تحدثت سفيرة بنغلاديش في عمّان، ناهدة سبحان، عن توقيع اتفاقيات في قطاعات "مهمة" خلال الفترة المقبلة بين الأردن وبنغلاديش، مشيرة إلى "مجال لتوسيع العلاقات الثنائية".
وقالت سبحان، لوكالة "بترا"، إن العلاقات الثنائية بين بلادها والأردن، "ودية للغاية"، موضحة أن "هناك مجالًا أكبر بكثير لتوسيع وتعزيز العلاقات الثنائية بالنظر إلى القواسم المشتركة التي يتشاركها الجانبان".
ويميل الميزان التجاري "بشكل ملحوظ" لصالح الأردن، وفق سبحان. وبلغت قيمة الواردات من بنغلاديش إلى الأردن 10.61 مليون دولار خلال الفترة من تموز/يوليو 2019 إلى حزيران/يوينو 2020، فيما وصلت قيمة الصادرات من الأردن إلى بنغلاديش 20.49 مليون دولار.
وأشارت سبحان في هذا الصدد، إلى أن "العمل يجري حاليا على إبرام اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي".
ويستضيف الأردن 50 ألف عامل بنغالي في المناطق الصناعية وهو "يسهم بشكل مباشر في تعزيز الاقتصاد الأردني والتعاون بين الجانبين"، بحسب سبحان.
وقالت: "سعدت كثيرا بوجود قوانين وأحكام وسياسات عمل متعلقة بحقوق العمل والرفاهية في الأردن، مؤيدة جدًا للعمالة وتحترم حقوقهم وتحميهم"، ويشمل ذلك العمال الأجانب.
وأكدت أن "الأيام القادمة ستشهد المزيد من التعاون الاقتصادي، حيث أنشأ كل من بنغلاديش والأردن مرافق استثمارية رائعة في البلدين، تمكن المستثمرين من كلا الجانبين من إنشاء أو استكشاف الفرص المتاحة للاستثمار في هذين البلدين".
ويتوقع أن يحتل اقتصاد بنغلاديش المرتبة الـ41 على مستوى العالم نهاية العام الحالي، ويصل إلى المرتبة الـ 28 في 2030، وكذلك من المتوقع أن تصبح بنغلاديش في المرتبة 24 عالميا من حيث الاقتصاد بحلول عام 2033، وفق مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال في المملكة المتحدة.
"نجاح صناعة تكنولوجيا المعلومات أمرًا أساسيًا للنمو الاقتصادي المستمر في بنغلاديش، حيث تصدر نحو مليار دولار من المنتجات التكنولوجية سنويا، و يوجد لديها 600 ألف عامل مستقل في مجال تكنولوجيا المعلومات، ويشكل قطاع الخدمات - بما في ذلك التمويل الأصغر والحوسبة- 53% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، على ما أكدت سبحان.
ودعت إلى "الاستفادة من الخبرات والسياسات والأنشطة الصديقة للاستثمار في كلا البلدين، وضرورة تبادل الزيارات بين رجال الأعمال والمستثمرين".
وتحدثت عن "المجال الواسع لتعزيز التعاون السياحي بين البلدين، خاصة في ظل وجود العديد من المواقع الأثرية الرئيسية في الأردن، التي تعد من بين أقدم الحضارات في العالم، إضافة إلى العديد من المواقع الدينية الرئيسية التي تنتمي إلى عدة ديانات".
"يمكن للمواقع المهمة في الأردن جذب السياح من بنغلاديش بسهولة، إذا تم تسهيل ذلك"، وفق سبحان.
وبنغلاديش واحدة من أكبر الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي يسكنها المسلمون وهي ثالث أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم، بعد إندونيسيا وباكستان وأكثر من 90% من سكانها من المسلمين.
أكدت سبحان، أهمية الدور الذي يلعبه جلالة الملك عبدالله الثاني، في توضيح الصورة الحقيقية للإسلام كدين للسلام والاعتدال والتسامح وبراءته من الإرهاب والتطرف.
وقالت، إن "قيادة جلالة الملك غرست شعور التفاهم والتسامح بين مواطني المملكة"، موضحة أن جلالته كان ناجحا ومؤثرا في مساعيه الدبلوماسية لتعزيز السلام في المنطقة.
وأكدت السفيرة أن "التعاون المشترك بين البلدين في المنتديات متعدد الأطراف وخاصة في الأمم المتحدة ، في كل من نيويورك وجنيف، حيث يتم التنسيق والعمل معًا في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وخاصة تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي.
وأشارت إلى التعاون بين البلدين في قضايا اللجوء، وقالت: "نتعاون وندعم بعضنا البعض في الأمم المتحدة، حيث يستضيف البلدان عددًا كبيرًا من اللاجئين".
وزادت "كنا ممتنين للغاية لزيارة جلالة الملكة رانيا إلى بنغلاديش في عام 2017، عندما التقت مع مواطني ميانمار غير المسجلين، الروهينغا الذين يعيشون في كوكس بازار في بنغلاديش".
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكدت سبحان، دعم بنغلاديش للفلسطينيين "واضح ولا لبس فيه، ونابع من المبادئ التوجيهية للسياسة المحددة للغاية التي وضعها والد الأمة مؤسس بنغلاديش بانغاباندو الشيخ مجيب الرحمن في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1974، والذي دعا فيه إلى استعادة الحقوق الوطنية المشروعة لشعب فلسطين".
وأضافت: "نحن نؤمن إيمانا راسخا بأنه لا يمكن تحقيق سلام دائم وقابل للحياة في المنطقة حتى يتم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لذلك فإننا ننضم إلى المجتمع الدولي في المطالبة بإقامة دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967".
المملكة