أثار تنظيم مؤسسة خيرية مزادا يتيح للفائز تمضية ليلة في زنزانة الزعيم الجنوب افريقي الراحل نلسون مانديلا، غضبا شديدا لدى متحف جزيرة روبن ايلاند حيث يقع السجن، ما دفع بالقائمين على المبادرة إلى سحب الإعلان عنها.
وكانت مؤسسة "سي إي أو سليباوت" الخيرية قد بررت مبادرتها بالتأكيد على أن ريع هذا الحدث سيعود لتمويل برنامج لتعليم نزلاء السجون في جنوب افريقيا.
غير أن المؤسسة التي أطلقت هذه المبادرة لمناسبة الذكرى المئوية الأولى لولادة نلسون مانديلا في 18 يوليو الجاري، سحبت بعد ظهر الخميس الإعلان عن هذا المزاد.
وقد علق متحف روبن ايلاند الخميس على المبادرة مؤكدا أنه من غير الوارد بتاتا فتح باب الزنزانة الشهيرة أمام أي كان مهما كان السعر الذي سيدفعه.
وقال المتحدث باسم المتحف مورونغا رامابوا لوكالة فرانس برس "ندين بشدة هذا المزاد. نشعر بحزن شديد لأن إرث نلسون مانديلا يتعرض للاستغلال".
وأضاف "نحن كموقع مدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، لم نكن لنتصور يوما بأننا سنطرح زنزانة +ماديبا+ في المزاد. الحفاظ على تراثنا التاريخي غير قابل للمساومة".
وكانت قد طرحت المؤسسة قضاء ليلة في الزنزانة التي أمضى فيها مانديلا 18 عاما من أصل 27 سنة اعتقال، بسعر أولي يبلغ 250 ألف دولار فيما تخطت المزايدات عبر الانترنت حتى صباح الخميس 300 ألف دولار وفق "سي إي أو سليباوت".
وقد استحالت هذه الزنزانة بطول 2,4 متر وعرض 2,1 متر في جزيرة روبن ايلاند قبالة سواحل مدينة كيب تاون من أشهر الزنزانات في العالم لرمزيتها الكبيرة في مسيرة كفاح نلسون مانديلا، أول رئيس أسود في تاريخ جنوب افريقيا (1994-1999)، ضد نظام الفصل العنصري في بلاده.
وأكدت مؤسسة نلسون مانديلا لوكالة فرانس برس أنها غير معنية البتة بهذه المبادرة.
أ ف ب