أكدت السفيرة النرويجية في عمّان تونه أليش أهمية الشراكة بين البلدين التي توجتها زيارة جلالة الملك هارالد الخامس ملك مملكة النرويج والملكة سونيا إلى الأردن في آذار الماضي، والنتائج المهمة لهذه الزيارة في مختلف المجالات.
وقالت بمناسبة العيد الوطني لبلادها الذي يصادف الأحد، إن النرويج ملتزمة بدعم الاستقرار في الأردن، ومواصلة تقديم الدعم الإنساني، مشيرة إلى دور الأردن في دعم اللاجئين، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مما يؤكد أهمية الدعم الدولي المستمر.
وأضافت أن "زيادة التعاون التجاري الدولي بين البلدين والابتكار، سيكون مفتاحًا لخلق وظائف جديدة وضمان انتعاش اقتصاد البلدين بعد انحسار جائحة كورونا "، مشيرة إلى أن الأردن واجه هذا الوباء بسرعة وفعالية، في وقت كان الأردنيون يبذلون فيه جهوداً كبيرة لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية، وتحفيز النمو لديهم.
وأشارت إلى أن النرويج مرشحة لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2021-2022، وإذا ما تم انتخابه فسنعمل مع الدول الأعضاء الأخرى - بغض النظر عن حجمها أو موقعها الجغرافي - لدعم الأنظمة متعددة الأطراف، والنظام العالمي القائم على القواعد.
وأشارت السفيرة إلى أن تعزيز الحوار السياسي والمصالح المشتركة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك دفعنا إلى إنشاء سفارة نرويجية في عمّان عام 1994، ومنذ ذلك الحين كان حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قضية أساسية في الحوار مع الأردن، ولا تزال النرويج مؤيدا قويا لحل الدولتين المتفاوض عليه، ومساهما طويل الأمد في "أونروا".
وأوضحت أنه منذ اتفاقيات أوسلو كانت النرويج تترأس مجموعة المانحين الدوليين لفلسطين؛ بهدف إنشاء أساس مؤسسي واقتصادي لدولة فلسطينية مستقبلية، مشيرة إلى كلمة الملك هارالد في ندوة "الحفاظ على مساحات للحوار" التي عقدت خلال زيارته للأردن أخيرا، "لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم إلا إذا احترم كل طرف الآخر - تطلعاته المشروعة وتاريخه، ثقافتها وحقوقها وأن النرويج تسعى لتكون شريكًا موثوقًا به في الجهود المشتركة لتحقيق تسوية سياسية دائمة".
وفيما يتعلق بالعيد الوطني للنرويج قالت السفيرة، إن يوم 17 أيار الذي يصادف توقيع الدستور النرويجي 1814، وهو ثاني أقدم دستور مكتوب في العالم لا يزال قيد الاستخدام بعد دستور الولايات المتحدة فقط، ويمثل بالنسبة للنرويجيين احتفالًا بدستورنا وحريتنا والقيم التي تأسست عليها بلادنا، ويعكس تأكيد دور النرويج الدولي والتزامها بالسلام والازدهار.
وأضافت قد نكون دولة صغيرة الحجم، لكن لدينا تاريخ طويل من التحدث بصوت مستقل وعقود من الخبرة من جهود السلام والمصالحة في العديد من الصراعات.
وبينت أن النرويج تسعى إلى المساهمة في السلام والأمن الدوليين من خلال البحث عن شراكات بين الأقاليم، وتعزيز الحلول القائمة على الحوار الحقيقي، والاستعداد للاستماع والدبلوماسية البراغماتية.
ولفتت إلى أنه بسبب الجهود المبذولة لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد، تم إلغاء العروض الاحتفالية بالعيد الوطني، حيث ستكون الاحتفالات مختلفة هذا العام.
بترا