي والتحول عن الوقود الأحفوري نحو إمدادات الطاقة الآمنة والمتجددة. وقال في هذا الصدد: "نحن بحاجة إلى ضمان أننا عندما ننفذ الخطوات اللازمة لانتقال الطاقة من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة الأكثر موثوقية والأقل تلويثاً فإننا لا نفعل ذلك بطريقة تقوّض من أمن الطاقة".
وأضاف قائلا: "لقد استخدمت روسيا الغاز كأداة حاولت من خلال إجبارنا على الرضوخ إثر غزوها الشامل لأوكرانيا، ويجب ألا نرتكب الأخطاء نفسها أثناء تطوير مصادر جديدة للطاقة المتجددة". وأردف: "لذلك فإن الناتو يستثمر في برامج لتطوير تقنيات جديدة أكثر صداقة للبيئة"، سيكون من شأنها "تقليل [الاعتماد على] الوقود الأحفوري".
ويعمل حلف الناتو على تنفيذ إجراءات التكيف في قواته، سواء التكيف مع المناخ المتغير أو بغرض الحد من الانبعاثات. وقال الأمين العام إن الناتو يولي معالجة تغير المناخ أقصى الأولوية على رأس جدول أعماله، واتفق على تحقيق أهداف محددة للحد من الانبعاثات في مختلف هيئات الناتو وقياداته بحلول عام 2030، "وبحلول عام 2050، يجب أن نحقق مستوى صافي الصفر في القوات المسلحة". وأضاف السيد/ ستولتنبرغ أن الناتو يسخِّر قدرات الابتكار التكنولوجي في "الدفاع الأخضر"، ويدمج الاعتبارات المناخية في خططه وتدريباته وقدراته العسكرية.
وضمت حلقة النقاش رئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس، ورئيسة الوزراء الأيسلندية كاترين ياكوبسدوتير، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للمناخ جون كيري، ورئيس تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا، والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسن، والمدير المؤسس لمركز جامعة كولومبيا لسياسة الطاقة العالمية جيسون بوردوف، ورئيس مؤتمر ميونيخ للأمن كريستوف هويسغن.
المملكة