جارى البحث

سعي لمساعدة آلاف الليبيين المتضررين من الحرب

تاريخ الإنشاء: 05-02-2019 22:49
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
سعي لمساعدة آلاف الليبيين المتضررين من الحرب
صورة أرشيفية لأطفال ليبيين ينظرون من نافذة مدرسة اتخذوها كمأوى لهم 10 مايو 2016. أ ف ب

تسعى الأمم المتحدة إلى جمع 202 مليون دولار لدعم آلاف الليبيين الذي تضرروا من ويلات الحرب المستمرة منذ سبع سنوات. 

وأطلقت المنظمة العالمية بالتعاون مع حكومة الوفاق الوطني الليبية خطة استجابة إنسانية لعام 2019، تتطلب تحصيل مبلغ "202 مليون دولار لتوفير دعم صحي وحماية ومياه وصرف صحي ومأوى ودعم تعليمي لأكثر من 550 ألف شخص من المستضعفين".

ويعاني 21% من الأطفال بين 6 إلى 59 شهرا في ليبيا من "سوء التغذية المزمن"، بحسب الأمم المتحدة. 

المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، يانس لاركيه، قال، إن "ما لا يقل عن 823 ألف شخص في جميع أنحاء ليبيا، بمن فيهم ربع مليون طفل، بحاجة إلى مساعدات إنسانية. يشمل ذلك المشردين داخليا والعائدين والمتضررين من النزاع والمجتمعات المضيفة واللاجئين والمهاجرين، الذين يواجهون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وسوء المعاملة في غياب سيادة القانون."

وأضاف "آلاف الأسر لا تستطيع اليوم تحمل تكاليف الغذاء والماء والمواد المنزلية الأساسية"، لذلك ستوفر الأمم المتحدة على "مساعدات نقدية بشكل منح طارئة، وإعانات الإيجار والنقود لمواد البناء، ودعم التعليم لآلاف الأطفال والمراهقين الذين تعطلت دراستهم".

وقد أدت سبع سنوات من عدم الاستقرار، وانعدام الأمن في البلاد إلى خسائر فادحة في رفاه عشرات الآلاف من الليبيين. 

يانس لاركيه أوضح أن منطقة سرت الساحلية، وفي الأجزاء الجنوبية من ليبيا يتواجد فيها الأشخاص "الأكثر" احتياجا للمساعدة.    

خطة أممية

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن المياه والصرف الصحي أولوية عالية خاصة في مراكز الاحتجاز المزدحمة وغير الصحية، والمدارس في المناطق المهمشة ومخيمات النازحين واللاجئين. 

وتسعى الخطة أيضا إلى توفير خدمات الحماية، مثل التوعية بمخاطر الألغام للأطفال والمجتمعات المحلية، ومساعدات متخصصة للناجين من مخاطر التفجيرات، بالإضافة إلى توفير إمدادات غذائية مباشرة، وتقديم المساعدة على المدى الطويل، عبر دعم الزراعة والثروة الحيوانية ومجتمعات الصيد.

المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لاركيه قال، إنه "سيتم إنشاء فرق طبية طارئة، وإرسال فرق متنقلة إلى المناطق التي تكون فيها الطواقم الطبية محدودة، في حال توفر الموارد الإنسانية بصورة كافية". 

أطفال ليبيا 

وقال برنامج الأغذية العالمي، إن "21% من الأطفال بين 6 إلى 59 شهرا يعانون من سوء التغذية المزمن"، في بلد لا يزال انعدام الأمن الغذائي فيه يشكل "تحديا".

وأوضح المتحدث باسم البرنامج، إرفيه فيروسيل، أن "انعدام الأمن الغذائي في البلاد لا يزال يمثل تحديا؛ بسبب التشرد الذي طال أمده واضطراب الأسواق وانخفاض إنتاج السلع الغذائية".

وأضاف "طوال عام 2018، تضاءلت الواردات الغذائية في ليبيا بسبب محدودية الوصول إلى الموانئ، وحجب الطرق. وارتفعت أسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز ودقيق القمح بما يصل إلى 200% مقارنة بمستويات ما قبل الصراع".

"إغلاق ميناء طبرق منتصف ديسمبر، بعد دخول مسلحين إليه، يجبر بعض السفن على التوجه إلى مواقع أخرى، ما يزيد من الضغط عليها"، وفقا لفيروسيل الذي "قلل من احتمال أن يكون لذلك تأثير على العمليات الإنسانية" في ليبيا.

وتأتي المساعدات الإنسانية عادة من المشتريات الإقليمية في تونس أو مصر، أو يتم نقلها من أماكن أخرى عن طريق البحر أو الجو إلى طرابلس أو مصراتة أو بنغازي.

وقدمت الأمم المتحدة مساعدات لنحو 200 ألف شخص في ليبيا خلال الشهرين الماضيين. 

منظمة الصحة العالمية من جهتها، قالت إن "75% من المرافق الصحية في ليبيا مغلقة، أو تعمل جزئيا فقط بسبب الأزمة السياسية المستمرة، كما أن هناك نقصا حادا في عاملي الصحة".

ووثقت المنظمة أكثر من 41 هجوما على العاملين في مجال الصحة والمرافق الصحية خلال عام في جميع أنحاء ليبيا؛ ما أسفر عن مقتل 6 عمال في مجال الصحة والمرضى، وإصابة 25 آخرين.

وأوضحت أنه "مع استمرار القتال في جميع أنحاء البلاد، يتزايد عدد المرافق الصحية التي دمرت أو تضررت من الهجمات، ما يحرم الآلاف من الناس الذين يحتاجون إلى رعاية صحية عاجلة وأساسية".

وتدير ليبيا حاليا سلطتان متنافستان هما حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن مسار أشرفت عليه الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، وسلطة موازية مستقرة شرق ليبيا ومدعومة من البرلمان المنتخب في 2014 وقوات المشير خليفة حفتر، الرجل الليبي القوي.

المملكة 

التصنيفات: