جارى البحث

سعي لإيجاد حلول لاستصلاح أراض

تاريخ الإنشاء: 16-06-2019 14:15
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
سعي لإيجاد حلول لاستصلاح أراض
البادية تُشكل 85% من مساحة الأردن. (shutterstock)

قال مختصون إن هناك حلولاً وتقنيات لاستصلاح الأراضي ومكافحة التصحر وتحييد أثر تدهور الأراضي، في الوقت الذي تشكل فيه البادية 85% من مساحة الأردن، إضافة إلى ما وُصف بـ "تحديات كبيرة" وضعف الإمكانيات المالية وتراجع جهود التطوع.

ويُصادف اليوم العالمي للتصحر الاثنين، والمعنون هذا العام بـ "لننمي المستقبل معا".

منظمة الأمم المتحدة ذكرت أنه يتم فقدان 13 مليون هكتار من الغابات سنوياً، في الوقت الذي أفضى فيه التدهور في الأراضي الجافة إلى تصحر 3.6 مليار هكتار.

ويعرف التصحر بأنه تدهور الأراضي في المناطق القاحلة، وشبه القاحلة، والجافة شبه الرطبة، لعدد من الأسباب أهمها الأنشطة البشرية والتغيرات المناخية.

ووفقاً للخطة الاستراتيجية لوزارة البيئة 2017 - 2019 فإن التصحر من أهم التحديات التي تواجه قطاع البيئة الأردني والحفاظ على النظم البيئية والحيوية إضافة إلى زيادة نسب التلوث نتيجة النمو المتزايد في قطاعات النقل والطاقة والصناعة.

إضافة إلى عدم التقيد بالشروط البيئية، وغياب أنظمة إدارة الموارد المائية، وضعف الوعي البيئي والثقافة البيئية لدى المجتمعات المحلية والقطاعات الاقتصادية.

وقال أمين سر الجمعية الأردنية لمكافحة التصحر وتنمية البادية إسلام حمد المغايرة إن الجمعية هي الوحيدة في الأردن والعالم العربي المختصة في مجال مكافحة التصحر منذ تأسيسها عام 1990.

وأشار إلى ما نفذته الجمعية من مشاريع لمكافحة التصحر منها، مشروع بالتعاون مع المدارس في منطقة أم رمانة في محافظة الزرقاء لزراعة الأشجار الحرجية وأشجار الزيتون، باستخدام تقنية "الصناديق المائية ".

وبين أنها تقنية حديثة تعمل على توفير المياه المخصصة لري النباتات بنسبه 95% والتي تبنتها الجمعية خلال السنوات الثلاث الماضية ضمن مشروعها بمركز أبحاث أم رمانة التابع للجمعية.

وأضاف أن النتائج والدراسات أثبتت أن تقنية الصناديق المائية فعالة وتصلح للزراعة في المناطق الجافة، وتسعى الجمعية إلى نشر هذه التقنية داخل الأردن وخارجه بالتعاون مع شركاء، بما يتوافق مع الموارد المالية الضعيفة.

وأشار المغايرة إلى أنه رغم دور الجمعية في مكافحة التصحر، إلا أن التحديات كبيرة وكثيرة تتلخص بضعف الإمكانيات المالية وتراجع الجهود التطوعية بمجال خدمة وحماية عناصر البيئة وتحديداً المياه والمساحات الخضراء.

ودعا الجهات المعنية وبخاصة وزارة البيئة إلى التوسع بدعم إقامة المشاريع من خلال الصناديق المالية الموجودة، والمساعدة بتشبيك المنظمات البيئية المحلية مع الجهات الداعمة الدولية لتمويل تنفيذ المشاريع البيئية.

وبين مدير برنامج بحوث البادية في المركز الوطني للبحث والتطوير التابع للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا نورس الجازي، أن البادية تشكل 85% من مساحة الأردن، وأن البرنامج الذي تم تأسيسه يهدف إلى إعداد الدراسات المتعلقة بالبادية ونقل التكنولوجيا إليها، بحيث تنعكس إيجاباً على مواردها الطبيعية.

وأشار إلى أن العامل المحدد للتصحر هو معدل سقوط الأمطار إذ يصل سنوياً نحو 200 مليمتر فما دون، إضافة إلى ما يرافق سقوط الأمطار، من التغير المناخي والانحباس الحراري، والسلوك البشري والتعدين والرعي الجائر.

وبين أن الأردن في مجال مكافحة التصحر وقع وصادق على اتفاقيات منها اتفاقية ريو واتفاقية التنوع البيولوجي.

وأضاف أن الجامعة الهاشمية أنشأت كلية الأمير حسن بن طلال للأراضي الجافة لتهيئة أبناء البادية على كيفية المحافظة على الموارد الطبيعية، تعزيزاً للانتماء للبادية وتزويدها بالخدمات اللازمة، إذ يعتبر ذلك من أهم العوامل المستدامة بتمكين الفرد وتأهيله بالمعلومات والمنهجية العلمية للمحافظة على الموارد الطبيعية في البادية بإدارة ناجحة.

ولتحقيق الأمن البيئي ومكافحة التصحر، تسعى جمعية جنة الأردن البيئية لإنشاء فكرة الغابة العالمية في منطقة بيرين باستخدام المياه الرمادية القادمة من محطة تنقية أبو نصير لري الغابة.

وبينت رئيسة الجمعية سراب شرف، أهمية المشروع في الحد من الكوارث البيئية وتنقية الهواء، عبر تشجيع الطلاب الجامعيين على زراعة 10 أشجار، بما يمكن من زراعة أكثر من مليون شجرة لتحقيق الأمان البيئي والحد من التصحر.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للتصحر، إلى العمل على حماية الأراضي واستصلاحها واستغلالها بشكل أفضل، ما يسهم في الحد من الهجرة القسرية وتحسين الأمن الغذائي وتحفيز النمو الاقتصادي، والتصدي لحالة الطوارئ التي يشهدها المناخ العالمي.

وقال إن التصحر يعد من أكثر التحديات تهديداً لحياة ملايين البشر، لا سيما النساء والأطفال، مشيراً إلى أن تدهور الأراضي الجافة يؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي الوطني في البلدان النامية بنسبة تصل إلى 8% سنويا.

يشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتمدت اليوم العالمي للتصحر تعزيزاً للوعي العام بالجهود الدولية المبذولة لمكافحة التصحر، ولتذكير الجميع بأنه يمكن الحد من تدهور الأراضي من خلال المشاركة المجتمعية، والتعاون مع الجهات المعنية.

المملكة + بترا

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: